FluentPlex

Poetry and Poets

جران العود

Original text Public domain

Read with the dictionary

وجاء إلى جرير فقال له هاجني! فقال له جرير ومن أنت؟ قال أنا البردخت! قال وما البردخت؟ قال الفارغ بالفارسية!! فقال له جرير: ما كنت لأشغل نفسي بفراغك! والبردخت القائل:

إِذا كانَ الزَّمانُ زَمانَ عَكٍّ ... وتَيْمٍ فالسَّلامُ على الزَّمانِ

زَمَانٌ صارَ فيهِ العِزُّ ذُلاًّ ... وصارَ الزُّجُّ قُدَّامَ السِّنانِ

وهو القائل:

لَقَدْ كانَ في عَيْنَيْكَ يا حَفْصُ شاغِلٌ ... وأَنف كثَيْلِ العَوْدِ عمَّا تَتَبَّعُ

تَتَبَّعُ لَحْنَّا من كلامٍ مُرَقَّشٍ ... وخَلْقُكَ مَبْنِىُّ على اللَّحْنِ أَجْمَعُ

فَعَيْنُكَ إِقْوَاءٌ، وأَنْفُكَ مُكْفَأُ، ... ووَجْهٌكَ إيطاءٌ، فأَنْتَ المُرَقَّعُ

خلف بن خليفة

كان خلف أقطع اليد، وله أصابع من جلود.

وفيه يقول الفرزدق:

هو اللِّصُّ وابنُ اللِّصِّ لا لِصَّ مِثْلُهُ ... لِنَقْبِ جِدَارٍ أَو لِطَرِّ الدَّرَاهِم

وقد ذكرت الخبز في أخبار الفرزدق.

وكان خلف شاعراً مطبوعاً ظريفاً.

ودخل على يزيد بن عمروبن هبيرة في يوم مهرجان، وقد أهديت له هدايا، وهو أمير العراق، فقال:

كأَنَّا شَمَامِيُس في بيعَةٍ ... تُقَسِّسُ في بَعْضِ عِيداتِها

وقد حَضَرَتْ رُسُلُ المِهْرَجَانِ ... وصَفُّوا كَريمَ هِدَاياتِها

عَلَوْتُ برَأْسىَ فَوْقَ الرُّؤُوس ... فأَشْخَصْتُهُ فَوْقَ هَاماتِها

لأُكْسِبَ صَاحِبَتِى صَحْفَةً ... تَغِيظُ بها بَعْضَ جاراتِها

لا تَبْخَلَنَّ بدُنْيَا وهْىَ مُقْبَلَةٌ ... فلَيْسَ يَنْقُصُها التَّبْذِيرُ والسَّرَفُ

وإنْ تَوَلَّتْ فأَحْرَى أَنْ تَجُودَ بها ... فالحَمْدُ منها إذا ما أَدْبَرَتْ خَلَفُ

وسأل خلف أبان بن الوليد أن يهب له جاريةً، فوعده، وأبطأت عليه، فكتب إليه:

أَرَى حاجَتِى عِنْدَ الأَميرِ كَأَنَّها ... تَهُمُّ زَمَاناً عِنْدَهُ بِمُقَامِ

وأَحْصَرُ من إِذْ كارِهِ إِنْ لَقِيتُهُ ... وصِدْقُ الحَيَاءِ مُلْجَمٌ بلِجَامِ

أَرَاها إِذا كان النَّهَارُ نَسِيئَةً ... وباللَّيْلِ تُقْضَى عِنْدَ كُلِّ مَنامِ

فيارَبِّ أَخْرِجْها فإِنَّكَ مُخْرِجٌ ... مِنَ المَيْتِ حَيًّا مُفْصِحاً بِكَلاَم

فتَعْلَمَ ما شُكْرِى إذا ما قَبَضْتُهَا ... وكَيفَ صَلاتِى عِنْدَهَا وصِيامِى

وَإِنْ حَاجَتِى مِنْ بَعْدِ هذَا تأَخَّرَتْ ... خَشِيتُ لِمَا بِى أَنْ أَزُورَ غُلامى

فضحك أبان، وبعث إليه بجارية.

العجلاني

هو عبد الله بن عجلان.

وحدثني عبد الرحمن عن الأصمعي أنه قال هو نهدي جاهلي.

وهو من عشاق العرب المشهورين الذين ماتوا عشقاً. وقد ذكره بعض الشعراء فقال:

إِنْ مُتُّ مِنَ الحُبِّ ... فَقَدْ مَاتَ ابْنُ عَجْلاَنْ

وحدثني أبو حاتم عن الأصمعي عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن أيوب عن محمد بن سيرين قال قال عبد الله بن عجلان، صاحب هند التي عشقها:

أَلاَ إِنَّ هِنْداً أَصْبَحَتْ مِنْكَ مَحْرَمَاوأَصْبَحْتَ مِنْ أَدْنَى حُمُوَّتِها حَمَا

فأَصْبَحَتْ كالمَقمُورِ جَفْنَ سِلاحِهِ ... يُقَلِّبُ بالكَفَّيْنِ قَوْساً وأَسْهُمَا

قال ومد بها صوته، ثم خر فمات.

وهذا الشعر يدل على أن هنداً كانت تحته فطلقها ثم تتبعتها نفسه.

جران العود

إنما سمي جران العود لقوله لامرأتيه:

خُذَا حَذَراً يا حَنَّتَىَّ فإِنَّنى ... رَأَيْتُ جِرَانَ العَوْدِ قد كاد يَصْلُحُ

يريد سوطاً قده من صدر جملٍ مسنٍّ،خوفها به.

وكان جران العود والرحال خدنين، فتزوج كل واحد منهما امرأتين، فلقيا منهما مكروهاً، فقال جران العود:

أَلاَ لاَ تَغُرَّنَ امْرَءاً نَوْفَلِيَّةٌ ... على الرَّأسِ بَعْدِي أَو تَرَائِبُ وُضَّحُ

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account