FluentPlex

Lives of the Physicians

موفق الدين عبد اللطيف البغدادي

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

وجميع طرق مكاسب الدنيا تحتاج إلى فراغ لها وحذق فيها، وصرف الزمان إليها، والمشتغل بالعلم لا يسعه شيء من ذلك، وإنما ينتظر أن تأتيه الدنيا بلا سبب، وتطلبه من غير أن يطلبها طلب مثلها، وهذا ظلم منه وعدوان، ولكن إذا تمكن الرجل في العلم وشهر به، خطب من كل جهة وعرضت عليه المناصب، وجاءته الدنيا صاغرة، وأخذها وماء وجهه موفوراً، وعرضه ودينه مصون، واعلم أن للعلم عقبة وعرفاً ينادي على صاحبه، ونوراً وضياء يشرق عليه ويدل عليه،كتاجر المسك لا يخفى مكانه، ولا تجهل بضاعته، وكمن يمشي بمشعل في ليل مدلهم، والعالم مع هذا محبوب أينما كان وكيفما كان، لا يجد إلا من يميل إليه، ويؤثر قربه ويأنس به، ويرتاح بمداناته واعلم أن العلوم تغور ثم تفور في زمان بمنزلة النبات أو عيون المياه، وتنتقل من قوم إلى قوم ومن صقع إلى صقع.

ومن كلامه أيضاً نقلته من خطه قال اجعل كلامك في الغالب بصفات أن يكون وجيزاً فصيحاً في معنى مهم أو مستحسن فيه إلغاز تام، وإيهام كثير أو قليل، ولا تجعله مهملاً ككلام الجمهور، بل ارفعه عنه، ولا تباعده عليهم جداً، وقال إياك والهذر، والكلام فيما لا يعني، وإياك والسكوت في محل الحاجة، ورجوع النوبة إليك إما لاستخراج حق، أو اجتلاب مودة، أو تنبيه على فضيلة، وإياك والضحك مع كلامك، وكثرة الكلام، وتبتيرالكلام، بل اجعل كلامك سرداً بسكون، بحيث يستشعر منك أن وراءه أكثر منه، وأنه عن خميرة سابقة، ونظر متقدم، وقال إياك والغلظة في الخطاب، والجفاء في المناظرة، فإن ذلك يذهب ببهجة الكلام، ويسقط فائدته، ويعدم حلاوته، ويجلب الضغائن، ويمحق المودات، ويصير القائل مستثقلا سكوته وأشهى إلى السامع من كلامه، ويثير النفوس على مفاندته، ويبسط الألسن بمخاشنته وإذهاب حرمته.

وقال لا تترفع بحيث تستثقل، ولا تتنازل بحيث تستخس وتستحقر.

وقال اجعل كلامك كله جدلاً، وأجب من حيث تعقل لا من حيث تعتاد وتألف.

وقال انتزح عن عادات الصبا، وتجرد عن مألوفات الطبيعة، واجعل كلامك لاهوتياً في الغالب لا ينفك من خبر أو قرآن أو قول حكيم أو بيت نادر أو مثل سائر.

وقال تجنب الوقيعة في الناس وثلب الملوك، والغلظة على المعاشر، وكثرة الغضب، وتجاوز الحد فيه.

وقال استكثر من حفظ الأشعار الأمثالية والنوادر الحكمية والمعاني المستغربة، ومن دعائه رحمه اللّه قال اللهم أعذنا من شموس الطبيعة وجموع النفس الردية، وأسلس لنا مقاد التوفيق، وخذ بنا في سواء الطريق، يا هادي العمي؛ يا مرشد الضلال، يا محيي القلوب الميتة بالإيمان، يا منير ظلمة الضلالة بنور الإتقان؛ خذ بأيدينا من مهواة الهلكة، نجنا من ردغة الطبيعة، طهرنا من درن الدنيا الدنية، بالإخلاص لك والتقوى، إنك مالك الآخرة والدنيا، وتسبيح أيضاً له قالسبحان من عم بحكمته الوجود، واستحق بكل وجه أن يكون هو المعبود، تلألأت بنور جلالك الآفاق، وأشرقت شمس معرفتك على النفوس إشراقاً وأي إشراق.

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur