FluentPlex

Scattered Pearls

محمد بن علي الباقر

Original text Public domain

Read with the dictionary

قال طاوس: رأيت رجلا يصلي في المسجد الحرام تحت الميزاب ويدعو ويبكي في دعئه، فتبعته حين فرغ من صلاته، فإذا هو على بن الحسين رضي الله عنهما، فقلت له: يا بن رسول الله، رأيتك على حالة كذا، ولك ثلاثةٌ أرجو أن تؤمنك من الخوف أحدهما: أنك ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والثانية شفاعة جدك، والثالثة رحمة الله. فقال: يا طاوس؛ أما أني ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم - فلا تؤمنني، وقد سمعت الله يقول: " فلا أنساب بينهم يومئذٍ " وأما شفاعة جدي فلا تؤمنني؛ لأن الله يقول: " ولا يشفعون إلا لمن ارتضى " . وأما رحمة الله، فإن الله تعالى يقول: إنها " قريبٌ من المحسنين " ولا أعلم أني محسنٌ.

وسمع رضي الله عنه رجلا كان يغشاه يذكر رجلاً بسوءٍ، فقال: إياك والغيبة؛ فإنها إدام كلاب الناس.

وقال: الكريم يبتهج بفضله، واللئيم يفتخر بملكه.

وقال: كل عينٍ ساهرة يوم القيامة إلا ثلاثاً: عين سهرت في سبيل الله وعين غضت عن محارم الله، وعينٌ فاضت من خشية الله.

محمد بن علي الباقر

رضي الله عنه

قال يوما لأحابه: أيدخل أحدكم يده في كم صاحبه؛ فيأخذ حاجته من الدنانير والدراهم؟ قالوا: لا. قال: فلستم إذاً بإخوانٍ.

وقال لابنه جعفر رضي الله عنه: يا بني، إن الله خبأ ثلاثة أشياء في ثلاثة أشياء: خبأ رضاه في طاعته، فلا تحقرن من الطاعة شيئاً، فلعل رضاه فيه. وخبأ سخطه ف يمعصيته، فلا تحقرن من المعاصي شيئاً، فلعل سخطه فيه. وخبأ أولياءه في خلقه، فلا تحقرن أحداً، فلعل ذلك الولي.

واجتمع عنده قومٌ من بين هاشم وغيرهم، فقال لهم: اتقوا البله، شيعة آل محمدٍ، وكونوا النمرقة الوسطى، يرجع إليكم الغالي، ويلحق بكم التالي! قالوا له: وما الغالي؟ قال: الذي يقول فينا ما لا نقوله في أنفسنا. قالوا: فما التالي؟ قال: الذي يطلب الخير فتزيدونه خيراً، إنه والله ما بيننا وبين الله قرابة، ولا لنا على الله من حجة، ولا نتقرب إليه إلا بالطاعة؛ فمن كان منكم مطيعاً لله يعمل بطاعته نفعته ولا يتنا أهل البيت، ومن كان منكم عاصياً لله يعمل لمعاصيه لم تنفعه ولايتناً. ويحكم لا تغتروا، ويحكم لا تغتروا.

وروى أنعبد الله بن معمر الليثي قال لأبي جعفر: بلغني أنك تفتى في المتعة، فقال: أحلها الله في كتابه، وسنها رسول الله صلى الله عليه وسلم - وعمل بها أصحابه. فقال عبد الله: فقد نهى عمر عنها، قال: فأنت على قول صاحبك، وأنا على قول صاحبي رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال عبد الله: فيسرك أن نساءك فعلن ذلك؟ قال أبو جعفر: وما ذكر النساء ها هنا يا أنوك؟ إن الذي أحلها في كتابه وأباحها لعباده أغير منك وممن نهى عنها تكلفاً، بل يسرك أن بعض حرمك تحت حاكة يثرب نكاحاً؟ قال: لا. قال: فلم تحرم ما أحل الله لك؟ قال: لا أحرم، ولكن الحائك ما هو لي بكفءٍ، قال: فإن الله ارتضى عمله ورغب فيه وزوجه حوراً، أفترغب عمن يرغب الله فيه، وتستنكف ممن هو كفءٌ لحور الجنان كبراً وعتواً؟ قال: فضحك عبد الله وقال: ما أحسب صدوركم إلا منابت أشجار العلم، فصار لكم ثمره، وللناس ورقه.

وسئل لم فرض الله تعالى الصوم على عباده؟ فقال: ليحد الغني مس الجوع فيحنو على الضعيف.

وقال: إن قوماً عبدوا الله رغبةً فتلك عبادة العبد، وإن قوماً عبدوا الله شكراً فتلك عبادة الأحرار.

وقال أبو عثمان الجاحظ: جمع محمدٌ - عليه السلام - صلاح شأن الدنيا بحذافيرها في كلمتين، فقال: صلاح شأن التعايش والتعاشر مثل مكيالٍ، ثلثاه فطنةٌ وثلثٌ تغافلٌ.

هنأ رجلاً بمولود؛ فقال: أسأل الله أن يجعله خلفاً معك وخلفاً بعدك؛ فإن الرجل يخلف أباه ف يحياته وموته.

قال الحكم بن عيينة: مررنا بامرأة محرمةٍ وقد أٍبلت ثوبها، فقلت: أسفري عن وجهك. قالت: أفتاني بذلك زوجي محمد بن علي بن الحسن رضي الله عنهم.

وكان رضي الله عنه إذا رأى مبتلي أخفى الاستعاذة. وكان لا يسمع من داره: يا سائل بورك فيك، ولا يا سائل خذ هذا، وكان يقول: سموهم باحسن أسمائهم.

وكان يقول: اللهم أعني على الدنيا بالغنى وعلى الآخرة بالعفو.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account