FluentPlex

Scattered Pearls

فصل له.

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

حكي أن علي بن عيسى الوزير كتب عنه كتاباً إلى ملك الروم، فلما عرض عليه. قال: فيه موضع يحتاج إلى إصلاح، فسألوه عن ذلك - وكان قد كتب في الكتاب: " إن قربت من أمير المؤمنين قرب منك، وإن بعدت بعد عنك " - فقال: ما حاجتي إلى أن أقرب منه؟ كتبوا: " إن قربت من أمير المؤمنين قربك، وإن بعدت بعدك " . ولم يعرف للمقتدر مثل هذا الكلام، ولا مثل هذه الفطنة، وقد ذكرناه على ما حكي، وهو بكلام غيره من الخلفاء أشبه.

الراضي

لما استوزر ابن البريدي، وهو غائب عن حضرته، وأجابه إلى مقترحاته، قال الراضي كالآنف من طرحه الوزارة على من يشترط فيها: إن الوزارة قطعة من الخلافة، ووهنها وهن الخلافة. واستكتبت الفضل بن جعفر وكان كاتباً من بيت كتابة وكان نائباً عني فحسن أثره، وما نالته مهنة من أصحاب بجكم تضع من الوزارة، فلما توفي نظرت إلى من بالحضرة، فإذا هم من قد عرفت، وإن علقت هذا الاسم بواحد منهم لم يمض عليه أسبوع حتى يسأل ما لا يقدر عليه، ويمتهن كل الإمتهان. فنظرت إلى أن أرفع من اعلمه في الزمان، ممن يسلم من هذا، ويبعد عنه، فلم أجد غير ابن البريدي، فاستكتبته لهذه العلة، وليبقى اسم الوزارة على حال صيانة ورفعة.

إبراهيم بن المهدي

كتب إلى أحمد بن يوسف الكاتب: لعن الله زماناً أخرك عمن لا يساوي كله بعضك. وقال محمد بن راشد: سألني إبراهيم بن المهدي عن رجل، فقلت: يساوي فلسين. فقال: زدت في قيمته درهمين. وكتب إلى صديق له: لو عرفت فضل الحسن لتجنبت القبيح وأنا وإياك كما قال زهير:

رذي خطلٍ في القول يحسب أنه ... مصيب، فما يلمم به فهو قائله

عبأت له حلمي، وأكرمت غيره ... وأعرضت عنه، وهو باد مقاتله

ومن إحسان الله إلينا، وإساءتك إلى نفسك أنا صفحنا عما أمكننا، وتناولت ما أعجزك.

فصلٌ له.

لم يبق لنا بعد هذا الحبس شئ نمد أعينننا إليه إلا الله، الذي هو الرجاء قبله ومعه وبعده.

فصل آخر له

أما الصبر فمصير كل ذي مصيبة، غير أن الحازم يقد ذلك عند اللوعة، طلباً للمثوبة، والعاجز يؤخر ذلك إلى السلوة، فيكون مغبوناً نصيب الصابرين ولو أن الثواب الذي جعل الله لنا على الصبر كان لنا على الجزع لكان ذلك أثقل علينا، لأن جزع الإنسان قليل، وصبره طويل، والصبر في أوان الجزع أيسر مئونة من الجزع بعد السلوة، ومع هذا فإن سبيلنا في أنفسنا على ما ملكنا الله منها ألا نقول ولا نفعل ما كان مسخطاً لله، فأما ما يملكه الله من حسن عزاء النفس، فلا نملكه من أنفسنا. وكتب إلى طاهر: زادك الله للحق قضاءاً، وللشكر أداء. بلغني رسول عنك ما لم أزل أعرفه منك، والله يمتعني بك، ويحسن في ذلك عني جزاءك ومع ذلك فإني أظن أني علمتك الشوق، لأني ذكرته لك، فهيجته منك. والسلام.

فصل آخر

وما الحق إلا حق الله، فمن أداه فلنفسه، ومن قصر عنه فعليها. نسأل الله أن يعمرنا بالحق، ويصلحنا بالتوفيق ويخصنا بالتقوى.

فصل آخر له

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا