FluentPlex

Poetry and Poets

القطامي

Original text Public domain

Read with the dictionary

ولا فاحِمٌ يُسْقَى الدِّهانَ كَأَنَّهُ ... أَسَاوِدُ يَزْهَاهَا لِعَيْنَيْكَ أَبْطَحُ

وأَذْنَابُ خَيْلٍ عُلِّقَتْ في عَقِيصَةٍ ... تَرَى قُرْطَهَا من تَحْتِها يَتَطَوَّحُ

ثم قال يصفها:

جَرَتْ يَوْمَ جِئْنَا بالرِّكابِ نَزُفُّهَا ... عُقَابٌ وشحَّاجٌ منَ الطَّيْرِ مِتْيَح

فأَمَّا العُقَابُ فَهْيَ منها عُقُوبَةٌ ... وأَمَّا الغُرَابُ فالغَرِيبُ المُطّرَّح

هُمَا الغُولُ والسِّعْلاةُ حَلْقِىَ مِنْهُمَامُكَدَّحُ ما بَيْنَ التَّرَاقِى مُجَرَّحُ

لَقَدْ عَاجَلَتْنى بالنِّصَاءِ، وبَيْتُهَا ... جَدِيدٌ، ومن أَثْوَابِها المِسْكُ يَنْفَحُ

خُذَا نِصْفَ مالِى واتْرُكا لِىَ نِصْفَهُ ... وبينَا بذَمٍّ قالتَّعَزُّبُ أَرْوَحُ

وقال الرحال:

فلا بارَكَ الرَّحْمنُ في عَوْدِ أَهْلِها ... عَشِيَّةَ زَفُّوهَا ولا فيكِ منْ بِكْرِ

ولا فُرُشٍ ظُوهِرْنَ من كُلِّ جانِبٍ ... كَأَنِّىَ أُكْوَى فَوْقَهُنَّ منَ الجَمْرِ

ولا الزَّعْفَرَانِ حِينَ مَسَّحْنَهَا به ... ولا الحَلْىِ منها حِينَ نِيطَ إلى النَّحْرِ

وجَهَّزْنَهَا قَبْلَ الْمُحَاقِ بلَيْلَةٍ ... فكان مُحَاقاً كُلَّهُ ذلِكَ الشَّهر

وما غَرَّنِى إِلاَّ خِضَابٌ بكَفِّهَا ... وكُحْلٌ بِعَيْنَيْهَا وأَثْوَابُهَا الصُّفْرُ

وسالِفَةٌ كالسَّيْفِ زَايَلَ غِمْدُهُ ... وعَيْنٌ كَعْين الرِّئْم في البَلَدِ القَفْر

أَلاَ لَيْتَهُمْ زَفُّوا إِلَّى مَكانَهَا ... شَدِيدَ القُصَيْرَى ذا عُرَام منَ النُّمْرِ

ويا لَيْتَ أَنَّ الذِّئْبَ جُلِّلَ دِرْعَها ... وإِنْ كان ذا نابٍ حَدِيدٍ وذا ظُفْرِ

لَقَدْ أَصْبَحَ الرَّحَّالُ عَنْهُنَّ صادِفاًإلى يَوْمِ يَلْقَى اللهَ في آخِر العُمْرِ

عَلَيْكُمْ بربَّاتِ النِّمَارِ فإِنَّنىرَأيْتُ صَمِيمَ المَوْتِ في النُّقُبِ الصُّفْر

وجران العود أحد من وصف القوادة في شعره، قال وذكر النساء:

يُبَلِّغُهُنَّ الحاجَ كُلُّ مُكاتَبٍ ... طَويل العَصَا أَو مُقْعَدٍ يَتَزَحَّفُ

ومَكمُونَةٍ رَمْدَاءَ لا يَحْذَرُونَهَا ... مُكاتَبَة تَرْمِى الكِلاَبَ وتَخْذِفُ

رَأَتْ وَرَقاً بِيضاً فشدَّتْ حَزِيمَهَا ... لها فهْىَ أَمْضَى من سُلَيْكٍ وأَلْطَفُ

وذكر نحو هذا الفرزدق فقال:

يُبَلِّغُهُنَّ وَحْىَ القَوْلِ مِنِّى ... ويُدْخِلُ رَأسَهُ تَحْتَ القِرَامِ

أُسَيِّدُ ذو خُرَيِّطَةٍ بَهيمٌ ... من المُتَلَقّطيى قَرَدَ القُمَامِ

ومما كذب فيه جران العود، فأخذ عليه، قوله، وذكر اجتماعه مع نساء يألفهن:

فأَصْبَحَ في حَيْثُ التَقَيْنَا غَنِيمَةٌ ... سِوَارٌ وخَلْخَالٌ ومِرْطٌ ومِطْرَفُ

ومُنْقَطِعاتٌ من عُقُودٍ تَرَكْنَهَا ... كجَمْر الغَضَافى بَعْضٍ ما تَتَخَطْرَفُ

ومما يستحسن من شعره قوله:

بَانَ الأَنيسُ فما للقلْبِ مَعْقُولُ ... ولا على الجيرَة الغادِينَ تَعْويلُ

يَوْمَ ارْتَحَلْتُ بِرَحْلِى قَبْلَ بَرْذَعَتِىوالقَلْبُ مُسْتَوْهِلٌ بالبَيْنِ مَشْغُولٌ

ثم اغْتَرَزْتُ على نِضْوى لأَرْفَعَهُ ... إِثْرَ الحُمُولِ الغَوَادِى وهْوَ مَعْقُولُ

ومما يتمثل به من شعره قوله:

فلا تَأْمَنُوا مَكْرَ النِّسَاءِ وأَمْسِكُواعُرَى المالِ عن أَبْنَائِهِنَّ الأَصاغِرِ

فإِنَّكَ لم يُنْذِرْكَ أَمْراً تَخَافُهُ ... إذا كُنْتَ منه جاهلاً، مِثْلُ خابِر

القطامي

هو عمير بن شييم، من بني تغلب. وكان حسن التشبيب رقيقه.

وهو القائل:

وفي الخُدُورِ غَمَاماتٌ بَرَقْنَ لنا ... حَتَّى تَصَيَّدْنَنا من كُلِّ مُصْطادِ

يَقْتُلْنَنَا بحَدِيثٍ لَيسَ يَعْلَمُهُ ... مَنْ يَتَّقِينَ ولا مَكْنُونُهُ بادِ

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account