FluentPlex

Table-Talk

آثار قديمة في سواد واسط

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

قال: والمعتضد يلح.

فقال لي عبيد الله: ليس لك، إلا أن تبتعد عن المعتضد حتى ينساك.

فقلت: المر للوزير.

فقلدني الخراج والضياع بقم، وكتب إلى صاحب المعونة، بخدمتي، وأخرجني على أمر يعظم.

وطالبه المعتضد، بالتزام مصادرتي، فأعاد عليه القول، وقال: احتجت إلى الاستعانة بكفايته، فأنفذته إلى قم.

فقال: لا بد من إلزامه شيئاً هناك.

فكتب بالصورة إليّ، وألزمني عشرين ألف دينار، وعدني بإخلافها عليّ، فالتزمتها، ولم يكن القول بها مؤثراً في حالي.

فلما أديت منها عشرة آلاف، أسقط الباقي، وسأل المعتضد فيه، فحطه " 67 " عني، وما عطلني، إلى أن مات.

فسلمت ونعمتي عليه، وكسبت معه نعمة ثانية، أنا فيها إلى الآن، بثمرة ذلك الإحسان.

وهلك الزغل، وبلغ إلى الصدقة، ومات في الفقر، بثمرة ذلك الشر.

آثار قديمة في سواد واسط

ومن عجائب الدنيا، وآياتها، أشياء في سواد واسط.

حدثني جماعة، منهم رجل يعرف بابن السراج، وغيره، ومنهم محمد ابن عبد الله بن محمد بن سهل بن حامد الواسطي، وجده أبو بكر محمد بن سهل، كان وجهاً من وجوه الشهود بواسط، ثم تقلد القضاء بها سنين، دفعات، فأثبت ذلك بخط محمد بن عبد الله، عقيب هذا الكلام: شاهدت على نحو من فرسخ وكسر من رصافة الميمون، قرية من قرى النبط، أو الأكاسرة، وتعرف بجيبذا، وقالوا فيها آثار قديمة، من بناء آجر وجص، وفيها قبة قائمة، كالهيكل كانت قديماً، ومثال رجل من حجر أسود أملس، عظيم الخلق، يعرف عند أهل ذلك الصقع بأبي إسحاق، لأنه يتعاطى قوم من أهل القوة شيله فيسحقهم، ويكسر عظامهم، وقد قتل وأزمن خلقاً، فيذكر أهل الموضع، أنهم سمعوا أشياخهم، يدعونه بذلك، على قديم الأيام.

وهذه القرية خراب، لا يذكر فيها عمارة.

وقد كان احتمل هذا الحجر، رجلٌ يعرف بالجلندي، كان على حماية المأمون، فعمد إليه، وشد فيه الحبال، وجره بالبقر، إلى أن بلغ موضعاً من الصحراء، فأمسى، فتركه في موضعه، فلما أصبح عاد فوجده ناحية عن الموضع الذي تركه فيه، وأن ذلك الحجر صار بالقرب من موضعه الأول، فتركه وانصرف.

ثم احتمله بعد ذلك، رجلٌ آخر، من أهل الرصافة، على خلق من الحمالين، يتناوبون عليه، حتى أدخله الرصافة، فحضر أهل ذلك الصقع الذي كان فيه، يضجون، ويقولون: إن هذا نأنس به في ذلك المكان، وإنا نأوي إليه في الليل، فنأنس به، ويمنع عنا الوحش، إذ كنا بقربه، فلا يقربون ما يأوي إليه، فحملوه ثانية، حتى ردوه إلى موضعه الأول، بعد أن بذل لهم الرجال، حمله من الرصافة.

وكان على صدره، وعلى ظهره، وكتفيه، كتابة محفورة، قديمة لا يدري بأي قلم هي " 68 " .

وفي هذه البلاد، قرية، تعرف بقصبة نهر الفضل، وهي تلهوار، وعلى نحو فرسخين منها تل يعرف بتل ريحا، من البلاد القديمة، فيها آثار، وفيه حجر عظيم مربع، له سمك كثير، وهو كالسرير، طول تسعة أذرع، في أذرع، قد غاب في الأرض أكثره، وعليه تماثيل، ونقش.

وكان صاحب تلهوار، أحمد بن خاقان، أراد إقلاب هذا الحجر، لينظر ما تحته، فاحتفر حوله، واجتهد أن يقدر على قلبه، فلم يقدر على ذلك، لأنهم كانوا كلما احتفروا تحته، ليتمكنوا من قلبه، هوى إلى الحفرة، فاستغرق فيها، فلما أعياه ذلك، تركه على حاله.

وفي موضع من ... الذي في ظهر البطائح، بين واسط والبصرة، مما يلي الطفوف، من القبة العتيقة، فيه خزانة يقال لها: القارة، يقال إنها من خزائن قارون، طولها أربعون ذراعاً، والعرض مثله، وارتفاعها أكثر من ذلك، مبنية بالقار، والحصى، والنوى، وهي مجموعة ليس لها باب ولا نقف لها على مدخل.

وكان رجل من ساكني تلهوار، يعرف بعمر النجار، أضاف رجلاً من المجتازين، وأكرمه، فأحب أن يكافيه، فأعلمه كيفية الوصول إلى هذه القارة، وكتب له بذلك كتاباً، أوقفه عليه.

وقال له: نريد أن نستعين برجل كبير، وأومأ إلى خاقان، وأبي القاسم بن حوط العبدسي، وكانا رئيسي البلد، فأعلمهما ذلك.

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit