يَمُرُّ كجَنْدَلَة المَنْجَنِي ... قِ يُرْمى بها السُّورُ يَوْمَ القِتَالِ
صخر الغي
وهو القائل:
إِنِّي بدَهْماءَ قَلَّ ما أَجِدُ ... عاوَدَنِي من حِبابها زُؤُدُ
أبو العيال
وهو القائل يرثي عبد بن زهرة رجلاً من قومه:
له في كُلِّ مَا رَفَعَ الْ ... فَتَى من صالِحٍ سَبَبُ
رَزِيئَةُ قَوْمِهِ لم يَأْ ... خُذُوا ثَمَناً ولم يَهَبُوا
أبو كبير الهذلي
هو عامر بن الحليس، وهو جاهلي.
وله أربع قصائد، أولها كلها شيءٌ واحد، ولا نعرف أحداً من الشعراء فعل ذلك! إحداهن:
أَزُهَيْرَ هَلْ عن شَيْبَةٍ من مَعْدِلِ ... أَم لا سَبِيلَ إِلى الشَّبَابِ الأَوَّلِ
والثانية:
أَزُهَيْرَ هَلْ عن شَيْبَةٍ من مَقْصِرِ ... أَم لا سَبِيلَ إِلى الشَّبَابِ المُدْبرِ
والثالثة:
أَزُهَيْرَ هَلْ عن شَيْبَةٍ من مَصْرِفِ ... أَم لا خُلُودَ لباذِلٍ مُتَكَلِّفِ
والرابعة:
أَزُهَيْرَ هَلْ عن شَيْبَةٍ من مَعْكِمِ ... أَم لا خُلُودَ لباذِلٍ مُتَكَرِّمِ
ومما يستجاد له قوله:
ولَقَدْ سَرَيْتُ عَلى الظَّلامِ بِمَغْشمٍ ... جَلْدٍ منَ الفِتْيَانِ غَيْرِ مُهَبَّلِ
مِمَّنْ حَمَلْنَ به وهُنَّ عَواَقِد ... حُبُكَ النِّطَاقِ، فعاش غَيْرَ مُثَقَّلِ
حَمَلَتْ به في لَيْلَةٍ مَزْؤُودَةً ... كَرْهاً، وعَقْدُ نِطاقِها لم يُحْلَلِ
فأَتَتْ به حُوش الجَنَانِ مُبَطَّناً ... سُهُداً إِذا ما نام لَيْلُ الهَوْجَلِ
ومُبَرَّأً من كُلِّ غُبَّرِ حَيْضَةٍ ... ورَضَاعِ مُغْيِلَةٍ وداءٍ مُعْضِلِ
فإِذا نَظَرْتَ إِلى أَسِرَّةِ وَجْهِهِ ... بَرَقَتْ كَبَرْقِ العارضِ المُتَهَلِّلِ
وإِذا قَذَفْتَ له الحَصَاةَ رَأيْتَه ... يَنْزُو لوَقْعَتِهَا طُمُورَ الأَخْيَلِ
وإِذا رَمَيْتَ به الفِجَاجَ رَأَيْتَهُ ... يَهْوى مَخَارِمَها هُوِيَّ الأَجْدَلِ
وإِذا يَهُبُّ منَ المَنَامِ رَأَيْتَهُ ... كرُتُوب كَعْبِ الساقِ لَيْسَ بِزُمَّلِ
ما إِنْ يَمَسُّ الأَرْضَ إِلاَّ مَنْكِبٌ ... منه، وحَرْفُ الساقِ طَيَّ المِحْمَلِ
صَعْبُ الكَريهة لا يُنَال جَنَابُه ... ماَِضِي العَزِيمة كالحُسَامِ المِقْصَلِ
يُعْطي الصِّحابَ إِذا تَكُونُ كَرِيهَةٌ ... وإِذا هُمُ نَزَلُوا فمَأْوَى العُيَّلِ
فإِذا وذلِكَ لَيْسَ إِلاَّ ذِكْرُهُ ... وإِذا مَضَى شيءٌ كَأَنْ لَمْ يُفْعَلِ