FluentPlex

Scattered Pearls

في الرؤيا والفأل والزجر والعيافة والأوهام

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

قالوا: خرج رجل في حاجة له، ومعه سقاء من لبن فسار صدر يومه ثم عطش، فأناخ ليشرب. فإذا غراب ينعب، فأثار راحلته ثم سار، فلما أظهر أناخ ليشرب، فنعب الغراب، فأثار راحلته ثم سار، فلما عطش أنا خليشرب، فنعب الغراب وتمرّغ في التراب، فضرب الرجل السقاء بسيفه فإذا فيه أسود ضخم، فمضى، فإذا غراب واقع على سدرة، فصاح به، فوقع على سلمة، فصاح به، فوقع على صخرة، فانتهى إليها، فأثار كنزاً وذهب. فلما رجع إلى أبيه قال له: إيه، ما صنعت؟ قال: سرت صدر يومي، ثم أنخت لأشرب، فنعب الغراب. فقال أثره. قال: أثرته. ثم أنخت لأشرب، فنعب الغراب قال: أثره. قال أثرته. ثم أنخت لأشرب فنعب الغراب وتمرّغ في التراب. قال: اضرب السقاء وإلا فلست بابني. قال: فعلت، فإذا أسود ضخم. قال: ثم مه؟ قال: ثم رأيت غراباً واقعاً على سدرة. قال: أطره وإلا فلست بابني. قال: أطرته، فوقع على سلمة. قال: أطره وإلا فلست بابني. قال: فعلت، فوقع على صخرة. قال: أحذني يا بني. قال: أفعل، وأحذاه.

قال بعضهم: كنا مع يزيد بن الوليد، وهو متبدّ قبل خلافته، فخرج يوماً لحاجة، ثم رجع متغيراً، فقال: إني سائلكم عن نفسي فاصدقوني. قلنا: ما كنا لنقول شيئاً تكرهه. فقال: أنشدكم الله إلا قلتم: هل تعلمون مني شؤماً؟ قلنا: معاذ الله، أنت أيمن الناس نقيبة. قال: فإن رجلاً لقيني فقال: يا ذا الخال، أترى هذا الخال الذي بوجهك؟ قلت: لا، وأنا والله أراه. قال: لو كنت تراه ما كان على وجه الأرض أشأم منك على أهل بيته، ومضى. قال المدائني: فكان كما قال. قُتل الوليد بن يزيد، ووقع بأسهم بينهم، وذهب مُلكهم.

وقيل: إن الخال إذا كان على الفم كان صاحبه مهبوطاً به أبدا، وإذا كان بين العينين لم يمت صاحبه حتى يجوز بإنسان يقتله، وإذا كان على الحاجب والأشفار لم يزل صاحبه ينظر في خير أبدا، وإن كان على الشفة كان صاحب شراب، وإن كان في الحلق كان معظّماً، وإن كان في العضد لم يزل ذا عضد من مال وقرابة قوية، وإذا كان في الظهر كان ذا ظهر من مال وولد، وإن كان في البطن كان مبطوناً ذا أولاد. وإذا كان على الكشح لم يزل بإزائه كاشح خبيث ينظر إليه، وإذا كان على ظهر الكف كان ممسكاً، وإن كان في بطنها كان متلافاً، وإن كان في الأرفاغ والمذاكير فهو كثير الجماع، وإن كان في الألية لم يزل مخمولاً، وإن كانت تحت القدم فكذلك.

وكان على لسان سلم بن قتيبة شامة سوداء، فكان الحسن يقول: ليلغنّ دما. قال المدائني: فكان من أمره بالبصرة ما كان مع سفيان بن معاوية بن يزيد بن المهلب.

قال أبو عبيدة: استعمل عمر بن الخطاب حابس بن سعد الطائي على قضاء حمص، ودفع إليه عهده فأتاه من الغد فقال: يا أمير المؤمنين، إني رأيت رؤيا، فأتيتك؛ لأقصّها عليك. قال: وما هي؟ قال: رأيت الشمس والقمر اقتتلا. قال: فمع أيهما كنت؟ قال: مع القمر. قال: كنت مع الآية الممحوة اردد عليّ عهدي. فقتل بصفين مع معاوية.

كان سعيد بن المسيب يعبر الرؤيا، فرأى عبد الملك بن مروان كأنه قد بال في الكعبة أربع مرات - وكان سعيد يلعن عبد الملك وآل مروان: الظلم منهم - فدسّ إليه رجلاً، فقال له: قصّ عليّ الرؤيا، ولا تخبره أني أنا رأيتها. فلما قصّها عليه الرجل قال: لعل هذا اللعين، رأى هذه الرؤيا. إنه سُملّك لصلبه أربعة. فملك الوليد، وسليمان، ويزيد، وهشام.

أتى رجل عنبسة بن سعيد فقال له: إني رأيت الحجاج في النوم فقلت: ما صنعت وما صنع بك؟ فقال: ما أنت وذاك يا عاضّ أير أبيه؟ فقال: أشهد أنك رأيت أبا محمد حقا.

شخص أبو الشمقمق مع خالد بن يزيد بن مزيد، وقد تقلّد الموصل، فلما أراد الدخول إليها اندقّ لواؤه فثي أول درب منها، فتطيّر من ذلك وعظم عليه، فقال أبو الشمقمق:

ما كان مندق اللواء لريبة ... تُخشى، ولا أمر يكون مبدّلا

لكن هذا الرمح ضعف متنه ... صغر الولاية فاستقلّ الموصلا

فسرّي عن خالد، وكتب صاحب البريد بذلك إلى المأمون، فزاده ولاية ديار ربيعة، وكتب إليه: هذا التضعيف لوصل متن رمحك. فأعطى خالد أبا الشمقمق عشرة آلاف درهم.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا