FluentPlex

Table-Talk

قواد ابن قواد

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

قلنا: يا سيدنا، أجللناك عن ابتذال من في دارك لهذا، وفينا من لا يستحل الدخول في الحرام. فقال: هؤلاء مماليكي، وهن أحرار لوجه الله إن كان لابد من أن يأخذ كل واحد منكم بيد واحدة منهن، ويتمتع ليلته بها، فمن شاء زوجته بها، ومن شاء غير ذلك فهو أبصر، لأكون قد قضيت حق الضيافة.

فلما سمعنا هذا، وقد انتشينا، طربنا، وفرحنا، وصحنا، وأخذ كل واحد منا واحدة، فأجلسها إلى جانبه، وأقبل يقبلها، ويقرصها، ويمازحها.

فتزوجت أنا بواحدة منهن، وغيري ممن رغب في ذلك، وبعضنا لم يفعل.

وجلس معنا بعد هذا ساعة، ثم نهض.

فإذا بخدم قد جاءوا، فأدخلوا كل واحد وصاحبته، إلى بيت في نهاية الحسن والطيب، مفروش بفاخر الفرش، وفيه برذعة وطية سرية، فبخرونا عليها، ونومونا، والجواري إلى جنوبنا، وتركوا معنا شمعة في البيت، وما نحتاج إليه من آلة المبيت، وأغلقوا، وانصرفوا، فبتنا في أرغد عيش ليلتنا.

فلما كان السحر، باكرنا الخدم، فقالوا: ما رأيكم في الحمام؟ فقد أصلح، فقمنا ودخلناه، ودخل المرد معنا، فمنا من أطلق نفسه معهم فيما كان امتنع عنه بالأمس.

وخرجنا، فبخرونا بالند العتيق، وعطرونا بماء الورد والمسك والكافور، وقدمت إلينا المرايا المحلاة.

وأخبرنا غلماننا، إن صورتهم في ليلتهم، كانت كصورتنا، وإنهم أتوا بجواري الخدمة الروميات، فوطئوهن.

فأقبل بعضنا على بعض، نعجب من قصتنا، وبعضنا يخاف أن تكون حيلة، وبعضنا يقول: هذا في النوم نراه؟ ونحن في الحديث، إذ أقبل صاحب الدار، فقمنا إليه، وأعظمناه، فأخذ يسألنا عن ليلتنا، فوصفناها له، وسائلنا عن خدمة الجواري لنا، فحمدناهن عنده.

فقال: أيما أحب إليكم، الركوب إلى بعض البساتين للتفرج إلى أن يدرك الطعام، أو اللعب بالشطرنج، والنرد، والنظر في الكتب؟ فقلنا: أما الركوب فلا نؤثره، ولكن اللعب بالشطرنج والنرد والدفاتر، فأحضرنا ذلك، وتشاغل كل منا بما اختاره.

ولم تكن إلا ساعتين أو ثلاثة من النهار، حتى أحضرنا مائدة كالمائدة الأمسية، فأكلنا، وقمنا إلى الفرش، وجاء الغلمان المرد، فغمزونا، وغمزهم منا من كان يدخل في ذلك، وزالت المراقبة.

وانتبهنا فحملنا إلى الحمام، وخرجنا فتبخرنا، وأجلسنا في مجلسنا بالأمس.

وجاء أولئك الجواري، ومعهن غيرهن، ممن هن أحسن منهن، فقصدت كل واحدة، صاحبها بالأمس، بغير احتشام، وشربنا إلى نصف الليل، فحملن معنا إلى الفرش.

وكانت حالنا هذه أسبوعا.

فقلت لأصحابي: ويحكم، أرى الأمر يتصل، ومن المحال أن يقول لنا الرجل ارتحلوا عني، وقد استطبتم أنتم مواضعكم، وانقطعتم عن سفركم، فما آخر هذا؟ فقالوا: ما ترى؟ قلت: أرى أن نفاتش الرجل، فننظر إيش هو؟ فإن كان ممن يقبل هدية أو براً، عملنا على تكرمته وارتحلنا، وإن كان بخلاف ذلك، كنا معتقدين له المكافأة في وقت ثان، وسألناه أن يحضرنا من نكتري منه، ويبذرقنا ورحلنا. فتقرر رأينا على هذا.

فلما جلسنا تلك العشية على الشرب قلت له:ة قد طال مقامنا عندك، وما أضاف أحد أحسن مما أضفتنا، ونريد الرحيل إلى مصر لما قصدناه، من طلب التصرف، وأنا فلان بن فلان، وهذا فلان، فعرفت نفسي والجماعة، وقد حملتنا من أياديك ومننك، ما لا يسعنا معه أن نجهلك، ويجب أن تعرفنا نفسك، فنبث شكرك، ونقضي حقك، ونعمل على الرحيل.

فقال: أنا فلان بن فلان، أحد أهل دمشق، فلم نعرفه، فقلنا: إن رأيت أن تزيدنا في الشرح.

فقال: جعلت فداكم أنا رجل قواد.

فحين قال هذا، خجلنا، ونكسنا رؤوسنا.

فقال: جعلت فداكم مالكم؟ إن لقيادتي خبراً، أظرف مما رأيتموه.

فقلنا: إن رأيت أن تخبرنا.

فقال: نعم، أنا رجل كان آبائي تناء تجاراً، عظيمي النعمة والأموال، وانتهت النعمة إلى أبي، وكان ممسكاً، مكثراً.

ونشأت له، وكنت متخرقاً، مبذراً، محباً للفساد، والنساء، والمغنيات، والشرب، فأتلفت مالاً عظيماً من مال أبي، إلا أنه لم يؤثر في حاله، لعظمه. ثم اعتل، وأيس من نفسه، وأوصى، فدعاني، وقال:

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur