FluentPlex

Poetry and Poets

ليلى الأخيلية

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

وقال صالح بن حسانٍ لجلسائه: أيكم ينشد بيتاً نصفه مخنث يتفكك بالعقيق، ونصفه أعرابي في شملةٍ بالبادية؟ قالوا: ما نعرفه، قال هو قول جميلٍ:

أَلاَ أَيُّها الرُّكْبُ النِّيامُ أَلاَ هُبُّواأُسائِلْكُمُ هَلْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ الحُبُّ

فقالوا نعَمْ حتَّى يَرُضّ عظامَهُ ... ويَتْرُكَهُ حَيْرَانَ ليس له لُبُّ

توبة بن الحمير

هو من بني عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، خفاجي، وكان شاعراً لصا، وأحد عشاق العرب المشهورين بذلك، وصاحبته ليلى الأخيلية، وهي ليلى بنت عبد الله بن الرحالة بن كعب ابن معاوية، ومعاوية هو الأخيل بن عبادة، من بني عقيل بن كعب، وكان يقول الأشعار فيها، وكان لا يراها إلا متبرقعةً، فأتاها يوماً، وقد سفرت، فأنكر ذلك، وعلم أنها لم تسفر إلا لأمرٍ حدث، وكان إخوتها أمروها أن تعلمهم بمجيئه ليقتلوه، فسفرت لتنذره، ويقال: بل زوجوها، فألقت البرقع، ليعلم أنها قد برزت، ففي ذلك يقول:

وكُنْتُ إِذَا ما جِئُتُ لَيْلَى تَبَرْقَعَتْ ... فقَدْ رَابنِى منها الغَدَاةُ سُفُورُهَا

وأول الشعر:

نَأَتْكَ بلَيْلَى دارُها لا تَزُورُهَا ... وشَطَّتْ نَوَاهَا واسْتَمَرَّ مَرِيرُهَا

يقولُ رِجَالٌ لا يَضيرُكَ نَأْيُهَا ... بَلَى كُلُّ ما شَفَّ النُّفُوسَ يَضيرُهَا

أَظُنُّ بها خَيْراً وأَعْلَمُ أَنَّها ... سَتُنْعِمُ يوماً أَو يُفَكُّ أَسيرُهَا

أَرَى اليومَ يأْتي دُونَ لَيْلَى كأَنَّمَا ... أَتَتْ حجَجٌ من دُوِنها وشُهُورهَا

حَمَامَةَ بَطْنِ الواديَيْنِ تَرَنَّمِى ... سَقَاك منَ الغُرِّ الغَوَادِى مطِيرُهَا

أَبيِنى لنا لا زالَ رِيشُكِ ناعماً ... ولا زِلْتِ في خَضْرَاءِ عالٍ بَرِيرُهَا

فإِنْ سَجَعَتْ هاجَتْ لعَيْنِكَ عَبْرةً ... وإِنْ زَفَرَتْ هاجَ الهَوَى قَرْقَريرُهَا

وهو القائل:

ولو أَنَّ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةَ سَلَّمَتْ ... علىَّ ودُونِى تُرْبَةٌ وصَفائحُ

لَسَلَمْتُ تَسْليمَ البَشَاشَةِ أَو زَقَا ... إِليْها صَدًى من جانب القَبْرِ صائحُ

ولو أَنَّ لَيْلَى في السَّماءِ لأَصْعَدَتْ ... بطَرْفِى إلى لَيْلَى العُيُونُ اللَّوَامحُ

وكان توبة رحل إلى الشأم، فمر ببني عذرة، فرأته بثينة، فجعلت تنظر إليه، فشق ذلك على جميلٍ، وذلك قبل أن يظهر على حبه لها، فقال لها جميلٌ: من أنت؟ قال: أنا توبة بن الحمير، قال: فهل لك في الصراع؟ قال: ذلك إليك، فنبذت إليه بثينة ملحفةً مورسةً، فاتزر بها، ثم صارعه فصرعه جميل، ثم قال له: هل لك في النضال؟ قال: نعم، فناضله، فنضله جميلٌ، ثم قال له: هل لك في السباق؟ قال: نعم، فسابقه، فسبقه جميلٌ، فقال له: توبة: يا هذا، إنك إنما تفعل هذا بريح هذه الجالسة، ولكن اهبط بنا إلى الوادي، فهبطا إلى الوادي، فصرعه توبة وسبقه ونضله.

وكان توبة كثير الغارة على بني الحرث بن كعب وهمدان وكانت بين أرض بني عقيلٍ وأرض مهرة مفازةٌ قذفٌ فكان إذا أراد الغارة عليهم حمل المزاد، وكان من أهدى الناس بالطريق، فخرج ذات يومٍ ومعه أخوه عبيد الله وابن عم له، فنذروا به، فانصرف مخفقاً، فمر بجيرانٍ لبني عوف بن عامر، فأغار عليهم فاطرد إبلهم وقتل رجلاً من بني عوف، وبلغ الخبر بني عوف، فطلبوه فقتلوه، وضربوا رجل أخيه فأعرجوه، واستنقذوا إبل صاحبهم وانصرفوا وتركوا عند عبيد الله سقاءً من ماءٍ، كيلا يقتله العطش، فتحامل حتى أتى بني خفاجة، فلاموه وقالوا: فررت عن أخيك؟ فقال يعتذر:

يَلُومُ على القِتَالِ بنو عُقَيْلِ ... وكَيْفَ قتَالُ أَعْرَجَ لا يَقُومُ

ليلى الأخيلية

هي ليلى بنت الأخيل، من عقيل بن كعب، وهي أشعر النساء، لا يقدم عليها غير خنساء، وكانت هاجت النابغة الجعدي، وكان مما هجاها به قوله:

أَلاَ حَيَّيَا لَيْلَى وقُولاَ لها هَلاَ ... فقَدْ رَكبَتْ أَمْراً أَغَرَّ مُحَجَّلاَ

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit