FluentPlex

The Poets' Mistakes

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

كأن حجاج مقلتها قليب من الشِّيقين حلّق مستقاها

الحجاج: العظم الذي ينبت عليه شعر الحاجب. والقليب: البئر. والشيقان: موضع. وحلق مستقاها: غار ماؤها. والحجاج لا يوصف بأنه غائر كالقليب، وهذا مما لا يخفى على أحد.

ومن ذلك قول بعضهم: ونطعنهم حيث الكلى بعد ضربهم ببيض المواضي حيث ليّ العمائم

أراد هذا الشاعر أن يذكر شجاعتهم، ويصف بأسهم في قتال أعدائهم، فأتى بما يدل على عكس ما أراد، لأنه إذا ضربهم بالسيوف مكان ليّ العمائم: أي في رؤوسهم ولم يموتوا، واحتاجوا بعد ذلك إلى طعنهم بالرماح في كلاهم، فقد فعلوا فعل الجبان الخائف غير المتمكن من قتل قرنه، وهذا مما لا يفخر به، وإنما الجيد قول بلعاء بن قيس: غشيته وهو في جأواء باسلة عضباً أصاب الرأس فانفلقا

بضربة لم تكن مني مخالسة ولا تعجّلتها جبناً ولا فرقا

(ومن فاسد) التشبيه قول بشر بن أبي حازم: وجرّ الرامسات بها ذيولاً كأنّ شمالها بعد الدَّبور

رماد بين آظآر ثلاث كما وشم النواشر بالنؤور

والشمال والدبور لا تشبهان بالرماد، وإن كان أراد ما تخلف من فعل الشمال والدبور، فقد أساء التعبير، وقصر في بيان مراده.

(ومن قبيله) قوله أيضاً يصف سفينة: أجالد صفّهم ولقد أراني على زوراء تسجد للرياح

إذا ركبت بصاحبها خليجاً تذكّر ما لديه من جناح

ونحن على جوانبها قعود نغضّ الطرف كالإبل القماح

وهو مما عابه عليه ابن قتيبة في طبقات الشعراء، لأن معنى غض طرفه كسره وأطرق ولم يفتح عينيه والإبل القماح: هي الرافعات رءوسها عن الماء الممتنعة عن الشرب، فكيف يشبه المطرق بالرفع رأسه. ولكن من يراجع مادة (قمح) في اللسان لا يعدم للكلام مخرجاً.

(ومن التشبيهات) التي لم تقع موقعها قول ابن هرمة: وإنّى وتركي ندى الأكرمينَ وقدحي بكفّى زناداً شحاحا

كتاركة بيضها بالعراء وملبسة بيض أخرى جناحا

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا