أبدى الجحود ولم يردَّ ... إليَّ ملوكي تتر
واليت آل أمية ال ... طهر الميامين الغرر
وجحدت بيعة حيدرٍ ... وعدلت عنه إلى عمر
وإذا جرى ذكر الصحا ... بة بين قومٍ واشتهر
قلت المقدم شيخ تيٍّم ... ثم صاحبه عمر
ما سلَّ قطُّ ظُباً على ... آل النبيٍّ ولا شهر
كلاّ ولا صدّ البتو ... ل عن التراب ولا زجر
وأثابها الحسنى وما ... شقّ الكتاب والا بقر
وبكيت عثمان الشهي ... د بكاء نسوان والحضر
وشرحت حسن صلاته ... جنح الظلام المعتكر
وقرأت من أوراق مص ... حفة البراءة والزُّمر
ورثيت طلحة والزب ... ير بكل شعرِ مبتكر
وأزور قبرهما وأز ... جر من لحاني أو زجر
واقول أمُّ المؤمن ... ين عقوقها إحدى الكبر
ركبت على جمل التص ... بح من بنيها على غرر
فأتى أبو حسنٍ وس ... لَّ حسامه وسطا وكرّ
وأذاق إخوته الردى ... وبعير أُمّهم عقر
ما ضرّه لو كان كفّ ... وعفّ عنهم إذ قدر
وأقول إنّ إمامكم ... ولّى بصفين وفرّ
هذا ولم يغدر معا ... وية فما أخطا القدر
هذا ولم يغدر معا ... وية ولا عمروٌ مكر
بطلٌ بسوأته يقا ... تل لا بصارمه الذكر
وجنيت من رطب النوا ... صب مما تتمّر واختمر
وأقول ذنب الخارج ... ين على عليِّ مغتفر
لا ثائرٌ لقتالهم ... في النهروان ولا أثر
والأشعريّ بما يؤ ... ل إليه أمرهما شعر
قال انصبوا لي منبراً ... فإنا البريء من الخطر
فعلاً وقال خلعت صا ... حبكم وأوجز واختصر
وأقول إنّ يزيد ما ... شرب الخمور ولا فجر
والشمر ما قتل الحسين ... ولا ابن سعدٍ ما غدر
وحلقت في عشر المح ... رم ما استطال من الشعر
ونويت صوم نهاره ... وصيام أيامٍ أخر
ولبست فيه أجلّ ثو ... بٍ للملابس يدّخر
وسهرت في طبخ الحبو ... ب من العشاء إلى السحر
وغدوت مكتحلاً أصا ... فح من لقيت من البشر
ووقفت في وسط الطري ... ق أقصّ شارب من عبر
وأكلت جرجير البقو ... ل بلحم جوني الجفر
وجعلتها خير المآ ... كل والفواكه والخضر
وغسلت رجلي كلّها ... ومسحت خفّي في السفر
وأمين أجهر في الصلاة ... كمن بها قبلي جهر
وأسنّ تسليم القبو ... ر لكلّ قبرٍ يحتفر
وإذا جرى ذكر الغدي ... ر أقول ما صحّ الخبر
وسكنت جلّق واقتدي ... ت بهم وإن كانوا بقر
وأقول مثل مقالهم ... بالفاشر يا قد فشر
مصطيحتي مكسورة ... وفطيرتي فيها قصر
بقرٌ ترى برئيسهم ... طيش الظليم إذا نفر
وخفيفهم مستثقلٌ ... وصواب قولهم هذر
وطباعهم كجبالهم ... خبئت وقدّت من حجر
ما يدرك التشبيب تغ ... ريد البلابل في السحر
وأقول ي يومٍ تحا ... ر له البصائر والبصر
والصحف ينشر طيُّها ... والنار ترمي بالشرر
هذا الشريف أطلّني ... بعد الهداية والنظر
مالي مضلٌّ في الورى ... إلاّ الشريف أبو مضر