FluentPlex

The Dictations

الجزء الثاني

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

وحدثنا أبو بكر بن دريد رحمه الله قال حدّثنا العكلي عن ابن أبي خالد عن الهيثم قال: أنا بالكناسة بالكوفة إذ أتى رجل مكفوف نخّاساً، فقال له: اطلب لي حماراً ليس بالصغير المحتقر، ولا بالكثير المشتهر؛ إن خلا الطريق تدفّق، وإن كثر الزحام ترفّق؛ لا يصادم السواري، ولا يدخلني تحت البواري؛ إن أقللت علفه صبر، وإن أكثرته شكر؛ وإن ركبته هام، وإن ركبه غيري قام. فقال له: اصبر، فإن مسخ الله القاضي حماراً قضيت حاجتك.

وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال حدّثنا أبو حاتم عن الأصمعي قال حدّثنا أبو عمرو بن العلاء قال: سمعت جندل بن الراعي ينشد بلال بن أبي بردة قصيدة أبيه:

نعوسٌ إذا درّت جروزٌ إذا غدت ... بويزل عامٍ أو سديسٌ كبازل

قال: فكاد صدري ينفرج لحسن إنشاده وجودة الشعر. قال أبو علي: إنما سمى راعياً لقوله:

لها أمرها حتى إذا ما تبوّأت ... لأخفافها مرعىً تبوّأ مضجعا

فقيل رعى الرحل.

وحدثنا أبو بكر بن الأنباري رحمه الله قال حدّثني أبي قال حدّثنا أحمد بن عبيد عن الرحمازي قال: مرّ جرير بذب الرّمة فقال: يا غيلان، أنشدني ما قلت في المرئي، فأنشده:

نبت عيناك عن طللٍ بحزوى ... عفته الريح وامتنح القطارا

فقال: ألا أعينك! قال: بلى، بأبي وأمي، فقال:

يعد الناسبون إلى تميم ... بيوت المجد أربعةً كبارا

يعدّون الرّباب وآل سعدٍ ... وعمراً ثم حنظلة الخيارا

ويهلك وسطها المرئيّ لغواً ... كما ألغيت في الدية الحوارا

قال: فمر ذو الرمة بالفرزدق فقال: أنشدني ما قلت في المرئي، فأنشده القصيدة، فلما انتهى إلى هذه الأبيات، قال الفرزدق حسّ! أعد عليّ! فأعاد، فقال: تالله لقد علكهنّ أشدّ لحيين منك.

" قصيدة الصلتان العبدي وقد جعلوا إليه الحكم بين الفرزدق وجرير أيهما أشعر " قال أبو علي وقرأت على أبي بكر بن دريد رحمه الله للصّلتان العبدي:

أنا الصّلتنانيّ الذي قد علمتم ... من ما يحكّم فهو الحقّ صادع

أتتني تميم حين هابت قضاتها ... فإني لبا لفضل المبين قاطع

كما أنفذ الأعشى قضيّة عامر ... وما لتميم في قضائي رواجع

ولم يرجع الأعشى قضية جعفر ... وليس لحكمي آخر الدهر راجع

سأقضي قضاءً بينهم غير جائر ... فهل أنت للحكم المبين سامع

قضاء امرئ لا يتقي الشتم منهم ... وليس له في المدح منهم منافع

قضاء امرئ لا يرتشي في حكومة ... إذا مال بالقاضي أبّرشا والمطامع

فإن كنتما حكّمتماني فأنصتا ... ولا تجزعا وليرض بالحكم قانع

فإن تجزعا أو ترضيا لا أقلكما ... وللحق بين الناس راض وجازع

فاقسم لا آلو عن الحق بينهم ... فإن أنا لم أعدل فقل أنت طالع

فإن يك بحرا الحنظلّيين واحداً ... فما يستوي حيتانه والضّفادع

وما يستوي صدر القناة وزجّها ... وما يستوي شمّ الذّرى والأجارع

وليس الذّنابي كالقدامى وريشه ... وما تستوي في الكّف منك الأصابع

ألا إنّما تخطى كليبٌ بشعرها ... وبالمجد تخطى دارمٌ والأقارع

ومنهم رؤوسٌ يهتدي بصدورها ... والأذناب قدماً للرؤوس توابع

أرى الخطفى بذّ الفرزدق شعره ... ولكن خيراً من كليب مجاشع

فيا شاعراً لا شاعر اليوم مثله ... جريرٌ ولكن في كليب تواضع

جريرٌ أشد الشاعرين شكيمةً ... ولكن علته الباذخات الفوارع

ويرفع من شعر الفرزدق أنه ... له باذخٌ لدى الخسيسة رافع

وقد يحمد السيف الدّدان بجفنه ... وتلقاه رثّاً غمده وهو قاطع

يناشدني النصر الفرزدق بعدما ... ألحت عليه من جريرٍ صاقع

فقلت له إني ونصرك كالذي ... يثبت أنفاً كشّمته الجوادع

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita