FluentPlex

Table-Talk

يستولي على أموال المصادرات

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

قال: فأجابه مولاي بلا توقف، وقال: أخي أبو بكر - والله - رقيع، أسأل أنا الخليفة، في أي شيء صرف ما أمر أن يحمل إلى حضرته؟ يجب أن يكتب في الختمة: وما حمل إلى حضرة أمير المؤمنين في يوم كذا وكذا، ثلاثون ألف دينار.

قال: فقام الكاتب خجلاً، ومر ذلك في الحساب على هذا، فما تنبه أحد عليه، وحصل له المال.

الوزير ابن الفرات

يستولي على أموال المصادرات

قال أبو الحسين، فقال لي سليمان، بعقب هذه الحكاية: ما رأيت لهذه الفعلة شبيهاً، إلا ما عمله ابن الفرات، في وزارته الأولى، فإنه نصب يوسف بن فنحاس، وهارون بن عمران، الجهبذين، فلم يدع مالاً لابن المعتز، ولا للعباس بن الحسن، ومن نكب، وبل في الفتنة، وما صح من مال المصادرين، وغيرهم ممن يجري مجراهم، إلا أجراه على أيديهما، دون يدي صاحب بيت مال العامة والخاصة.

وأفرد لذلك ابن فرجويه، كاتبه، يحاسبهما، ولا يرفع لهما حساب إلى ديوان من الدواوين.

فلما كان في السنة التي قبض عليه فيها، كتب كتاباً عن نفسه إلى مؤنس الخادم صاحب بيت المال، ذكر فيه: أنه حوسب يوسف بن فنحاس، وهارون بن عمران، على ما حصل عندهما من كيت وكيت - حتى استغرق تلك الوجوه - فكان الباقي قبلهما - بعد الذي حمل إلى حضرة أمير المؤمنين أطال الله بقاءه، وصرف في مهمات أمر بها هو، والسادة أيدهم الله - من الورق، ألف ألف، وأربعمائة وسبعين ألف درهم، وخمسمائة وستة وأربعين درهماً، وأمر بقبض ذلك منهما، وإيراده بيت مال الخاصة.

فقبض مؤنس منهما تلك البقية، ومضى الأصل " 12 " كله، لا يعرف في أي شيء صرف، وكان مبلغه، فيما ظنه الكتاب، وكانوا يتعاودونه، نحو ألف ألف دينار، فإن ابن الفرات فاز بجميعها، ولم تقم بها حجة عليه.

قال أبو الحسين: فحدثني أبي بعد ذلك، قال: لما قلدني علي بن عيسى، في وزارته الأولى، ديوان الدار، الجامع للدواوين، أمرني بإحضار هذين الجهبذين، ومطالبتهما بختماتهما، لما كان حصل في أيديهما، في وزارة ابن الفرات الأولى، من الجهات التي تقدم ذكرها.

فاستدعيتهما، وطالبتهما، فأحالا على أن ابن الفرات، أخذ حسابهما ولم يدع عندهما نسخة منه.

فأمرني بحبسهما، وتهديدهما، ففعلت ذلك.

فأحضراني حساباً مبتوراً، ذكروا أنهما وجداه، فرأيته غير منتظم.

فلم أزل أرفق بهما، إلى أن أقرا أنه قد وصل إليهما من فضل الصرف، فيما بين ما ورد عليهما، وبين ما أنفقاه، مائة ألف درهم، فجعلتها عشرة آلاف دينار، وقررت أمرهما عليها، وأخذت بها خطوطهما.

فلم يقنع علي بن عيسى بذلك، وأخذهما من يدي، وسلمهما إلى حمد ابن محمد وكان إليه ديوان المغرب، وأمره أن يتتبع أمرهما بنفسه، وكان حسن الكتابة، ولم يعرفه أني أخذت خطهما بشيء.

فتتبع حمد ذلك، فلم يجد في الحساب، إلا إحالات على " حمل إلى الخليفة، والسادة " وأشياء صرفت إلى خاص ابن الفرات.

فقال له حمد: هذا كله مزوق، والقوم معهم حجج بالإبراء، وما عليهم طريق، وابن الفرات كان أجلد من أن يدع هؤلاء يفوزون بحبة من المال.

فردهما إلي، وقال: اجتهد في أن تأخذ منهما مائتي ألف دينار.

فقلت: لا يمكن ذلك.

فقال: اعمل على أنك طالبتهم بمرفق لنفسك بتمام مائتي ألف درهم.

فقلت له: فإذا فعلت هذا، فأي شيء أعمل أنا لنفسي؟ فقال: خذ منها عشرين ألف درهم، وألزمهما مائة وثمانين.

قال: فخرجت، وجددت بهما، إلى أن ألزمتهما ذلك. وأخذت لنفسي منه ما قال.

فلما فرغنا من ذلك، أخذنا بها خطوطهما، وأخذنا لهما خطه بالبراءة من ذلك.

فقال لي علي بن عيسى: سأريك موضعي أنا من العمل " 13 " ، وأن للرئيس في كل أمر موضعاً لا يقوم فيه أحد مقامه.

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita