FluentPlex

Poetry and Poets

أبو الشيص

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

مَلِلْتُ منَ العُذَّال فيها فأَطْرَقَتْ ... لَهُمْ أُذُنٌ قد صَمَّ منها المَسَامعُ

فأَقْسَمْتُ أَنْسَى الداعِياتِ إِلى الصِّبَاوقد فاجَأَتْها العَيْنُ والسِّتْرُ واقِعُ

فغطَّتْ بأَيْدِيها ثِمار نُحُورِها ... كَأَيْدِى الأُسَارَى أَثْقَلَتْهَا الجَوامِعُ

وقوله في مرثية:

أَبْكِيكَ للأَيَّامِ حِينَ تَجَهَّمتْ ... طَلَبى ولم يَكُ لى وَرَاءَك مَنْجَعُ

قد كُنْتَ لى سَبَباً وغَيْثاً صَائِباً ... ويَداً أَضُرُّ بها العَدُوَّ وأَنفعُ

فاصْعَدْ إِلى الغُرُفاتِ، يَوْمُك واقعٌ ... بالشامِتِينَ، لِكُلِّ جَنْبٍ مصْرَعُ

هَلْ أَنْسَيَنْكَ وكَيْفَ يَنْساكَ امْرُؤٌ ... بَنَوالِ جُودِكَ في الحَيَاةِ يُمَتَّعُ

فلَئِنْ سَلَوْتُكَ ما جَزَيْتُكَ نِعْمَةً ... ولَئِنْ جَزِعْتُ لَوَاجِدٌ مَنْ يَجْزَعُ

وقال في مرثية أيضاً:

نَفَضَتْ بك الآمالُ أَحْلاسَ الغِنَى ... واسْتَرْجَعَتْ نُزَّاعَها الأَمْصارُ

أَجَلٌ تَنَافَسَهُ الحِمامُ وحُفْرَةٌ ... نَفِسَتْ عليها وَجْهَكَ الأَحْفارُ

فاذْهَبْ كما ذَهَبَتْ غَوَادِى مُزْنَةٍ ... أَثْنَى عَليْها السَّهْلُ والأَوْعَارُ

وقال في هجاءٍ:

وكَمْ من مُعِدٍّ في الضَّمِيرِ لىَ الاذَى ... رَآنِى فأَلْقَى الرُّعْبُ ما كان أَضْمَرَا

هَدَاهُ لِقَصْدِ الحِلْم جَهْلٌ جَهِلْتُهُ ... عَلَيْهِ ولو حالَمْتُهُ لَتَجَبَّرَا

وقال في غزلٍ:

يا نَظَراً نِلْتُهُ على حَذَرٍ ... أَوَّلُهُ كان آخِرَ النَّظَرِ

إِنْ حَجَبُوهَا عنِ العُيُونِ فقد ... حَجَبْتُ طَرْفى لها عَن البَشَر

وقال:

ويُخْطِىءُ عُذْرِى وَجْهَ جُرْمِى عِنْدَهافأَجْنِى إِلَيْهَا الذَّنْبَ من حَيْثُ لا أَدْرِى

إِذا أَذْنَبَتْ أَعْدَدْتُ عُذْراً لِذَنْبِهَافإِنْ سَخِطَتْ كان اعْتِذَارِى مِن العُذْرِ

مثله قول الأعرابي:

شَكَوْتُ فقالتْ كُلَّ هذا تَبَرُّماً ... بحُبى، أَرَاحَ اللهُ قلْبَكَ من حُبّى

فلمَّا كَتَمْتُ الحُبَّ قالَتْ لَشَدَّ ما ... صبَرْتَ وما هذا بفِعْلِ شَجِى القَلْبِ

فأَدْنُو فتُقْصِينِى فأَبْعُدُ طالِباً ... رِضَاها فتَعْتَدُّ التَّبَاعُدَ من ذَنْبِى

فشَكْوَاىَ تُؤذِيها وصَبْرِى يَسُؤُها ... وتَجْزَعُ من بُعْدِى وتَنْفِرُ من قُرْبى

فيا قَوْمُ هَلْ مِنْ حِيلَةٍ تَعْرفُونَهَاأَشِيرُوابها واسْتَوْجِبُوا الشُّكْرَ من رَبّى

وقال في الزهد:

كَمْ رَأَيْنا من أُناسٍ هَلَكُوا ... فبَكَى أَحْبابُهُمْ ثمّ بُكُوا

تَرَكُوا الدُّنْيا لِمَنْ بَعْدَهُمُ ... وُدَّهُمْ لَوْ قَدَّمُوا ما تَرَكُوا

كم رَأَيْنا من مُلُوكٍ سُوقَةً ... ورَأَيْنا سُوقَةً قد مَلَكُوا

قَلَبَ الدَّهْرُ عَلَيْهِمْ فَلَكاً ... فاسْتَدَارُوا حَيْثُ دارُ الفَلَكُ

وقال في الهدية:

جَزَى اللهُ مَنْ أَهْدَى التُّرُنْجَ تحِيَّةً ... ومَنَّ بما يَهْوَى عَلَيْهِ وعَجَّلاَ

أَتَتْنا هَدَايَا منه أَشْبَهْنَ رِيحَهُ ... وأَشْبَهَ في الحُسْن الغَزَالَ المُكَحَّلاَ

ولَوْ أَنَّه أَهْدَى إِلىَّ وِصَالَهُ ... لَكان إِلى قَلْبى أَلَذَّ وأَفْضَلاَ

أبو الشيص

اسمه محمد بن عبد الله بن زرين، وهو ابن عم دعبل بن علي بن زرين الشاعر. وكان في زمن الرشيد.

ولما مات الرشيد رثاه ومدح محمداً فقال:

جَرَتْ جَوَارٍ بالسَّعْدِ والنَّحْسِ ... فنَحْنُ في وَحْشَةٍ وفي أُنْسِ

الْعَيْنُ تَبْكِى والسِّنُّ ضاحِكَةٌ ... فنَحْنُ في مَأْتمٍ وفي عُرْسِ

يُضْحِكُنا القائِمُ الأَمِينُ وتُبْ ... كِينا وَفَاةُ الإِمامِ بالأَمْسِ

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا