FluentPlex

Poetry and Poets

أوس بن حجر

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

ويقال إنه ارتجلها بين يدي عمرو بن هندٍ ارتجالا، في شيءٍ كان بين بكر وتغلب بعد الصلح، وكان ينشده من وراء السجف، للبرص الذي كان به، فأمر برفع السجف بينه وبينه استحساناً لها، وكان الحرث متوكئاً على عنزةٍ، فارتزت في جسده وهو لا يشعر.

وكان له ابنٌ يقال له: مذعور، ولمذعور ابنٌ يقال له: شهاب بن مذعور، وكان ناسباً وفيه يقول مسكينٌ الدارمي:

هَلُمَّ إلى ابن مَذْعورٍ شِهابٍ ... يُنَبِّىءُّ بالسِّفَالِ وبالمَعَالِي

قال الأصمعي: قد أقوى الحرث بن حلزة في قصيدته التي ارتجلها قال:

فمَلَكْنا بذلك الناسِ إِذْ ما ... مَلَكَ المُنْذِرُ بنُ ماءِ السَّماءِ

قال أبو محمد: ولن يضر ذلك في هذه القصيدة، لأنه ارتجلها فكانت كالخطبة.

ومما يتمثل به من شعره:

فعِشْ بِجَدٍّ لا يَضِرْ ... كَ النُّوكُ ما أُوتيتَ جَدَّا

والنُّوكُ خَيْرٌ في ظِلاَ ... لِ العَيْشِ ممَّنْ عاشَ كَدَّا

لقيط بن معمر

هو لقيط بن معمرٍ، من إيادٍ، وكانت إيادٌ أكثر نزارٍ عدداً، وأحسنهم وجوهاً، وأمدهم وأشدهم وأمنعهم، وكانوا لقاحاً لا يؤدون خرجاً، وهم أول معدىٍّ خرج من تهامة، فنزلوا السواد، وغلبوا على ما بين البحرين إلى سنداد والخورنق، وسنداد نهرٌ كان بين الحيرة إلى الأبلة، وكانوا أغاروا على أموالٍ لأنوشروان فأخذوها، فجهز إليهم الجيوش، فهزموهم مرةً بعد مرةٍ، ثم إن إياداً ارتحلوا حتى نزلوا الجزيرة، فوجه إليهم كسرى بعد ذلك ستين ألفاً في السلاح، وكان لقيط متخلفاً عنهم بالحيرة، فكتب إليهم:

سَلاَمٌ في الصَّحِيفَة من لَقِيطٍ ... إلىَ مَن بالجزيرة من إِيادِ

بأَنَّ اللَّيْثَ كِسْرَى قد أَتَاكُمْ ... فلا يَشْغلْكُمُ سَوْقُ النِّقَادٍ

أَتاكم مِنْهُمُ سِتُّونَ أَلْفاً ... يَزُجُّون الكَتَائِبَ كالجَرَادِ

على حَنَق أَتَيْنَكُمُ فهذَا ... أَوَانُ هَلاَكِكُمْ كهَلاَكِ عَادِ

فاستعدت إيادٌ لمحاربة جنود كسرى، ثم التقوا، فاقتتلوا قتالا شديداً، أصيب فيه من الفريقين، ورجعت عنهم الخيل، ثم اختلفوا بعد ذلك، فلحقت فرقةٌ بالشأم، وفرقةٌ رجعت إلى السواد، وأقامت فرقةٌ بالجزيرة.

وفي هذه القصة يقول أيضاً لقيطٌ في قصيدته:

يا دارَ عَبْلَةَ من مُحْتَلِّهَا الجَرَعَا

يا لَهْفَ نْفِسيَ إِنْ كانت أُمُورُكمُ ... شَتَّى وأُبْرِمَ أَمْرُ الناس فاجْتَمَعَا

أَحْرَارُ فارِسَ أَبْنَاءُ المُلُوكِ لهم ... من الجُمُوعِ جُمُوعٌ تَزْدَهِي القَلَعَا

فهمْ سِرَاعٌ إليكم بَيْنَ مُلْتَقِطٍ ... شَوْكاً وآخَرَ يَجْنِي الصَّابَ والسَّلَعَا

هو الجَلاَءُ الَّذِي تَبْقَى مّذَلَّتُهُ ... إِنْ طارَ طائرُكم يوماً وإنْ وَقَعَا

قُومُوا قِيامَاً على أَمْشَاطِ أَرْجُلِكُمْثم افْزَعُوا قد يَنَالُ الأَمْنَ مَنْ فَزِعَا

وقَلِّدُوا أَمْرَكُمْ للِه دَرُّكُمُ ... رَحْبَ الذَّرَاعِ بأَمْرِ الحربِ مُضْطَلِعا

لا مُتْرَفاً إنْ رَخاءُ العَيْشِ ساعَدَهُ ... ولاَ إِذَا عَضَّ مَكْرُوهٌ به خَشَعَا

ما زال يَحْلُبُ دَرَّ الدَّهْرِ أَشْطُرَهُ ... يَكونُ مُتَّبِعاً طَوْراً ومُتَّبَعَا

حَتَّى اسْتَمَّرتْ على شَزْرٍ مَرِيرَتُه ... مُسْتَحْكِمَ السنِّ لاَ قَحمْاً ولا ضَرَعَا

أوس بن حجر

هو أوس بن حجر بن عتاب، قال أبو عمرو بن العلاء: كان أوس فحل مضر، حتى نشأ النابغة وزهير فأخملاه، وقيل لعمرو بن معاذ، وكان بصيراً بالشعر: من أشعر الناس؟ فقال: أوس، قيل: ثم من؟ قال: أبو ذؤيب، وكان أوس عاقلاً في شعره، كثير الوصف لمكارم الأخلاق، وهو من أوصفهم للحمر والسلاح، ولا سيما للقوس، وسبق إلى دقيق المعاني، وإلى أمثالٍ كثيرة.

وهو القائل:

وجاءَتْ سُلَيْمٌ قَضَّهُا وقَضِيضَهَا ... بأَكْثَرِ ما كانوا عَدِيداً وأَوكَعُوا

أوكعوا: اشتدوا، يقال: استوكعت المعدة وأوكعت إذا اشتدت.

وفي أمثال العرب: أسمحت قرونته. أي سمحت نفسه، قال أوس:

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita