FluentPlex

Poetry and Poets

الراعي

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

فمنْكَ العَطاءُ ومنَّا الثَّناءُ ... بكُلِّ محَبَّرَةٍ سائرَهْ

العديل بن الفرخ

هو العديل بن الفرخ العجلي، ولقبه العباب، وكان العباب كلباً له، وهو من رهط أبي النجم العجلي، وكان هجا الحجاج فطلبه، فهرب منه إلى قيصر ملك الروم، فقال:

ودُونَ يَدِ الحَجَّاجِ منْ أَنْ تَنَالَنى ... بِسَاطٌ لأَيْدى اليَعْمَلاَتِ عَريضُ

مَهَامِهُ أَشْباهٌ كأَنَّ سَرَابَها ... مُلاَءُ بأَيْدى الغاسلاتِ رحِيضُ

وكتب الحجاج إلى قيصر: والله لتبعثن به أو لأغزينك خيلا يكون أولها عندك وآخرها عندي، فبعث به إلى الحجاج، فلما دخل عليه قال: أنت القائل:

ودونَ يد الحجاج من أَن تَنالنى

فكيف رأيت أمكن الله منك؟ قال: أنا القائل:

فلَوْ كُنْتُ في سَلْمَى أَجاً وشعابهِا ... لَكانَ لحَجَّاجٍ علىَّ دَليلُ

خَليلُ أَميرِ المُؤمْنينَ وسَيْفهُ ... لكُلَّ إِمامٍ مُصْطَفًى وخَليلُ

بَنَى قُبَّةَ الإسلامِ حتَّى كأَنَّما ... هَدَى الناسَ من بَعْدِ الضَّلاَلِ رَسُولُ

فخلي سبله.

وهو القائل:

ما أَوْقدَ الناسُ من نارٍ لمَكْرُمَةٍ ... إلاَّ اصْطَلَيْنا وكُنَّا مُوقِدى النَّارِ

وما يَعُدُّونَ من يَوْمٍ سَمعْتُ به ... للناسِ أَفْضَلَ من يَوْمٍ بذى قَار

جئْنا بأَسْلابِهمْ والخَيْلُ عابِسَةٌ ... يَوْمَ اسْتَلَبْنا لكْسَرى كُلَّ إِسْوَارِ

وكان ربما رجز.

وهو القائل:

يا دارَ سَلْمَى أَقْفَرَتْ من ذي قَارْ ... وهَلْ بإقْفارِ الدِّيَارِ مِنْ عَارْ

وذكر الإبل فقال:

قَوَاربُ الماءِ سَوَامِى الأبصارْ ... وهُنَّ يَنْهَضنَ بدَكْدَاكٍ هَارْ

أَوْرَقَ من تُرْب العراقِ خَوَّارْ ... وقَدْ كُسينَ عَرَقاً مثْلَ القَارْ

يَخْرُجُ من تَحْت خلاَل الأَوْبَارْ

في أبياتٍ كثيرةٍ.

الراعي

هو حصين بن معاوية، من بني نميرٍ، وكان يقال لأبيه في الجاهلية معاوية الرئيس، وكان سيداً، وإنما قيل له الراعي لأنه كان يصف راعي الإبل في شعره، وولده وأهل بيته بالبادية سادةٌ أشرافٌ، ويقال هو عبيد بن حصينٍ، ويكنى أبا جندلٍ، وكان أعور، وهجاه جريرٌ لأنه اتهمه بالميل إلى الفرزدق، فلقيه فعاتبه واستكفه، فاعتذر إليه، وجاء ابنه جندلٌ من خلفه، فضرب بالسوط مؤخر بغلته، وقال له إنك لواقفٌ على كلب بني كليب.

ومما سبق إليه فأخذ منه قوله:

كأَن العُيُون المُرْسِلاتِ عَشِيَّةً ... شَآبِيبَ دَمْعٍ لم تَجِدْ مُتَرَدَّدَا

مَزَايِدُ خَرْقاءِ اليَدَيْنِ مُسِيفَةً ... أَخَبَّ بهِنَّ المُخْلِفانِ وأَحفَدَا

أخذه الطرماح فقال:

كأَن العُيُون المُرْسِلاَت عَشِيَّةً ... شَآبِيبَ دَمْعِ العَبْرَة المُتَحَاتِن

مَزَايِدُ خَرْقاءِ اليَدَيْنِ مُسِيفَةً ... يُخِبُّ بها مُسْتَخْلِفٌ غَيْرُ آيِنِ

وقال الراعي يصف الإبل:

نَجَائبُ لا يُلقْحْنَ إِلاَّ يَعَارةً ... عِراضاً ولا يُشْريْنَ إلاَّ غَوَالِيَا

أخذه الطرماح فقال:

أَضْمَرتْهُ عِشْرِينَ يَوْماً ونِيلَتْ ... يَوْمَ نِيلتْ يَعَارَةً في عِرَاضِ

يعاره: ذاهبة الجسم، ويقال: يعار الناقة الفحل فيضربها معارضةً.

واستحسن له قوله في الاعتذار من ترك الزيارة:

إني وإيَّاكِ والشَّكْوَى الَّتِى قَصَرَتْ ... خَطْوِى وَنأْيَكِ والوَجْدَ الَّذِى أَجِدُ

كالماءِ والظَّالِعِ الصَّدْيَانِ يَرْقُبُهُ ... هو الشفاءُ له والرِّىُّ لو يَردُ

ومما أخذ عليه قوله في المرأة:

تَكْسُو المَفَارِقَ والَّلبَّاتِ ذَا أَرَجٍ ... من قُصْبِ مُعْتَلِفِ الكَافُوِرِ دَرَّاجِ

الأرج: الطيب الرائحة، دراج: يذهب ويجيء أراد المسك، فجعله من قصب ظبي المسك، والقصب: المعي، وجعله يعتلف الكافور فيتولد عنه المسك! واستحسن له قوله في النساء:

نُحَدِّثُهُنَّ المُضْمَرَاتِ وفَوْقَنَا ... ظِلاَلُ الخُدُورِ والمَطُّى جَوَانِحُ

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا