FluentPlex

Fruits of the Leaves

الوليد ومسامر الخلفاء

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

تذكرت أحبابي بمثوى بريدها ... فعيني رأس الماء وجسمي المغيرّ

ووافينا الحصين وقد راغت الخيل روغان أبيه، وتلقتنا بالبشر والبشرى وجوه أهليه، وسألونا أن نريح عندهم الركاب من الأين، وعجلوا بالضيافة على الفتوح ولا ينكر تعجيل الفتوح للحصين، ووجدنا هناك فقيراً مغربياً حسن التلاوة، وقد عجز عن المسير، وأرتد طرف قصده عن القدس خاسئاً وهو حسير، فأمرت له الصدقات الصاحبية بمركوب ونفقة تعينه على السفر والإقامة ولحقه في ذلك فقير عجمي ينشد لسان حاله:

بي مثل ما بك يا حمامة

فلم أر مثلها صدقات تجود من الزاد والراحلة بالغيث والبرق، ولا مثله متصدقاً يجلس لحظة واحدة فيركض نداه في الغرب والشرق، وعجنا بعجلون فحشر الناس لدينا ضحى، وجاء أهل المدينة يستبشرون فرحاً، وارتفعت الأصوات بالأدعية الوافية، وأردنا أن نكتم دخلونا البلد وكيف تكتمنا وهي ذات عين صافية، ثم نزلنا بالخيام في مرجتها الخضراء تحت قلعتها الغراء وهي في معارج السحب صاعدة شائدة، في الجو كأنها في السحر على عمود الصبح قاعدة، مضيئة بين عقود الأنجم كأنها درتها اليتيمة، جالسة على سرير الخيل تنادم الفرقدين كأنها جذيمة، فنظر في المصالح، وميز بالعدل بين الصالح والطالح، وعجل من عجلون المسير فلم ينظر بالغادي الذي هو رائح، وأشرفنا على بركات القصد المنجية واقتحمنا إلى الفور عقبة سهلها السعد فلا تقل ما أدراك ما العقبة واستفتحنا المزارات التي نوينا قصدها وطوينا غورها ونجدها، بمشهد صاحب رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وهو أبو عبيدة بن الجراح رضي الله تعالى عنه فترامينا إليه بالعزم الفاخر، وزار أمين هذه الأمة الأول أمينها الآخر، وأجرى أمر مشهده على سنن الصلاح، ونظر في مرتبه بعين العدل وأعانه بيد السماح، وجعل والي الناحية عبيدة وما جعل لشاهده المعروف بالجراح، وسلكنا جانب الغور الممطور فاعجبنا ريّا ورواء، وكنا نظن الماء فيه غوراً فوجدنا الغور ماء، وخضنا في حديثه وخاضت الخيل، وتركنا عقباته كالمغلقة ولمنا إلى السهل كل الميل، وتلقينا كل ذي قصد ببشر والصباح ولم نقل أهلك والليل، وما زلنا كذلك لا نمر بواد إلا أنّت مع الإبتهال بطول العمر ماله وأرامله، ولا بناد إلا قامت للدعاء رجاله وأطفاله وحلائله، ولا بولاية إلا ارتج غدرها، ولا ببلدة إلا زها على التي بين السماكين بدرها، ولا ماش إلا حمله المعروف، ولا عابر سبيل إلا آنسه من النعماء صنوف، ولا جائز إلا شملته جائزة، ولا منقطع بمفازة، إلا وعقباه فائزة، ولا ظبية من ظبيات مشق إلا والمكارم تؤاليها وتواليها، وتوجدها في القفار كما توجدها أولياء الله فيها، إلى أن قدمنا القدس الشريف نحن والغمام، وسبقنا إليه طرة الصبح تحت أذيال الظلام، وخفّ بنا جناح الشوق والسوق حين دنت الخيام من الخيام، وألقينا بباب حرمه عصي السفر، وألقت هناك رحالها ركائب المطر، وزرنا باب الرحمة من الأرض، وزارنا باب الرحمة من السماء، وصرنا من الصالحين عند زيارة الأقصى فمشينا على الماء وحمدنا الأوطان والأقطار، واستمرت السحب حتى عادت كحجر موسى تتفجر منها الأنهار، وأقمنا في بيوت أذن الله أن يرفع شأنها، ويسبح فيها بالغدو والآصال سكانها، وكان معنا شخص يلقب بالخلد سكن بيتا حسنا، وغمّض عينه على لارفاق تغميضاً بيَّنا.

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur