FluentPlex

The Dictations

الجزء الأول

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وأنشدنا أبو عبد الله نفطويه قال: أنشدنا أحمد بن يحيى لأبى الهندى وهو من بنى رياح:

قل للسرى أبى قيس أتهجرنا ... ودارنا أصبحت من داركم صددا

أبا الوليد أما والله لو عملت ... فيك الشمول لما فارقتها أبدا

ولا نسيت حمايها ولذتها ... ولا عدلت بها مالا ولا ولدا

وحدثنى جحظة قال حدثنى حماد بن إسحاق الموصلى قال حدثنى أبى قال: كتبت إلى زهراء الأعرابية - وقد غابت عنى - كتابا فيه:

وجدى بحمل على أنى أجمجمه ... وجد السقيم ببرء بعد إدناف

أو وجد ثكلى أصاب الموت واحدها ... أو وجد منشعب من بين ألاف

فكتبت لها:

أما أويت لمن قد بات مكتئبا ... يذرى مدامعه سحا وتوكافا

إقرأ السلام على الزهراء إذ شحطت ... وقل هلا قد أذفت القلب ما خافا

فما وجدت على إلفٍ أفارقه ... وجدى عليبك وقدفارقت ألافا

وأنشدنا الأخفش:

أقول لصاحبى بأرض نجدٍ ... وجد مسيرنا ودنا الطروق

أرى قلبى سينقطع اشتياقا ... وأحزانا وما انقطع الطريق

وأنشدنا جحظة عن حماد عن أبيه:

طربت إلى الأصيبية الصغار ... وهاجك منهم قرب المزار

وأبرح ما يكون الشوق يوما ... إذا دنت الديار من الديار

وقرأت على أبى بكر لطفيل الغنوى:

أناس إذا ما أنكر الكلب أهله ... حموا جارهم من كل شنعاء مضلع

قال: ويروى: مفظع. قوله: أنكر الكلب أهله، أى إذا لبسوا السلاح وتقنعوا لم يعرف الكلب أهله. وحدثنى بعض شيوخنا أن ابن حبيب قال: إذا ما غزوا فصار معهم أعداؤهم فى ديارهم فتواثبوا أنكرهم الكلب إذ ذاك لتغيرهم عن حالهم. والشنعاء: الداهية المشهورة. ومضلع: شديدة، يقال: أضلعنى الأمر إذا اشتد على وغلبنى. وقرأت على أبى عبد الله لذى الرمة:

إذا نتجت منها المهارى تشابهت ... على العوذ بالأنوف سلائله

العوذ: الحديثات النتاج، واحدها عائذ، وإنما قيل لها عائذ لأن ولدها عاذ بها، وكان القياس أن يكون هو عائذا بها ولكنه لما كانت متعطفة عليه قيل لها: عائذ، يقول: تشابه عليها أولادها إلا أن تشمها بأنوفها، وذلك أنها من نجارٍ واحد وفحلٍ واحد وقد تقاربت فى الوضع فهى تشبه بعضها بعضاً. والسلائل: الأولاد، واحدها سليل.

وحدثنا أبو المياس الراوية قال حدثنى أحمد بن عبيد عن بعض شيوخه قال: كانت ويمة فى فريش تولى أمرها مقاس الفقعسى، فأجلس عمارة الكلبى فوق هشام بن عبد الملك، فأحفظه ذلك وآلى على نفسه أنه متى أفضت الخلافة إليه عاقبه، فلما جلس فى الخلافة أمر أن يؤتى به وتقلع أضراسه وأظفار يديه ففعل ذلك به، فأنشأ يقول:

عذبونى بعذابٍ ... قلعوا جوهر راسى

ثم زادونى عذابا ... نزعوا عنى طساسى

بالمدى حزز لحمى ... وبأطراف المواسى

قال أبو على: قال أبو العباس قال لى أبو المياس: الطساس: الأظفار، ولم أر أحداً من أصحابنا يعرفه، ثم أخبرنى رجل من أهل اليمن قال: يقال عندنا: طسه إذا تناوله بأطراف أصابعه.

وأنشدنا أبو المياس وكان من أروى الناس للرجز وهو من أهل سر من رأى لدكين بن رجاء الراجز:

لم أر بؤسا مثل هذا العام ... أرهنت فيه للشقا خشامى

وحق فخرى وبنى أعمامى ... ما فى القروف حفنتا حتام

قال أبو على: أرهنت ورهنت جميعا يقالان. قال: يوقال خاتم وخاتام وخيتام وخاتم. وقال أبو المياس: القروف: الجراب وأحسبه غلطا، إنما هو القروف جمع قرف، وهو الجراب. والختام البقية من كل شيء.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا