FluentPlex

Jewels of Literature

الباب الثاني في فنون الإنشاء

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

أما دعواك أني واقفة لك على أقدام الخدمة فهي مما يوجب لي عليك شكر الفضل والنعمة فلو تكفرت أن خادم القوم هو السيد والمولى وعرفت الفاضل من المفضول أو تدبرت أن اليد العليا خير من اليد السفلى لاستقلت من هذا الفضول فإن في قيامي بشؤونك أوضح أمارة وأما قولك مني سيد الوجود ومن اصطفاهم لحضرته الملك الودود فإن كنت تفتخرين بأشباحهم الظاهرة فأنا أفتخر بأرواحهم الطاهرة أما علمت أنها في ملكوتي تغد وتروح وبواردي بسطي وقبضي تشدو وتنوح فأنا أولى بهم وأحرى بالافتخار بحزبهم فلما سمعت (الأرض من السماء) مقالة تقطر من خلالها الدماء أطرقت لحمة بارق خاطف أو نغبة طائر خائف ثم قنّعت رأسها وصعدت أنفاسها وقال لقد أكثرت يا هذه من اللغط وما آثرت الصواب على الغلط فعلام تهزئين بي وتستخفين بحسبي ونسبي وإلام تنقضين عرى أدلتي ولا تعامليني بالتي وحتام تقابلينني بأنواع التأنيب ولم لا تقفي على حقيقتي بالتنقير والتنقيب أحسبت أن الجسم ما خلق إلا عبثاً ولا كان للنفس النفيسة إلا جدثا وفي ميدانه تتسابق الفهوم وتدرك عوارف المعارف والعلوم وبه تترقى الأرواح في مراقي الفلاح وكيف لا يكون مقدساً من كل غي ومين وهو لا يفتر عن تسبيح بارئه طرفة عين وإلى متى أنت علي متحاملة وعن آية العدل والإحسان متماحلة وأنا لك أسمع من خادم وأطوع من خاتم على أن لي من الفضائل ما ثبت بأصح البراهين والدلائل أم في بقعة من أشراف البقاع على الإطلاق لضمها أعضاء من تمم الله به مكارم الأخلاق وفي روضة من رياض الجنة كما أفصحت عن ذلك ألسنة السنة ومني الكعبة والمشعر الحرام والحجر وزمزم والركن والمقام وعلي بيوت الله تشد إليها الرحال (يُسَبّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوّ وَالاَصَالِ {36} رِجَالٌ) [النور: 36] وأخرج مني طيبات الرزق فأكرم بها عبادة وأتم نعمته عليهم فجعل الشكر عليها عبادة وناهيك بما اشتملت عليه من الرياض والغياض ذات الأنهار والحياض التي تشفي

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita