FluentPlex

Scattered Pearls

الحيل والخدائع

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

فرمى بالكتاب إلى يزيد، فأعطاه الثاني فإذا فيه: كيف تأمن يزيد على أسرارك وكان أبوه لا يأمنه على أمهات أولاده.

قال: فشتمه، فدفع إليه الثالث فإذا فيه: من قتيبة بن مسلم إلى سليمان بن عبد الملك سلام على من اتبع الهدى.

أما بعد فلأوثقن لك أخية لا ينزعها المهر الأرن. قال: فقال سليمان: ما أرانا إلا قد عجلنا على قتيبة. يا غلام؛ جدد له عهده على خراسان خطب سلمان إلى عمر بن الخطاب ابنته فلم يستجز رده، فأنعم له وشق ذلك عليه وعلى ابنه عبد الله بن عمر. فشكى عبد الله ذلك إلى عمرو بن العاص فقال له: أفتحب أن أصرف سلمان عنكم؟ فقال له: هو سلمان، وحاله في المسلمين حاله. قال: أحتال له حتى يكون هو التارك لهذا الأمر، والكاره له. قال: وددنا ذلك. فمر عمرو بسلمان في طريق فضرب بيده على منكبه وقال له: هنيئاً لك أبا عبد الله. قال: وما ذاك؟ قال: هذا عمر يريد أن يتواضع بك فيزوجك. قال: وإنما يزوجني ليتواضع بي؟! قال: نعم. قال: لا جرم والله لا خطبت إليه أبداً.

كتب معاوية إلى عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة أن يقدما عليه، فقدم عمرو من مصر والمغيرة من الكوفة فقال عمرو للمغيرة: ما جمعنا إلا ليعزلنا، فإذا دخلت عليه فاشك الضعف واستأذنه أن تأتي الطائف أو المدينة. فإني إذا دخلت عليه سألته ذلك فإنه يظن أنا نريد أن نفسد عليه.

فدخل المغيرة فسأله أن يعفيه ويأذن له. ودخل عليه عمرو وسأله مثل ذلك فقال له معاوية: قد تواطأتما على أمر، وإنكما لتريدان شراً. ارجعا إلى عمليكما.

كان الإسكندر لا يدخل مدينة إلا هدمها وقتل أهلها حتى مر بمدينة كان فيها مؤدبه. فخرج إليه وألطفه الإسكندر وأعظمه فقال له مؤدبه: إن أحق من زين رأيك وسدده وأتى كل ما هويت لأنا. وإن أهل هذه المدينة قد طمعوا فيك لمكاني منك فأنا أحب ألا تشفعني فيهم، وأن تحلف يميناً أعتذر بها عند القوم فاحلف 391 لي عندهم أنك لا تشفعني في شيء أسألك، وأن تخالفني في كل ما سألتك. فأعطاه من ذلك مالاً يقدر على الرجوع عنه في دينه، فلما توثق منه قال: فإن حاجتي أن تدخلها وتخربها وتقتل من فيها. قال: ما إلى ذلك سبيل ولا بد من مخالفتك وقد كنت مؤدبي وأنا إليك اليوم أحوج. فلم يدخلها وضمه إليه.

أصابت المسلمين جولة بخراسان، فمر فيهم شعبة بن ظهير على بغلة له فرآه بعض الرجالة فتقدر له على جذم حائط، فلما حاذ به حال في عجز بغلته. فقال له : اتق الله فإنها لا تحملني وإياك. قال: امض فإني والله ما أقدر أن أمشي. قال: إنك تقتلني وتقتل نفسك. قال: امض فهو ما أقول لك. قال: فصرف شعبة وجه البغلة قبل العدو فقال له: أين تريد؟ قال: أنا أعلم أني مقتول، فلأن أقتل مقبلاً خير من أن أقتل مدبراً.

فنزل الرجل عن بغلته وقال: اذهب في حرق الله.

اشترى شريك بن عبد الله جارية من رجل فأصاب بها عيباً، فقال للذي اشتراها منه: قد ظهر بها عيب. قال: ما عليك. هي رخيصة، وإن أحببت بعتها لك بربح. قال: فافعل. فدفع الجارية إليه وأقام أياماً ثم أتاه فقال له: لم أصب منها ثمناً أرضاه. فقال له شريك: فخذها واردد علي الثمن. فقال له الرجل: أبعد ما وكلتني لأبيعها ورضيت تردها علي؟ فقال: صدقت والله خدعتني.

رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ابنه عبد الله جالساً مع رجل فقال له: يا بني؛ احذر هذا، لا تشترين منه شيئاً، فإنه يتبرأ إلى الرجل من العيب. والرجل لا يفطن لذلك.

قال: فمر عبد الله بن عمر بذاك الرجل يوماً ومعه غلام وضيء، فقال له: تبيعه؟ قال: نعم. قال: بكم؟ قال: بكذا. قال له: هل به عيب. قال : ما علمت أن به عيباً إلا أنا ربما أرسلناه في الحاجة فيبطئ فلا يأتينا حتى نبعث في طلبه. فقال عبد الله: وما هذا؟ فاشتراه منه.

فلما صار إليه أرسله في حاجة فهرب، فطلبه أياماً حتى وجده، فأتى صاحبه ليرده عليه بالإباق، فقال له: ألم أخبرك أنا ربما أرسلناه في الحاجة فلا يرجع حتى نرسل في طلبه؟ فعلم أنه قد خدعه.

كان مع يوسف بن عمر رجل يقال له عبدان يأنس به ولا يحجبه في دار نسائه. فقال له يوماً: أنا أطول أم أنت؟ وكان عبدان طويلاً. قال: فقلت في نفسي: وقعت والله في شر. إن قلت: أنا. خفت أن يقول: يصغرني. وإن قلت أنت قال:

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit