FluentPlex

Poetry and Poets

ربيعة بن مقروم

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

ومما يتمثل به من شعره قوله في رجزٍ آخر حدا به:

لَيْسَ بما لَيْسَ به باسُ باسْ ... ولا يَضُرُّ البَرَّ ما قالَ النَّاسْ

وكان الشماخ جاهلياً إسلامياً، وقال الحطيئة: أبلغوا الشماخ أنه أشعر غطفان.

وكان الشماخ خرج يريد المدينة فصحب عرابة بن أوسٍ الأنصاري، فسأله عرابة عما يريد بالمدينة، فقال: أردت أن أمتار لأهلي، وكان معه بعيران، فأنزله وأكرمه وأوقر له بعيريه تمراً وبراً فقال فيه:

رَأَيْت عَرابَةَ الأَوْسِىَّ يَسْمُو ... إِلى الخَيْراتِ مُنْقَطِعَ القَرِين

إِذا ما رَايَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ ... تَلَقَّاها عَرَابَةُ باليَمِينِ

وأخوهما جزء من ضرارٍ، وهو القائل في عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

عليكَ سَلاَمٌ من أَمِيرٍ وباركَتْ ... يَدُ اللهِ في ذاكَ الأَدِيم المُمَزَّقِ

ربيعة بن مقروم

هو من ضبة، جاهلي إسلامي، وشهد القادسية وجلولاء، وهو من شعراء مضر المعدودين، وكانت عبد القيس أسرته ثم منت عليه بعد دهرٍ، وهو القائل:

ووارِدَةٍ كأَنَّها عُصَبُ القَطَا ... تُثِيرُ عَجَاجاً بالسَّنَابِكِ أَصْهَبا

وَزَعْتُ بِمِثِل السِّيدِ نَهْدٍ مُقَلَّصٍ ... جَهِيزٍ إِذَا عِطفَاهُ ماءً تَحَلَّبَا

ومَرْ بَأَةٍ أَوْفَيْتُ جُنْحَ أَصِيلَةٍ ... عليها إِذَا أَوْفَى القُطَامُّى مَرْقَبا

ربِيئَةَ جَيْشٍ أَو رَبِيئَةَ مِقْنَبٍ ... إِذَا لم يَقْدْ وَغْلٌ منَ القَوْم مِقْنَبَا

فلمّا انْجَلَى عَنّى الظَّلامُ رَفعْتُها ... يُشَبِّهُها الرِّائى سَراحينَ لُغَّبا

وهو القائل:

نَصِلُ السَّيُوف إِذَا قَصُرْنَ بخَطْوِنَا ... قُدْمُاً ونُلْحِقُها إِذَا لم تَلْحَقِ

أخذه من قيس بن الخطيم، أو أخذه قيسٌ منه، قال قيس:

إِذا قَصُرَتْ أَسْيافُنا كان وَصْلُها ... خُطَانا إلى أَعْدائِنا فنُضَارِبِ

الحطيئة

هو جرول بن أوسٍ، من بني قطيعة بن عبسٍ، ولقب الحطيئة لقصره وقربه من الأرض، ويكنى أبا مليكة، وكان راوية زهير، وهو جاهليٌّ إسلامٌّ ولا أراه أسلم إلا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأني لم أسمع له بذكر فيمن وفد عليه من وفود العرب، إلا أني وجدته يقول في أول خلافة أبي بكر رضي الله عنه حين ارتدت العرب:

أَطَعْنا رَسُولَ اللهِ إِذْ كان حاضِراً ... فيا لَهْفَتَى ما بالُ دِينِ أَبى بَكْرِ

أَيُورثُها بكْراً إِذا مات بَعْدَهُ ... فتلِكْ وبَيْتِ اللهِ قاصِمَةُ الظَّهْرِ

وقد يجوز أن يكون أراد بقوله أطعنا رسول الله قومه أو العرب، وكيف ما كان فإنه كان رقيق الإسلام، لئيم الطبع.

ومن المشهور عنه أنه قيل له حين حضرته الوفاة: أوص يا أبا مليكة، فقال: مالي للذكور من ولدي دون الإناث، فقالوا: إن الله لم يأمر بهذا، فقال: لكني آمر به! ثم قال: ويلٌ للشعر من الرواة السوء، وقيل له: أوص للمساكين بشيءٍ فقال: أوصيهم بالمسألة ما عاشوا، فإنها تجارةٌ لن تبور! وقيل له: أعتق عبدك يساراً، فقال اشهدو أنه عبدٌ ما بقي عبسي! وقيل له: فلان اليتيم ما توصي له بشيءٍ؟ فقال أوصي بأن تأكلوا ماله وتنيكوا أمه! قالوا: فليس إلا هذا؟ قال: احملوني على حمارٍ، فإنه لم يمت عليه كريمٌ، لعلي أنجو! ثم تمثل:

لِكُلِّ جَدِيدٍ لَذَّةٌ غَيْرَ أَنَّنى ... رَأَيْتُ جَدِيدَ المَوْتِ غَيْرَ لَذِيذِ

له خَبْطَةٌ في الخَلْقِ لَيستْ بسُكَّرٍ ... ولا طَعْمَ راحٍ يُشْتَهى ونَبِيذِ

ومات مكانه.

وكان هجا أمه وأباه ونفسه، فقال في أمه:

تَنَحَّىْ فاقْعُدِى مِنِّى بَعِيداً ... أَراحَ اللهُ مِنْكِ العالَمِينَا

أَلَمْ أُوِضح لَكِ البَغْضاءَ مَنى ... ولكِنْ لا إِخالُكِ تَعْقِلينَا

أَغِرْبالاً إِذَا اسْتُودِعْتِ سِراً ... وكانُوناً على المُتَحَدَّثِينَا

جَزاكِ اللهُ شَراً مِنْ عَجْوزٍ ... ولَقَّاكِ العُقُوقِ مِنَ البَنينَا

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit