FluentPlex

Scattered Pearls

ملتقطات من كلامهن

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

يا آل غالب ابن فهر؛ انفروا فقد خرج محمد صلى الله عليه وأهل يثرب لأبي سفيان فاحذروا عيركم. ففزعت قريش أشد الفزع وأشفقوا من رؤيا عاتكة. وقال العباس: هذا زعمتم كذبي وكذب عاتكة. فنفروا على كل صعب وذلول، فأظفر الله رسوله صلى الله عليه ببدر.

فاطمة بنت عبد الملك بن مروان

روى عن عطاء قال: قلت لفاطمة بنت عبد الملك: أخبريني عن عمر بن عبد العزيز. قالت: أفعل، ولو كان حياً ما فعلت. إن عمر رحمه الله كان قد فزع للمسلمين نفسه، ولأمورهم ذهنه 361، فكان إذا أمسى مساء لم يفرغ فيه من حوائج الناس في يومه دعا بسراجه الذي كان يسرج له من ماله ثم صلى ركعتين، ثم أقعى واضعاً رأسه على يديه، تسيل دموعه على خديه يشهق الشهقة تكاد ينصدع لها قلبه، أو تخرج لها نفسه، حتى يرى الصبح.

وأصبح صائماً فدنوت منه فقلت: يا أمير المؤمنين؛ ألشيء كان منك ما كان؟ قال: أجل، فعليك بشأنك، وخليني وشأني. فقلت: إني أرجو أن أتعظ. قال: إذاً أخبرك، إني نظرت قد وجدتني وليت أمر هذه الأمة أحمرها وأسودها، ثم ذكرت الفقير الجائع، والغريب الضائع، والأسير المقهور، وذا المال القليل والعيال الكثير، وأشياء من ذلك في أقاصي البلاد، وأطراف الأرض، فعلمت أن الله عز وجل سائلي عنهم، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حجيجي، لا يقبل الله مني فيهم معذرة، ولا يقوم لي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة، فرحمت والله يا فاطمة نفسي رحمةً دمعت لها عيني، ووجع لها قلبي، فأنا كلما ازددت ذكراً ازددت خوفاً فأيقظي أودعي.

أم سلمة أم المؤمنين

في حديث أم سلمة أنها أتت عائشة لما أرادت الخروج إلى البصرة فقالت لها: إنك سدة بين رسول الله صلى الله عليه وأمته، وحجابك مضروب على حرمته، وقد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه وسكن عقيراك فلا تصحريها. الله من وراء هذه الأمة، لو أراد رسول الله صلى الله عليه أن يعهد إليك عهداً. علت علت بل قد نهاك رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفرطة في البلاد؛ إن عمود الإسلام لا يثاب بالنساء إن مال، ولا يرأب بهن أن صدع، حماديات النساء غض الأطراف وخفر الأعراض، وقصر الوهازة.

ما كنت قائلة لو أن رسول الله صلى الله عليه عارضك بعض الفلوات ناصة قلوصاً من منهل إلى آخر أن يعين الله مهواك، وعلى رسوله تردين قد وجهت سدافته. - ويروى سجافته - وتركت عهيداه. لو سرت مسيرك هذا ثم قيل: ادخلي الفردوس لاستحييت أن ألقى محمداً، هاتكة حجاباً قد ضربه علي.

اجعلي حصنك بيتك، ووقاعة الستر قبرك، حتى تلقيه وأنت على تلك أطوع ما تكونين لله ما لزمته، وأنصر ما تكونين للدين ما جلست عنه، لو ذكرتك قولاً تعرفينه نهسته نهش الرقشاء المطرقة.

فقالت عائشة: ما أقبلني لوعظك! وليس الأمر كما تظنين، ولنعم المسير مسير فزعت فيه إلي فئتان متناجزتان - أو متناحرتان - إن أقعد ففي غير حرج، وإن أخرج فإلى ما لا بد من الازدياد منه.

قولها: قد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه أي لا توسعيه بالحركة والخروج يقال: ندحت الشيء: إذا وسعته. ومنه يقال: أنا في مندوحة عن كذا. أي في سعة. ومن رواه فلا تبدحيه فإنه من البداح وهو المتسع من الأرض وعقيراك: من عقر الدار.

وعلت من العول، وهو الميل. ومن رواه: علت بالكسر فهو من عال في البلاد يعيل.

والفرطة: من الفرط. وهو السبق والتقدم.

لا يثاب: لا يرد يقال ثبت إلى كذا أي عدت إليه.

حماديات: جمع حمادي مثل قولك قصاراك.

الوهازة: قيل هو الخطو.

السدافة: الحجاب والستر، من أسداف الليل: إذا ستر بظلمته.

ملتقطات من كلامهن

قالت هند بنت عتبة وقد عزيت عن يزيد بن أبي سفيان لما مات فقيل لها: إنا لنرجو أن يكون في معاوية خلفاً منه. قالت: أومثل معاوية يكون خلفاً من أحد؟ والله لو جمعت العرب من أقطارها ثم رمي به فيها لخرج من أيها شاء.

قالت خالدة بنت هاشم بن عبد مناف لأخ لها - وقد سمعته تجهم صديقاً له: أي أخي، لا تطلع من الكلام إلا ما قد روأت فيه قبل ذلك، ومزجته بالحلم، وداويته بالرفق؛ فإن ذلك أشبه بك. فسمعها أبوها هاشم فقام إليها فاعتنقها وقبلها وقال: واهاً لك يا قبة الديباج. فلقبت بذلك.

قالت عائشة للنبي عليه السلام وقد دخل عليها: أين كنت يا رسول الله؟ قال: كنت عند أم سلمة. قالت:

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا