FluentPlex

Scattered Pearls

نوادر المجانين

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

قال له الرشيد: لأضربنك بالسياط حتى تقر بالزندقة. قال: فإذا أقررت ترى قتلي؟ .قال: نعم، قال: فالتفت إلى أبي يوسف، وقال: يا يعقوب؛ ليس لصاحبنا فقهٌ.

قيل لبهلول: أيكفي اثنين رأسٌ واحد؟ . قال: إذا كان أحدهما نائماً.

وحضر مجلساً فيه قوم يتذاكرون الحديث، فرووا عن عائشة أنها قالت: لو أدركت ليلة القدر ما سألت ربي إلا العفو العافية. فقال بهلول: والظفر بعليٍّ يوم الجمل.

وحكى أن صاحب المارستان أتاه بقدح فيه دواء، وقال له: اشرب يا بن الزانية؛ فقال: هات حتى أشربه والله أعلم أنك أحق به مني.

ولما حمل إلى المارستان سأل الناس أن يأذنوا له في أن يلم ببيته، ويوصي أهله بشيءٍ، فمنعوه، فقرأ: " فلا يستطيعون توصيةً ولا إلى أهلهم يرجعون " .

وقيل له: ما تشتهي من الفاكهة الرطبة؟ . قال: لحمٌ. قيل: فمن اليابسة؟ قال: قديدٌ، قيل: فمن الشراب؟ .قال: مرقة. قيل: فمن السماع؟ . قال: نشيش المقالي.

قال قوم لمجنون بالبصرة أديب: عظنا، وهم يهزءون به؛ فقال: هذه قصورهم، وهذه قبورهم. فأبكاهم.

قال أبو العيناء: حضرت أبا دينارٍ وأبا لقمان الممرورين يتناظران عند ابن أبي دواد؛ فقال أبو لقمان لأبي دينار:من أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ، قال ابن دواد: أبو بكر الصديق. فقال أبو لقمان: أم الكاذب زانية. قال ابن أبي دواد: هذا كلام قد انتهى إلى آخره.

كان بهلولٌ يجمع ما يوهب عند مولاة له من كندة، وكانت له كالأم، وربما أخفي عنها شيئاً ودفنه، فجاء يوماً بعشرة دراهم كانت معه إلى خربة فدفنها فيها، ولمحه رجلٌ، فلما خرج بهلولٌ ذهب الرجل فأخذ الدراهم، وعاد بهلول فلم يجدها. وقد كان رأى الرجل يوم دفنها فعلم أنه صاحبه، فجاء إليه فقال: اعلم يا أخي أن لي دراهم مدفونة في مواضع كثيرةٍ متفرقة، وأريد أن أجمعها في موضعٍ دفنت فيه هذه الأيام عشرة دراهم؛ فإنه أحرز من كل موضع، فاحسب بالله كم تبلغ جملتها. قال: هات. قال: خذ عشرين درهما في موضع كذا، وخمسين في موضع كذا، حتى طرح عليه مقدار ثلثمائة درهم. ثم قام بين يديه ومر؛ فقال الرجل في نفسه: الصواب أن أرد العشرة إلى موضعها، حتى يجمع إليها هذه الجملة ثم آخذها، فردها. وجاء بهلول فدخل الخربة، وأخذ العشرة، وخرى مكانها، وغطاه بالتراب ومر، وكان الرجل مترصداً لبهلول وقت دخوله وخروجه؛ فلما خرج مر بالعجلة، فكشف عن الموضع، وتلوثت يده بالخرا، ولم يجد شيئاً، وفطن لحيلة بهلول عليه. ثم إن بهلولاً عاد إليه بعد يومين فقال: احسب يا سيدي؛ عشرين درهماً، وخمسة عشر درهماً، وعشرة دراهم، وشم يدك. فوثب الرجل ليضربه، وعدا بهلول.

وولى بعض بني هاشم الكوفة، فلما صعد المنبر قال: الحمد لله، وارتج عليه، فجعل يكرر ذلك؛ فقال بهلول: الذي ابتلانا بك.

وجاز بهلول بسوق البزازين، فرأى قوماً مستجمعين على باب دكان ينظرون إلى نقبٍ قد نقب على بعضهم، فاطلع في النقب، ثم قال: وكلكم لا تعلمون ذا من عمل من؟ قالوا: لا. قال: فإني أعلم. فقال الناس: هذا مجنونٌ يراهم بالليل ولا يتحاشونه، فأنعموا له القول لعله يخبر بذلك. فسألوه أن يخبرهم. فقال: إني جائع، فهاتوا أربعة أرطال رقاقٍ ورأسين، فأحضروا ذلك وأكل، فلما استوفى قال: هوذا أشتهي شيئاً حلواً، فأحضروا له رطلين فالوذج فأكله، وفرغ منه وقام وتأمل النقب، ثم قال: كأنكم الساعة لستم تعلمون هذا من عمل من؟ . قالوا: لا. قال: هذا من عمل اللصوص لا شك. وعدا.

ولع الصبيان بعيناوة، وصاحوا عليه، ورموه، فهرب منهم فاستقبلته امرأةٌ معها صبيٌ صغير، فدنا منها ولطم الطفل لطمةً كادت تأتي عليه، فقالت المرأة: قطعت يدك إيش أذنب هذا إليك. قال: يا قحبة؛ هذا يكون غداً شراً من هؤلاء الكشاخنة.

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit