كأنها جمل وهم وما بقيت ... إلا النحيرة والألواح والعصب
ويصد: يكف. والدهم: العدد الكثير. ويفرى: يشق، يقال: فريت الشىء إذا شققته للإصلاح، وأفريته إذا قطعته للإفساد. ويعل: يوردها الدماء ثانية، مأخوذ من العلل فى الشرب. والمجرجم: المصروع. والجدل: أصل الشجرة، وذلك أن الإبل الجرب تحتك به فتجد له لذة، وإنما قال: جدل حكاك، أى أنه ممن يستشفى به فى الأمور بمنزلة ذاك الجدل الذى يستشفى به الإبل. والمدره: لسان القوم والمتكلم عنهم والدافع عنهم، يقال: درهته عنى ودرأته عنى: دفعته والتدرأ مثل المدره. واللكاك: الزحام؛ يقال: التك القوم على الماء إذا ازدحموا. والمحرب: المغضب الذى قد اشتد غضبه واحتد، وحربت السكين إذا أحددته. ومقشب: مخلوط. وباهر: غالب. وريابل جمع ريبال، وهو الأسد.
قال أبو على: روينا: الريابل فى هذا الخبر غير مهموز،وروينا فى الغريب المصنف: الريابل واحدها ريبال يهمز ولا يهمز. والمعاضل: الدواهى. والعساف: الذى يركب الطريق على غير هداية. والأعباء: الأثقال، واحدها عبء. والبزلاء: الرأى الجيد الذى ينزل عن الصواب، أى الذى يشق عنه، قال الراعى:
من رأي ذي بدواتٍ لا تزال له ... بزلاء يعيا بها الجثامة اللبد
وحدثنا أبو عبد الله نفطويه قال حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوى قال: قدم علينا أعرابى فسمع غناء حمائم بستان إبراهيم بن المهدى، فاشتاق إلى وطنه فقال:
أشاقتك البوارق والجنوب ... ومن علوى الرياح لها هبوب
ائتك بنفحة من شيح نجد ... تضوع والعرار بها مشوب
وشمت البارقات فقلت جيدت ... حبال البشر أو مطر القليب
ومن بستان إبراهيم غنت ... حمائم بينها فنن رطيب
فقلت لها وقيب سهام رامٍ ... ورقط الريش مطعمها الجنوب
كما هيجت ذا حزنٍ غريبا ... على أشجانه فبكى الغريب
وأنشدنا أبو بكر رحمه الله قال أنشدنى عمى عن أبيه عن ابن الكلبى لحجية بن المضرب يمدح يعفر ابن زرعة أحد الأملوك، أملوك ردمان:
إذا كنت سألاً عن المجد والعلا ... وأين العطاء الجزل والنائل الغمر
فنقب عن الأملوك واهتف بيعفر ... وعش جار ظلٍ لا يغالبه الدهر
أولئك قوم شيد الله فخرهم ... فما فوقه فخر وإن عظم الفخر
أناس إذا ما الدهر أظلم وجهه ... فأيديهم بيض وأوجههم زهر
يصونون أحسابا ومجدا موثلا ... ببذل أكف دونها المزن والبحر
سموا فى المعالى رتبةً فوق رتبةٍ ... أحلتهم حيث النعائم والنسر
أضاءت لهم أحسابهم فتضاءلت ... لنورهم الشمس المنيرة والبدر
فلو لامس الصخر الأصم أكفهم ... لفاضت ينابيع الندى ذلك الصخر
ولو كان فى الأرض البسيطة منهم ... لمختبط عاف لما عرف الفقر
شكرت لكم آلاءكم وبلاءكم ... وما ضاع معروف يكافئه شكر
وحدثنا أبو بكر بن الأنبارى قال: أملى علينا أبو العباس ين يحيى النحوى أو قرأ - الشك من أبى على - على باب داره، ثم أنشدناه فى المسجد الجامع يقرؤه على عبد الله بن المعتز قال: أنشدنى بعض أصحابنا عن النضر بن جرير عن الأصمعى:
سقى دمنتين ليس لى بهما عهد ... بحيث التقى الدارات والجرع الكبد
فيا ربوة الربعين حييت ربوةً ... على النأى منا واستهل بك الرعد
قضيت الغوانى غير ان مودة ... لذلفاء ما قضيت آخرها بعد
إذا ورد المسواك ظمآن بالضحى ... عوارض منها ظل يخصره البرد
وألين من مس الرخامات يلتقى ... بمارنه الجادى والعنبر الورد
فرى نائبات الدهر بينى وبينها ... وصرف الليالى مثل ما فرى البرد
فإن تدعى نداً ندعه ومن به ... وإن تسكنى نجداً فيا حبذا نجد
وإن كان يوم الوعد أدنى لقائنا ... فلا تعذلينى أن أثقول متى الوعد