FluentPlex

Scattered Pearls

عليه السلام وخطبه

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

أما بعد فإن الدنيا قد أدبرت وآذنت بوداع، وإن الآخرة قد أقبلت وأشرفت باطلاع، وإن المضمار اليوم وغداً السباق. ألا وإنكم في أيام أملٍ من ورائه أجلٌ؛ فمن أخلص في أيام أمله قبل حضور أجله نفعه عمله، ولا يضره أمله، ومن قصر في أيام أمله قبل حضور أجله فقد خسر عمله، وضره أمله. فاعملوا لله في الرغبة كما نعملون له في الرهبة. ألا وإني لم أر كالجنة نام طالبها، ولم أر كالنار نام هاربها، ألا وإنه من لم ينفعه الحق يضره الباطل، ومن لم يستقم به الهدى يخزيه الضلال. ألا وإنكم قد أمرتم بالظعن، ودللتم على الزاد. وإن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى وطول الأمل.

وقال له الأشتر: كيف ود أمي رالمؤمنين امرأته؟ قال: كالخير من امرأة جباء قباء. قال: وهل يريد الرجال من النساء غير ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: لا، حتى تدفي الضجيع، وتروي الرضيع.

وقال: حسبي حسب رسول الله صلى الله عليه وسلم وديني دينه، فمن أبغض حسبي فإنما يبغض حسب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يبغض ديني فإنما يبغض دين النبي صلى الله عليه وسلم.

قال بعض قريش: أتيت الكوفة فتبوأت بها منزلاً، ثم خرجت أريد عليا عليه السلام. فلقيني في الطريق وهو بين الأشعث بن قيس، وجرير بن عبد الله، فلما رآني خرج من بينهما فسلم علي. فلما سكت قلت: يا أمير المؤمنين، من هذان؟ وما رأيهما؟ فقال: أما هذا الأعور - يعني الأشعث - فإن الله لم يرفع شرفاً إلا حسده، ولم يسن ديناً إلا بغاه. وهو يمنى نفسه ويخدعها، فهو بينهما لا يثق بواحدة منهما. ومن الله عليه أن جعله جباناً، ولو كان شجاعاً لقد قتله الحق بعد. وأما هذا الأكشف - يعني جريرا - عبد الجاهلية فهو يرى أن كل أحد يحقره، فهو ممتلئ بأوا، وهو في ذلك يطلب جحراً يؤويه، ومنصباً يغنيه. وهذا الأعور يغويه ويطغيه، إن حدثه كذبه، وإن قام دونه نكص عنه، فهما كالشيطان " إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين " قال: فقلت له: والله يا أمير المؤمنين لقد نزلت بشر منزل. ما أنت إلا بين الكلب والذئب. قال: هو عملكم يا معشر قريش، والله ما خرجت منكم إلا أني خفت أن تجلوا في فألج بكم.

وقال: أشد الذنوب ما استخف صاحبه به.

روى عن أبي اراكة أنه صلى مع أمير المؤمنين - عليه السلام - صلاة الفجر، فلما سلم انفتل عن يمينه، ثم مكث كأن به كابةً، حتى طغت الشمس على حائط المسجد، ثم قلب يديه وقال: لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فما أرى اليوم شيئاً يشبههم، لقد كانوا يصبحون صفرا غبراً شعثاً، بين أعينهم مثل ركب المعزى، قد باتوا لله سسجداً وقياماً، يتلون كتاب لله،يواحون بين أقدامهم وجباههم، فإذا أصحبوا فذكروا الله مادوا كما يمد الشجر في يوم الريح،وهملت أعينهم حتى تبل ثيابهم. والله لكأن القوم باتوا غافلين.

ثم نهض،ير مفترًّا حتى ضربه عدو الله ابن ملجم لعنه الله.

وكان عليه السلام جالساً في أصحابه،فمرت امرأ جميلة،فرمقها القوم بأبصارهم،فقال: إن أبصار هذه الفحول طوامح،فإذا رأى أحدكم المرئة تعجبه فلأتي أهله حفإنما امرأة بامرة،.فقال رجل من الخوارج: قاتله الله كافراً،ما أفهمه !فوثبوا عليه ليضربوه،فقال رضى الله عنه: مه،فإنما هو سب بسب،أو عفو وقد عفوت.

وقال: من أبطأ به لم يسرع حسبه.

وقال:ما أضمر أحد شياً إلا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه.

وقال: إذا كنت قي إدبار،والموت في إقبالٍ،فما أسرع الملتقى ! وقال:قلب الأحمق في لسانه،ولسان العاقل في قلبه.

وقال:عجبت من البخيل يستعجل الفقر الذى منه هرب، ويفوته الغنى الذي إياه طلب، فيعيش في الدنيا عيش الفقراء، ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء.

وقال: يا أسرى الرغبة، أقصروا؛ فإن المعرج على الدنيا لا يروعه إلا صريف أنياب الحدثان.

وقال: المرأة عقربٌ حلوة اللسبة.

وقال: أهل الدنيا كركب يسار بهم وهم نيامٌ.

وقال: احذروا نفار النعم، فما كل شاردٍ مردودٌ.

وقال: كفى بالأجل حارساً.

وقال في بعض كلامه: لقد اتلعوا أعناقهم إلى أمر لم يكونوا من أله، فوصوا دونه.

وقال: أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع.

ومن كلامه: ولقد ضربت أنف هذا الأمر وعينه، وقلبت ظهره وبطنه، فلم أر إلا القتال أو الكفر.

وقال: الولايات مضامير الرجال.

وقال: اللجاجة تسل الرأي.

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit