FluentPlex

Table-Talk

ثلاثة آلاف دينار في الشهر

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

حدثني أبو الحسين، قال: حدثني أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة الواسطي المعروف بنفطويه، في مسجد الرصافة، إملاء في سنة ثمان وثلثمائة، قال: حدثنا ابن بنت يزيد بن هارون، ولم يسمه، وكذا أملى علينا، قال: رأيت جدي يزيد في النوم، فقلت، ما فعل الله بك؟ ومنكر ونكير ما قالا لك؟ قال: قالا لي: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فقلت: ألي يقال هذا؟ وأنا أعمله الناس منذ ثمانين سنة؟ فقالا لي: نم نومة العروس، فلا بؤسى عليك.

وعاتبني ربي، على كتابي عن عثمان بن جرير، فقلت: يا رب، عبدك وما أعلم إلا خيراً.

قال: إنه كان يبغض علياً عليه السلام.

ابن الفرات وأحد طلاب الوزارة

حدثني أبو الحسين، قال: حدثني أبو الحسن بن الفرات، قال: دخل عليّ المقتدر يوماً، وأنا في حبسه، في وزارة حامد، فقال لي: يا أبا الحسن، أتعرف الحسن بن محمد الكرخي الكاتب ؟ فقلت: نعم.

قال: أي شيء هو من الناس؟ قلت: عامل، له محل، ويفهم في الحساب شيئاً، وهو من صنائعي، ووجوه عمالي، وقد كان قبل، تقلد عمالات لعبيد الله بن سليمان، وهو أخو القاسم بن محمد الكرخي، وهو من أهل بيت.

قال: فقال لي: إنه قد كتب إلي يخطب الوزارة، ويتضمن بحامد، وبعلي بن عيسى.

قال: فقلت له: ولا كل هذا يا أمير المؤمنين، إن هذا، إنما طمع في الأمر لما رأى حامداً قد تقلد الوزارة، ولعمري إنها قد اتضعت بتقلده، وطمع فيها كل أحد، ولعمري أنه فوق حامد، أولا في العفافة، وحفظ اللسان، والحساب والخط، ولكن ليس لأنه فوق حامد، يجب أن يقلد الوزارة، ولا لأن الغلط جرى في أمر حامد، يجب أن يقلد هذا، على أنه غلط في ظنه أنه يصلح لصرف حامد، لأن حامداً رجل قديم في الرياسة في العمال، وله مروءة عظيمة، وضياع كثيرة، وغلمان كثيرو العدد، وله هيبة " 41 " ، وسطوة، وسن، ونشأ بعيداً عن الحضرة، فلم تستشف أخلاقه، وأفعاله، فانستر أمره عن أهلها، وله كرم يغطي كثيراً من معايبه، وترك الأمر في يده، ويد علي بن عيسى، وهو لا يلحق بعض كتابه، فضلاً عنه أولى، وإني لأقول الحق فيهما، على عداوتهما لي.

قال: فأضرب المقتدر عن تقليده.

قال هشام: ثم تم التدبير لأبي الحسن، في الوزارة، وصرف حامد، فحين جاءه الحسن بن محمد الكرخي، أبو أحمد، ذكر تلك الحال التي حدثه بها المقتدر، فهاب الحسن بن محمد، على الأمر، ورآه بعين رجل بعيد الهمة، وعرف تقلب رأي المقتدر، فرأى أن يحسن إلى الحسن بن محمد، ويبعده عن الأعمال، فقلده الموصل، وأخرجه إليها صارفاً لابن حماد.

فانتفع الكرخي بذلك الشروع.

الحسن بن محمد الكرخي

وكمال مروءته

قال أبو الحسين : فكنا في بعض الليالي بحضرة ابن الفرات، وهو يعمل، وأنا مع أبي، والمجلس حافل، حتى قرأ كتاباً من صاحب بريد الموصل، يذكر فيه، أن أبا أحمد، قد تبسط في الأعمال، وأظهر من المروءة أمراً عظيماً، وركب باللبود الطاهرية، وبعدة حجاب وغلمان، حتى أنه يسير معهم في موكب، وأنه ورد معه من الزواريق والجمال التي تحمل أثقاله، شيء كثير، وأن هذا ما لا يحتمله رزقه، وإنما هو من الأصل.

فرمى بالكتاب إلى أبي القاسم زنجي، الباقي إلى الآن - وكان إذ ذاك حدثاً يخط بحضرته - وقال له: وقع عليه، ليكتب إليه، ويعرف، أنه نفع الرجل من حيث تعمد ضره، لأنه إذا كان في مثل هذا الصقع، عامل وجيه، جليل، كثير التجمل، والهيبة، والمروءة، صلح أن يبادر به السلطان، إلى مصر، وأجناد الشام، متى أنكر على عمالها أمراً، لأن هذه النواحي، لا تصلح إلا لمن كان حسن التجمل، والمروءة، كثير النعمة.

راتب عامل فارس

ثلاثة آلاف دينار في الشهر

ثم أقبل على من في مجلسه، فقال: حدثنا أبو القاسم عبيد الله بن سليمان: أن المعتضد، رفع إليه خبر، رفعه النوشجاني، صاحب يريده، يذكر فيه: أن الأخبار ذاعت ببغداد، بأن حامد بن العباس، لما دخل فارس، متقلداً لعمالتها، دخل ومعه عدد " 42 " كثير عظيم، من الغلمان والحاشية.

قال: فتحيرت، لما دفع الكتاب إلي، وخفت أن يكون قد أنكر ذلك، ويقع له، أن هذا اصطلام للمال، ودخلني فزع منه، فلم أدر بأي شيء أجيب.

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita