FluentPlex

Fruits of the Leaves

الوليد ومسامر الخلفاء

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

شيخان كانا من شيوخ العلم ... وبعض أركان التّقى والحلم

لم ينطقا قطُّ بغير الفهم ... موتهما كان حياة الخصم

بحرمة الأسقف والمطران ... والجاثليق العالم الرباني

والقسّ والشماس والديراني ... والبطرق الأكبر والرهبان

بحرمة المحبوس في أعلى الجبل ... ومار قولا حين صلى وابتهل

وبالكنيسات القديمات الأول ... وبالمسيح المرتضى وما فعل

بحرمة الأسقوفيا والبيرم ... وما حوى مغفر رأس مريم

بحرمة الصوم الكبير الأعظم ... بحقّ كلّ بركةٍ ومحرم

بحقّ يوم الذبح في الأشراق ... وليلة الميلاد والتلاقي

والذهب الإبريز لا الأوراق ... بالفصح يا مهذب الأخلاق

بكل قداسٍ على قداس ... قدسه القس مع الشمّاس

وقربوا يوم خميس الناس ... وقدموا الكاس لكلّ حاس

إلاّ رغبت في رضا أديب ... باعده الحبُّ عن الحبيب

فذاب من شوقٍ إلى المذيب ... أعلى مناه أيسر التقريب

أنظر أميري في صلاح أمري ... محتسباً في عظيم الأجر

مكتسباً منيّ جميل الشكر ... من نثر الفاظٍ ونظم شعر

قلت والشيء بالشيء يذكر الشيخ مدرك ألجأته الضرورة الغرامية أن يتجشم المشاق ويتقرب إلى محبوبه بأقسام لها عند أهل دين النصرانية محل عظيم الموقع كما ألجأت الشيخ مهذب الدين بن منير الطرابلسي الشاعر المشهور أن يترك التشيع وكان من كبار الشيعة ويرجح جانب السنة ويوهي أقوال الرافضة وموجب ذلك أن مهذب الدين المذكور هاجر إلى بغداد بسبب مدح الشريف الموسوي نقيب الأشراف بها وكان الشريف أيضاً من كبار الشيعة فلما دخل بغداد جهز إلى الشريف هدية مع مملوكه بل معشوقه تتر الذي سارت الركبان بغرامه فيه فأخذ الهدية وأعجبه المملوك فأخذه فلما وصل الخبر إلى مهذب الدين بن منير أشرف على ذهاب روحه وكتب إلى الشريف وإلى تتر:

عذبت طرفي بالسهر ... وأذبت قلبي بالفكر

وجفوت صفو مودتي ... من بعد بعدك بالكدر

ومنحت جثماني الضنا ... وكحلت جفني بالسهر

وجفوت صبّاً ماله ... عن حسن وجهك مصطبر

يا قلب ويحك كم تخا ... دع بالغرور وكم تغرّ

وإلام تكلف بالأغنِّ ... من الظباء وبالأغر

ريمٌ يفوّق أن رما ... ك به بسهم ناظره النظر

تركتك أعين تركها ... من بأسهنّ على خطر

ورمت فأصمت عن قسيَّ ... لا يناط بها وتر

جرحتك جرحا لا يخيّ ... ط بالخيوط ولا الإبر

تلهو وتلعب العقو ... ل عيون أبناء الخزر

فكأنهنّ صوالجٌ ... وكأنهنّ لها أكر

تخفي الهوى وتُسره ... وخفيُّ سرِّك قد ظهر

أفهل لوجدك من مدى ... يُقضى إليه فينتظر

نفسي الفداء لشادنٍ ... أنا من هواه على خطر

رشأٌ تحاوله الخوا ... طر أن تثنّى أو خطر

عذل العذول وما رآ ... ه فحين عاينه عذر

قمرٌ يزين ضوء ص ... بح جبينه ليل الشعر

تدمي اللواحظ خده ... فيُرى لها فيه أثر

هو كالهلال ملثماً ... والبدر حسناً إن سفر

ويلاه ما أحلاه في ... قلبي الشقيّ وما أمر

يومي المحرم بعده ... وربيع لذاتي صفر

بالمشعرين وبالصفا ... والبيت أُقسمُ والحجر

وبمن سعى فيه وطا ... ف ولبّى واعتمر

إن الشريف الموسوي ... ابن الشريف أبي مضر

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا