فإن حسن عند السيد أن يغضي عن بعض الجناس فلا يحسن أن يغضي عن جميع الناس وإلا فلماذا يطوف على بعض الضيوف ويحييهم بصنوف من المعروف ويتخطى الرقاب "لصروف" ويخترق لأجله الصفوف فإن زعم السيد أنه اعلم بتصريف الأقلام فليس بأقدم هجرة في الإسلام وإن رأى أنه أقدر مني على إطرائه فليس بممكن أن يتخذه من أوليائه.
ولا أرومُ بحمد الله منزلة
غيري أحقُ بها مني إذا راما
وإنما أصونُ نفسي عن المهانة والضعة
ولا اعرّضها للضيق وفي الدنيا سعة
وأكرم نفسي أنني إن أهنتها
وحقك لم تكرم على أحد بعدي
فلا يصعر السيد من خده فقد رضيت بما ألزمني من بعده ولا يغض من عينه فهذا فراقٌ بيني وبينه وليتخذني صاحباً من بعيد ولا يكلمني إلى يوم الوعيد.
كلانا غنيّ عن أخيه حياتهُ
ونحن إذا متنا أشدُ تغانيا
ومن يعلى السيد السلام على الدوام ومبارك إذا لبس جديداً وكل عام وهو بخير إذا استقبل عيداً ومرحى إذا أصاب وشيعته السلامة إذا غاب وقدوماً مباركاً إذا آب وبالرفاء والبنين إذا أعرس وبالطالع المسعود إذا أنجب ورحمه الله إذا عطس ونوم العافية إذا نعس وصح نومه إذا استيقظ وهنيئاً إذا شرب وما شاء الله كان إذا ركب ونعم صاحبه إذا انفجر الفجر وسعد مساؤه إذا أذن العصر وبخ بخ إذا نثر ولا فض فوه إذا شعر وأجاد وأفاد إذا خطب وأطرب واغرب إذا كتب وإذا حج البيت فحجاً مبروراً وإذا شيع جنازتي فسعياً مشكوراً: والسلام.
الفصل السادس في رسائل الشكوى
"كتب الأمير أبو الفضل الميكالي المتوفى سنة 436 ه?"