FluentPlex

The Dictations

الجزء الأول

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

يغشى مضرته لنفع صديقه ... ما خير ذى حسب إذا لم ينفع

وقرىء على أبى بكر بن دريد - وأنا أسمع - لرجل ذكر دارا ووصف ما فيها فقال:

إلا رواكد بينهن خصاصة ... سفع المناكب كلهن قد اصطلى

ومجوفات قد علا أجوازها ... أسآر جردٍ مترصات كالنوى

رواكد: ثوابت، يعنى أثافى. والخصاصة: الفرجة. والسفعة: سواد تعلوه حمرة. ومجوفات يعنى نعاما، والتجويف: أن يبلغ البيضا البطن. وقوله: علا أجوازها، أي علا التجويف أوساطها. وأسآر: بقايا، الواحد سؤر. وجرد: خيل قصار شعر الأبدان، واحدتها جرداء، وذلك من عتقها، يقول: قد طردت الخيل هذه النعام فقتلت بعضها وبقى بعض، فهذه البقايا بقايا هذه الخيل. ومترصات: محكمات. كالنوى، أى صلاب، ويجوز أن يكون فى صمرهن.

وحدثنا أبو عبد الله نفطويه قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوى قال أخبرنا الزبير قال أخبرنا عبد الملك قال: قالى لى أبو السائب: يا بن أخى، أنشدنى للأحوص؛ فأنشدته قوله:

قالت وقلت تحرجى وصلى ... حبل امرىء بوصالكم صب

صاحب إذا بعلى فقلت لها ... الغدر شىء ليس من ضربى

ثنتان لا أدنة لوصلهما ... عرس الخليل وجارة الجنب

أما الخليل فلست فاجعه ... والجار أوصانى به ربى

عوجا كذا نذكر لغانيةٍ ... بعض الحديث مطيكم صحبى

وتقل لها فيم الصدود ولم ... نذنب بل أنت بدأت بالذنب

إن تقبلى نقبل وننزلكم ... منا بدار الود والرحب

أو تدبرى تكدر معيشتنا ... وتصدعى متلائم الشعب

فقال لى: يا بن أخى، هذا المحب عينا لا الذى يقول:

وكنت إذا حبيب رام صرمى ... وجدت وراى منفسحا عريضا

اذهب، فلا صحبك الله ولا وسع عليك.

قال أبو على اسمعيل بن القاسم البغدادى: وأخبرنا أبو بكر قال أخبرنا السكن بن سعيد قال أخبرنا على بن نصر الجهضمى قال: دخل كثير على عبد الملك بن مروان رحمه الله، فقال عبد الملك بن مروان: أأنت كثير عزة؟ قال: نعم؛ قال: أن تسمع بالمعيدى خير من أن تراه؛ فقال: يا أمير المؤمنين، كل عند محله رحب الفناء، شامخ البناء، عالى السناء؛ ثم أنشأ يقول:

ترى الرجل النحيف فتردريه ... وفى أثوابه أسد هصور

ويعجبك الطرير إذا تراه ... فيخلف ظنك الرجل الطرير

بغاث الطير أطولها رقابا ... ولم تطل البزاة ولا الصقور

خشاش الطير أكثرها فراخا ... وأم الصقر مقلات نزور

ضعاف الأسد أكثرها زئيرا ... وأصرمها اللواتى لا تزير

وقد عظم البيعر بغير لب ... فلم يستغن بالعظم البعير

ينوخ ثم يضرب الهراوى ... فلا عرف لديه ولا نكير

يقوده الصبى بكل أرض ... وينخره على الترب الصغير

فما عظم الرجال لهم بزينٍ ... ولكن زينهم كرم وخير

فقال عبد الملك: لله دره، ما أفصح لسانه، وأضبط جنانه، وأطول عنانه! والله إنى لأظنه كما وصف نفسه.

وأنشدنا أبو عبد الله نفطويه وأبو الحسن الأخفش وأبو بكر بن دريد - الألفاظ مختلطة - لعبد الله بن سبرة الحرشى وكانت قطعت يده فى بعض غزواته الروم، فقال يرثيها:

ويل أم جارٍ غداة الروع فارقنى ... أهون على به إذ بان فانقطعا

يمنى يديى غدت منى مفارقة ... لم أستطع يوم فلطاس لها تبعا

وما ضنت عليها أن أصاحبا ... لقد حرصت على أن نستريح معا

وقائل غاب عن شأنى وقائلةٍ ... هلا اجتنبت عدو الله إذ صرعا

وكيف أركبه يسعى بمنصله ... نحوى وأعجز عنه بعد ما وقعا

ما كان ذلك يوم الروع من خلقى ... ولو تقارب منى الموت فاكتنعا

ويل أمه فارسا أجلت عشيرته ... حامى وقد ضيعوا الأحساب فارتجعا

يمشى إلى مستميت مثله بطلٍ ... حتى إذا أمكنا سيفهما امتصا

كل ينوء بماضى الحد ذى شطب ... جلى الصيافل عن ذريه الطبعا

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit