FluentPlex

The Dictations

الجزء الثاني

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

قال أبو علي: يقال: ارمعلّ وارمعنّ إذا سال، وقال الطخاء: الغيم الكثيف. قال أبو علي: لم أسمع الطخاء الغيم الكثيف إلا منه، فأما الذي عليه عامة اللغويين فالطخاء: الغيم الذي ليس بكثيف. وقال الأصمعي: الطخاء والطهاء والطخاف والعماء: الغيم الرقيق، كذلك روى عنه أبو حاتم. وقال أبو عبيد عنه: الطّخاء: السحاب المرتفع، وفسّر أبو عبيد حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال: الطخاء: الغشى والثقل، وهذا شبيه بالقول الأول. قال أبو علي: وحقيقته عندي أي ما جلّل القلب حتى يسدّ الشهوة، ولذا قيل للسحاب: طخاء لأنه يجلّل السماء، ولذلك قيل لليلة المظلمة: طخياء لأنها تجلّل الأرض بظلمتها.

" ما وقع لدريد بن الصمة يوم الظعينة وإغارة بني كنانة على بني جشم " وحدثنا أبو بكر بن دريد قال حدّثنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال: خرج دريد بن الصمّة في فوارس من بني جشم حتى إذا كانوا في واد لبني كنانة رفع لهم رجل في ناحية الوادي ومعه ظعينةٌ، فلما نظر إليه قال لفارس من أصحابه: صح به: خلّ الظغينة وانج بنفسك، وهم لا يعرفونه، فانتهى إليه الفارس، فصاح به وألح عليه، فلما أبى ألقى زمام الراحلة وقال للظغينة:

سيري على رسلك سير الآمن ... سير لرداحٍ ذات جأشٍ ساكن

إنّ انثنائي دون قرني شائني ... أبلى بلائي وأخبري وعايني

ثم حمل عليه فصرعه وأخذ فرسه وأعطاه للظغيتة، فبعث دريد فارساً آخر لينظر ما فعل صاحبه، فلما انتهى إليه ورآه صريعاً صاح به فتصامّ عنه، فظنّ أنه لم يسمع فغشيه، فألقى زمام الراحلة إلى الظغينة ثم رجع وهو يقول:

خلّ سبيل الحّرة المنيعهإنكّ لاقٍ دونها ربيعهفي كفّه خطيّةٌ مطيعه

أولا فخدها طعنةً سريعه ... والطّعن منّى في الوغى شريعه

ثم حمل عليه فصرعه، فلما أبطأ على دريد بعث فارساً ثالثاً لينظر ما صنعا، فلما انتهى إليهما رآهما صريعين ونظر إليه يقود ظغينته ويجرّ رمحه فقال له: خلّ سبيل الظغينة، فقال للظغينة: اقصدي قصد البيوت، ثم أقبل عليه فقال:

ماذا تريد من شتيمٍ عابسألم تر الفارس بعد الفارسأرداهما عامل رمح يابس

ثم حمل عليه فصرعه وانكسر رمحه، وارتاب دريد وظن أنهم قد أخذوا الظغينة وقتلوا الرجل، فلحق ربيعة وقد دنا من الحيّ ووجد أصحابه قد قتلوا، فقال: أيها الفارس، إنّ مثلك لا يقتل ولا أرى معك رمحاً، والخيل ثائرة بأصحابها فدونك هذا الرّمح فإني منصرف إلى أصحابي فمثبطهم عنك، فانصرف دريد وقال لأصحابه: إنّ فارس الظغينة قد حماها وقتل فرسانكم وانتزع دمى ولا مطمع لكم فيه فانصرفوا، فانصرف القوم فقال دريد:

ما إن رأيت ولا سمعت بمثله ... حامي الظغينة فارساً لم يقتل

أردى فوارس لم يكونوا نهزةً ... ثم استّمر كأنه لم يفعل

متهللاً تبدو أسرّة وجهه ... مثل الحسام جلته كفُّ الصّقيل

يزجى ظغينته ويسحب رمحه ... متوّجهاً يمناه نحو المنزل

وترى الفوارس من مخافة رمحه ... مثل البغاث خشين وقع الأجدل

ياليت شعري من أبواه وأمّه ... يا صاح من يك مثله لا يجهل

قال أبو علي: البُغاث والبِغاث، والبُغاث أكثر وأشهر. وقال ربيعة:

إن كان ينفعك اليقين فسائلي ... عنّي الظغينة يوم وادي الأخرم

إذ هي لأوّل من أتاها نهبةٌ ... لولا طعان ربيعة بن مكدّم

إذ قال لي أدنى الفوارس ميتةً ... خلِّ الظّغينة طائعاً لا تندم

فصرفت راحلة الظّغينة نحوه ... عمداً ليعلم بعض ما لم يعلم

وهتكت بالرّمح الطويل إهابه ... فهوى صريعاً لليدين وللفم

ومنحت آخر بعده جياشةً ... نجلاء فاغرةً كشدق الأضجم

ولقد شفعتهما رآخر ثالثٍ ... وأبى الفرار لي الغداة تكرّمي

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur