FluentPlex

Lives of the Physicians

ابن بطلان

Original text Public domain

Read with the dictionary

شرح ثمار مسائل حنين بن إسحاق أملاه سنة خمس وأربعمائة كتاب النكت والثمار الطبية والفلسفية، تفسير كتاب إيساغوجي لفرفوريوس، مقالة في القوى الطبيعية، مقالة في العلة لم جعل لكل خلط دواء يستفرغه، ولم لم يجعل للدم دواء يستفرغه مثل سائر الأخلاط، تعاليق في العين، مقالة في الأحلام وتفصيل الصحيح منها من السقيم على مذهب الفلسفة، مقالة في عراف أخبر بما ضاع وذكر الدليل على صحته بالشرع والطب والفلسفة، مقالة أملاها في جواب ما سئل عنه من إبطال الاعتقاد في الأجزاء التي لا تنقسم، وهذا السؤال سأله إياه ظافر بن جابر السكري، ووجد بخط ظافر بن جابر السكري على هذه المقالة ما هذا مثاله، قال هذه الكراسة بخط سيدنا الأستاذ الأجل أبي نصر محمد بن علي برزج تلميذ الشيخ أبي الفرج أملاها الشيخ أبو الفرج - أطال اللّه بقاءه ونكب أعداءه - عليه ببغداد، وكان السبب في ذلك ظافر بن جابر بن منصور السكري الطبيب، وهي الدستور بعينها، شرح كتاب منافع الأعضاء لجالينوس، مقالة مختصرة في المحبة، شرح الإنجيل.

ابن بطلان

هو أبو الحسن المختار بن الحسن بن عبدون بن سعدون بن بطلان، نصراني من أهل بغداد، وكان قد اشتغل على أبي الفرج عبد اللّه بن الطيب وتتلمذ له، وأتقن عليه قراءة كثير من الكتب الحكمية وغيرها، ولازم أيضاً أبا الحسن ثابت بن إبراهيم بن زهرون الحراني الطبيب واشتغل عليه وانتفع به في صناعة الطب وفي مزاولة أعمالها.

وكان ابن بطلان معاصراً لعلي بن رضوان الطبيب المصري، وكانت بين ابن بطلان وابن رضوان المراسلات العجيبة والكتب البديعة الغربية، ولم يكن أحد منهم يؤلف كتاباً ولا يبتدع رأياً إلا ويرد الآخر عليه، ويسفه رأيه فيه، وقد رأيت أشياء من المراسلات التي كانت فيما بينهم، ووقائع بعضهم في بعض،وسافر ابن بطلان من بغداد إلى ديار مصر قصداً منه إلى مشاهدة علي بن رضوان والاجتماع به، وكان سفره من بغداد في سنة تسع وثلاثين وأربعمائة ولما وصل في طريقه إلى حلب أقام بها مدة وأحسن إليه معز الدولة ثمال بن صالح بها وأكرمه إكراماً كثيراً، وكان دخوله الفسطاط في مستهل جمادى الآخرة من سنة إحدى وأربعين وأربعمائة، وأقام بها ثلاث سنين، وذلك في دولة المستنصر باللّه من الخلفاء المصريين، وجرت بين ابن بطلان وابن رضوان وقائع كثيرة في ذلك الوقت، ونوادر ظريفة لا تخلو من فائدة، وقد تضمن كثيراً من هذه الأشياء كتاب ألفه ابن بطلان بعد خروجه من ديار مصر واجتماعه بابن رضوان، ولابن رضوان كتاب في الرد عليه، وكان ابن بطلان أعذب ألفاظاً وأكثر ظرفاً وأميز في الأدب وما يتعلق به، ومما يدل على ذلك ما ذكره في رسالته التي وسمها دعوة الأطباء وكان ابن رضوان أطب وأعلم بالعلوم الحكمية وما يتعلق بها،وكان ابن رضوان أسود اللون ولم يكن بالجميل الصورة، وله مقالة في ذلك يرد فيها على غيره بقبح الخلقة، وقد بين فيها، بزعمه، أن الطبيب الفاضل لا يجب أن يكون وجهه جميلاً، وكان ابن بطلان أكثر ما يقع في علي بن رضوان من هذا القبيل وأشباهه، ولذلك يقول فيه في الرسالة التي وسمها دعوة الأطباء

فلما تبدى للقوابل وجهه ... نكصن على أعقابهن من الندم

وقلن وأخفين الكلام تستراً ... ألا ليتنا كنا تركناه في الرحم

وكان يلقبه بتمساح الجن، وسافر ابن بطلان من ديار مصر إلى القسطنطينية وأقام بها سنة وعرضت في زمنه أوباء كثيرة.ونقلت من خطه فيما ذكره من ذلك ما هذا مثاله، قال ومن مشاهير الأوباء في زماننا الذي عرض عند طلوع الكوكب الأثاري في الجوزاء من سنة ست وأربعين وأربعمائة، فإن في تلك السنة دفن في كنيسة لوقا بعد أن امتلأت جميع المدافن التي في القسطنطينية أربعة عشر ألف نسمة في الخريف، فلما توسط الصيف في سنة سبع وأربعين لم يوف النيل، فمات في الفسطاط والشام أكثر أهلها، وجميع الغرباء إلا من شاء اللّه، وانتقل الوباء إلى العراق فأتى عل أكثر أهله، واستولى عليه الخراب بطروق العساكر المتعادية، واتصل ذلك بها سنة أربع وخمسين وأربعمائة، وعرض للناس في أكثر البلاد قروح سوداوية وأورام الطحال، وتغير ترتيب نوائب الحميات، واضطرب نظام البحارين، فاختلف علم القضاء في تقدمة المعرفة.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account