FluentPlex

The Dictations

الجزء الثاني

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

" لا أخاف إلا من سيل تعلتي " أي إلا من بني عمي وقرابتي، قال: والتّلعة: مسيل الماء إلى الوادي لأن من نزل التلعة فهو على خطر، إن جاء سيل جرف بهم، وقال هذا وهو نازلٌ بالتّلعة، أي لا أخاف إلا من مأمني.

قال أبو علي: وسألت أبا بكر بد دريد عن المثل الذي تضربه العرب لمن جازى صاحبه بمثل فعله وهو قولهم: " يومٌ بيوم الحفض المجوّر " فقال: أصل هذا المثل أن أخوين كان لأحدهما بنون ولم يكن للآخر ولد، فوثبوا على عمهم فجّوروا بيته أي ألقوه بالأرض ثم نشأ للآخر بنون فوثبوا على عمه فجّوروا بيته فشكا ذلك إلى أخيه، فقال: " يومٌ بيوم الحفض المجّور " قال أبو علي: والحفض: متاع البيت، والحفض أيضاً: البعير الذي يحمل عليه متاع البيت، وإنما سمي حفضاً لأنه منه بسبب، والعرب تسمي الشيء باسم الشيء إذا كان منه بسبب، ولذلك قيل للجلد الذي يحمل فيه الماء: راوية، وإنما الراوية: البعير الذي يستقى عليه. وينشد بيت عمرو بن كلثوم على وجهين:

ونحن إذا عماد البيت خرّت ... على الأحفاض نمنع من يلينا

ويروى: عن الأحفاض، فمن روى على أراد متاع البيت، ومن روى عن أراد الجمل الذي يحمل عليه متاع البيت.

" الكلام على مادة هجر " قال أبو علي قال أبو نصر: هجرت فلاناً أهجره هجراناً وهجراً إذا تركت كلامه. وهجر الرجل في منامه يهجر هجراً إذا هذي وتكلَّم في منامه. وأهجر يهجر إهجاراً وهجراً إذا قال هجر أي فحشا وكلاماً قبيحاً. وهجرت البعير أهجره هجوراً وهو أن تشدَّ حبلاً من حقوه إلى خفِّ يده. قال أبو علي: وذلك الحبل يسمَّى الهجار. وروى أبو عبيد عن الأصمعي: هجرت البعير أهجره هجراً وهو أن تشّد حبلاً في رسغ رجله ثم تشده إلى حقوه إن كان عرياً، وإن كان مرحولاً شددته إلى حقيبته.

وذكر الأصمعي في كتاب الصفات نحو قول أبي عبيد. قال: وهو أن تشدّ حبلاً من وظيف رجله إلى حقوه، وأنشد:

فكعكعوهنّ في ضيق وفي دهشٍ ... ينزون من بين مأبوضٍ ومهجور

قال أبو نصر: وهاجر الرجل يهاجر مهاجرة إذا خرج من البدو إلى المدن، قال أبو علي ويقال: هاجر أيضاً إذا خرج من بلد إلى بلد. وقال أبو نصر ويقال لكل ما أفرط في طول أو غيره: مهجر والأنثى مهجرة، ونخلة إذا أفرطت في الطول، قال الراجز:

تعلو بأعلى السّحق المهاجر ... منها عشاش الهدهد القراقر

وقال غيره: الهاجريٌ: الحاذق بالإستقاء. ويقال: هذا أهجر من هذا أي أفضل منه، ويقال لكل شيء فضل شيئاً: هو أهجر منه، ولهذا قيل للّبن الجيد: هجير ويقال: إنّ معاوية رحمه اللّه خرج متنزهاً فمرّ بحواءٍ ضخم فقصد بيت منه، فإذا بفنائه امرأةٌ برزة، فقال لها، هل من غذاء؟ قالت: نعم حاضر قال: وما غذاؤك؟ قالت: خبزٌ خمير، وماءٌ نمير، وحيسٌ فطير، ولبن هجير، فثنى وركه ونزل، فلما تغذّى قال: هل لك من حاجة؟ فذكرت حاجة أهل الحواء، قال: هاتي حاجتك في خاصة نفسك، قالت: يا أمير المؤمنين، أنى أمره أن تنزل وادياً فيرفّ أوله، ويقفّ آخره وقال أبو عبيدة: هذا أهجر من هذا أي أعظم منه.

قال أبو علي وحدثنا أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة قال أخبرنا أبو العباس عن ابن الأعرابي قال يقال: هذا الطريق أهجر من هذا أي أبعد منه، والهجرة: البعد، وأصل هذه العبارات كلها واحد. وقال غيره: والهاجريّ: البنّاء، وقال بعضهم: والهاجريّ منسوب إلى هجر، فأدخل فيه الألف واللام قال أبو علي: وليس هذا القول بمرضيٍّ، وقال أبو النصر: والهاجرة والهجير والهجر: وقت زوال الشمس، قال الشاعر:

كأنّ العيس حين أنحن هجراً ... معفّاةٌ نواظرها سوامي

ويقال: ما زال ذلك هجيراه، أي دأبه الذي يهجر به، ويقال: إهجيراه أيضاً لغتان. ويقال: أتانا على هجر أي بعد سنة فصاعداً.

" شرح سؤال بعض الأعراب "

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا