FluentPlex

Flowers of Literature

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

فقَال سعيد : هذا واللّه مما يلذّ استماعه ، ثم قال : الطويل :

وليست كأُخْرى وسَّعَتْ جَيبَ درعها . . . وأبدت بَنانَ الكَفّ للجَمَراتِ

وغالَتْ بَيان المسك وَحفاً مُرَجلاً . . . على مِثلِ بَدرٍ لاَحَ في الظلمَاتِ

وقامت تَرَاءَى بين جَمْع فأفتَنَتْ . . . برؤيتها مَنْ راحَ مِن عَرَفاتِ

قال : فكانوا يرون أن الشعرَ الثاني له ، والأولى لمحمد بن عبد اللّه بن نميِر الثقفي يقوله في زينب بنت يوسف أخت الحجاج ؛ وطلبه الحجاج حتى ظَفر به فقال : أنت القائل ما قلت ؟ قال : وهل قلت أصلح اللّه الأمير إلاّ :

يخبّئن أطرافَ البَنان من التقى . . . ويخرجن شَطْر الليل مُعتَجِراتِ

قال له : كم كُنْتُم إذ تقول :

ولما رأت رَكْبَ النميري أعْرَضت

قال : والله ما كنت إلاَّ أنا وصاحب لي عَلَى حمّارٍ هَزيل فضحك وعفا عنه . وهو القائل : الوافر :

أهَاجَتْكَ الظَّعائِنُ يوم بَاتُوا . . . بنِي الزِّيّ الجميل من الأثاثِ

ظَعائن أسْلَكَت في بَطْنِ قَوٍّ . . . تَحُثّ إذا رَنَتْ أي احْتِثَاث

كأنٌ على الهوادج يَوْمَ بانوا . . . نِعَاجاً تَرْتَعي بَقْلَ البِراث

يهيِّجك الْحَمَامُ إذا تغنى . . . كما سجع النَّوَادِب بالمَراثي

وقال ابن المعتز : وَعْدُ الدنيا إلى خَلَفِ ، وبقاؤها إلى تَلَفِ ، وبَعْدَ عَطائِها المنع ، وبعد أمانها الفَجْع ، طَوَاحة طرَّاحة ، آسِيَة جَرَّاحة ، كم راقد في ظلِّها قد أيقظته ، ووافق بها قد خَانَته ، حتى يلفظَ نفسَه ، ويودعّ دنياه ، ويسْكُن رَمْسَه ، وينقطع عن أمله ، ويُشْرِف على عمله ، وقد رَجَح الموتُ بحياته ، ونقضَ قُوَى حَركاته ، وطَمس البلَى جمالَ بَهْجَته ، وقطع نظامَ صورته ، وصار كخًطٍّ من رَماد تحت صفائح أنْضاد ؛ وقد أسلمه الأحباب ، وافترش التُرَاب ، في بيت نجرتْه المَعَاوِلُ ، وفُرِشَتْ فيه الْجَنادل ، ما زال مضطرباً في أمَلِه ، حتى استقرَّ في أجَله ، ومحت الأيامُ ذِكْرَه ، واعتادتِ الأَلْحَاظُ فَقْدَه .

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا