FluentPlex

Poetry and Poets

عروة بن الورد

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

وقوم من الرواة ينحلون الشعر تأبط شراً، ويذكرون أنه كان يتبع امرأة من فهم، وكان لها ابن من هذيل، وكان يدخل عليها رحلاً، فلما قارب الغلام الحلم قال لها من هذا الرجل الداخل عليك؟ قالت صاحبٌ كان لأبيك! قال والله لئن رأيته عندك لأقتلنك، فلما رجع إليها تأبط شراً أخبرته الخبر، وقالت إن هذا الغلام مفرق بيني وبينك، فاقتله! قال سأفعل ذلك، فمر به وهو يلعب مع الصبيان، فقال له هلم أهب لك نبلاً، فمضى معه، فتذمم من قتله، ووهب له نبلاً، فلما رجع تأبط شراً أخبرها، فقالت إنه والله شيطان من الشياطين، والله ما رأيته قط مستثقلاً نوماً، ولا ممتلئاً ضحكاً، ولا هم بشىءٍ منذ كان صغيراً إلا فعله، ولقد حملته فما رأيت عليه دماحتي وضعته، ولقد وقع عليَّ أبوه وإني لمتوسده سرجاً في ليلة هربٍ، وإن نطاقي لمشدود، وإن على أبيه لدرعاً ؛ فاقتله، فأنت والله أحب إليَّ منه، فقال لها سأغزوا به فأقتله، فمر، فقال له هل لك في الغزو؟ قال نعم، فخرج معه غازياً، فلم يجد له غرةً، حتى مر في بعض الليالي بنارٍ لابنى قترة الفزاريين، وكانا في نجعةٍ فلما رأى تأبط النار عرف أهلها، فأكب على رجله وصاح نهشت نهشت! النار! النار! فخرج الغلام يهوي نحو النار، فصادف عندها الرجلين، فواثباه، فقتلهما جميعاً، ثم أخذ جذوةً من النار، واطرد إبل القوم وأقبل نحوه، فلما رأى تأبط النار تهوي نحوه ظن أن الغلام قد قتل، وأن القوم اتبعوا أثره، فمضى، يسعى، قال فما نشبت أن أدركني ومعه جذوةٌ من النار، وهو يطرد إبل القوم، فقال ويلك! قد أتعبتني منذ الليلة، ثم رمى بالرأسين! فقلت ما هذا؟ قال كلبان هارانى على النار فقتلتهما! قال قلت إني والله ظننت أنك قد قتلت، قال بل قتلت الرجلين عاديت بينهما، فقلت له الهرب الآن، فالطلب والله في أثره، ثم أخذت به على غير الطريق، فما سرنا إلا قليلاً حتى قال أخطأت والله الطريق، وما تستقيم الريح فيه، ثم نظر، فما لبث أن استقبل الطريق، وما كان والله سلكها قط، قال وسرنا إلى الصباح، فقلت له انزل، فقد أمنت، فأنخنا الإبل، ثم انتبذ فنام في طرفها، ونمت في طرفها الآخر، ورمقته، حتى إذا أدى إلى نفسه وانحط طرفاه نوماً، قمت رويداً، فإذا هو قد استوى قائماً! فقال شأنك؟ فقلت سمعت حساً في الإبل، فطاف معي بينهما. فقال والله ما أرى شياً فنم، فنمت، فنام، وقلت عجلت قبل أن يستثقل، فأمهلته حتى إذا تملأ نوماً قمت رويداً، فإذا هو قد استوى قائماً! وقال ما شأنك؟ قلت سمعت حساً، فطفت وطاف معي، ثم قال أتخاف شيئاً؟ قلت لا، قال فنم ولا تعد، فإني قد ارتبت منك! فأمهلته، حتى إذا استثقل قذفت بحصاةٍ إلى رأسه، فوثب، وتناومت فأقبل نحوي فركضني برجله، وقال أنائمٌ أنت ؟ قلت نعم، قال أسمعت ما سمعت؟ قلت وما الذي سمعت؟ قال إني سمعت عند رأسي مثل بركة الجزور! قلت فذلك الذي أحذر، فطاف بالإبل فطفت معه فلم نر شيئاً، فأقبل علي مغضباً تتوقد عيناه، فقال لي قد علمت ما تصنع منذ الليلة، والله لئن عدت ليموتن أحدنا، ثم أم مضجعه، قال فوالله لبت أكلؤه مخافة أن يوقظه شيء فيقتلني، وتأملته مضطجعاً، فإذا هو على حرفٍ، ما إن يمس الأرض إلا منكبه وحرف ساقه، وسائره ناشز منه، فلما استيقظ قال ألا ننحر جزوراً فنأكل؟ قلت بلى، فنحرنا جزوراً، فاشتوى، ثم حلب ناقةً فشرب، ثم خرج يريد المذهب وأبعد وراث علي جداً قال فاتبعت أثره، فأجده مضطجعاً على مذهبه، وإذا يده داخلةٌ في جحرٍ، وإذا رجله منتفخةٌ، فأنتزع يده من الجحر، فإذا هو قابض على رأس أسود وقد قتله، وإذا هما ميتان جميعاً، ففي ذلك يقول أبو كبير، ويقال تأبط شراً:

ولقد سريت على الظلام البيت

عروة بن الورد

هو من بني عبسٍ، وكان يلقب عروة الصعاليك، لقوله:

لَحَى اللهُ صُعْلُوكاً إِذا جَنَّ لَيْلُهُ ... مُصَافي المُشَاشِ آلِفاً كُلَّ مَجْزَرِ

يَعُدُّ الغِنَى من دَهْرِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ ... أَصَابَ قِرَاها من صَدِيقٍ مُيَسِّرِ

يَنامُ عشاءً ثُمَّ يُصْبِحُ قاعِداً ... يَحُتُّ الحَصَى عن جَنْبِه المُتَعَفِّرِ

وللهِ صُعْلُوكٌ صَفِيحَةَ وَجْهِهِ ... كَضَوْءِ شِهَابِ القابِسِ المُتَنَوِّرِ

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur