FluentPlex

The Dictations

الجزء الأول

Original text Public domain

Read with the dictionary

فحتى متى هذا الصدود إلى متى ... لقد شف نفسى هجرها وصدودها

فلو أن ما أبقيت منى معلق ... بعود ثمام ما تأود عودها

ومما اخترته ودفعته إلى أبى بكر فقرأه على:

يلقى السيوف بوجهه وبنحره ... وييم هامته مقام المغفر

ويقول للطرف اصطبر لشبا القنا ... فعقرت ركن المجد إن لم تعقر

وإذا تأمل شخص ضيف مقبل ... متسربل أثواب عيشٍ أغبر

أوما إلى الكرماء هذا طارق ... نحرتنى الأعداء إن لم تنحرى

وأنشدنا أبو عبد الله قال: أنشدنا أحمد بن يحيى النحوى:

لقد هزئت منى ينجران أن رأت ... مقامى فى الكبلين أم أبان

كأن لم ترى قبل أسيرا مقيدا ... ولا رجلاً يرمى به الرجوان

خليلى ليس الرأى فى صدر واحد ... أشيرا على اليوم ما تريان

أأركب صعب الأمر إن ذلوله ... ينجران لا يقضى لحين أوان

وحدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد قال أخبرنى عمى عن أبيه عن ابن الكبلى قال: مر منسر من العرب بغلام يرعى غنيمة له وبينه وبين أهله شعب أو نقب، فترك غنمه وأسند فى الجبل قأتى قومه فأنذرهم، فقالوا له: ما رأيت؟ قال: رأيت سبعة كالرماح، على سبعة كالقداح؛ غائرة العيون، لواحق البطون، ملس المتون؛ جريها انبتار، وتقريبها انكدار، وإرخاؤها استعار؛ وعهدى بهم قد لاذوا بالضلع، وكأنكم بغبارهم قد سطع؛ فلم يفرغ من كلامه حتى رأوا الغبرة فاستعدوا، وصادفهم القوم حاذرين فأدبروا عنهم.

قال أبو على: المنسر: جماعة الخيل، والمنسر بكسر الميم: منقار الطائر، لأنه ينسر به، أى ينتف به، واحسب النسر من هذا، لأنه ينسر اللحم، أي ينتفه، قال الأصمعى: منسر فى الخيل والمنقار بكسر الميم، وتابعه على ذلك يعقوب؛ وقال الأصمعى: إنما سمى منسراً لأنه ينسر به كل ما مر به، أى ينتفه ويأخذه. والشعب أكبر من اللصب، وهو الشق فى الجبل. والنقب: الطريق فى الجبل، قال عمرو بن الأيهم التغلبىّ

وتراهن شزبا كالسعالى ... يتطلعن من ثغور النقاب

قال أبو على: الأنبتار: الشدة فى العدو، لأنه انقطع عنالتقريب والإرخاء. وانكدار: انفعال من قولهم: انكدر إذا أسرع بعض الإسراع. والتقريب تقريبان، فالتقريب الأدنى أن يجمع يديه ورجليه عند الخضر، والتقريب الأعلى أن يجمع يديه مع رجليه ويحزئل متنه، وهذا هو الإرخاء الأدنى؛ فأما الارخاء الأعلى، فهو أن يدعه وسومه من الخضرن والضلع: الجبيل الصغير.

وأنشدنا أبو بكر بن الأنبارى رحمه الله:

ولست بصادرٍ عن بيت جارى ... صدور العير عمره الوروده

ولست بسائل جارات بيتى ... أغياب رجالك أم شهود

ولا ألقى لذى الودعات سوطى ... لألهيه وربيته أريد

أى لا أصدر عن بيت جارى مثل العير الذى قد تغمر، أى لم يرو وفيه حاجة إلى العودة، يقول: فأنا لا آتى بيت جارى هكذا أريد الريبة. وذو الودعات: الصبى، يقول: لا ألهى الصبى بالسوط وأخلو أنا بأمه. ومثله قول مسكين الدارمى:

لا آخذ الصبيان ألثمهم ... والأمر قد يغزى به الأمر

قال أبو على: وحدثنى محمد بن السرى وابن درستويه والأخفش قالوا حدثنا أبو العباس محمد ابن يزيد قال أخبرنا عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير قال: وقع بين أعمامى وأخوالى لحاء فى أرضٍ، فتراضوا عند حاكم لهم بشيخ منهم ورضوا بيمينه مع الشهادة، فكان إذا استحلف بالمشى إلى مكة حلف بالمشى إلى جدة، وإذا استحلف بطلاق امرأة حلف بطلاق أربع، وإذا استحلف بعناق عبد حلف بعناق مائة، وكنت أحب أن يظهر أعمامى على أخوالى فظهروا عليهم، فقلت:

لا شىء يدفع حق خصيمٍ شاغبٍ ... إلا كحلف عبيدة بن سميدع

يمضى اليمين على اليمين لجاجة ... عض الجموح على اللجام المقدع

وإذا يذكر حلفةً أصغى لها ... وإذا يذكر بالتقى لم يسمع

سهل اليمين إذا أردت يمينه ... بخدائع السفراء غير مخدع

يهتز حين تمر حجةً خصمه ... خوف الهضيمة كاهتزاز الأشجع

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account