رياضُ بَنَفْسَج خَضِل ثراهُ . . . تفَتح بينه نَوْرُ الأقاحِ
وقال : البسيط : ولُجَّةٍ للمنايا خُضتُ غَمْرَتها . . . بصارم ذكرٍ صَمْصَامَةٍ خَذِم
وقارحٍ صَبَغَ الْخِيلانُ دُهْمَتَهُ . . . بشُهْبَةٍ كاختلاط الصبْح بالظلم
وقال : الطويل :
وليل ككُحْل العَيْنِ خُضْت ظلامَه . . . بأزرقَ لمَاعٍ وأبيضَ صارمِ
ومَضْبورةِ الأعضادِ حرْفٍ كأنها . . . تصافحُ رضراضَ الحصى بمنَاسم
وقال يصف حيَّة : البسيط :
نَعَتُّ رقطاء لا تَحيا لَدِيغَتُهَا . . . لوقدَّها السيف لم يعلق به بلَلُ
تلقى إذا انسلخت في الأرض جلدتها . . . كأَنها كُمّ دِرْعٍ قدَّهُ بَطَلُ
وقال أيضاً : الطويل :
وأَسْأَرَ منِّي الدَهرُ عَضْباً مُهَنَّداً . . . يفُلُّ شَبَا حَظِّي ، وقلباً مشيعَا
ورأيا كمرآة الصنَاع أرى بِهِ . . . سرائر غَيْبِ الدهر من حيث ما سَعَى
أخذه من قول المنصور لابنه المهدي : لا تُبْرِمنَّ أمراً حتى تفكّر فيه ؛ فإن فِكْره العاقل مرآته ، تريه قبحه وحسنه .
ولما دُفِن المنصور وقف الربيعُ على قبره فقال : رَحِمَك اللَهُ يا أمير المؤمنين ، وغفر لكَ فقد كان لك حِمًى من العقل لا يطيرُ به الجهل ، وكنت ترى باطنَ الأمر بمرآةٍ من