FluentPlex

The Unique Necklace

سنة ثمان وثلثمائة

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وضَم أهلَ النُكْث والخلافِ ... من غير ما كافٍ وغير وافي

فاعتاقَه الخليفة المَؤيّد ... وهو الذي يشقى به ويسعد

مَن عليه مِن عُيونِ اللّهِ ... حوافظٌ مِن كلَ أمرٍ داهِي

فجَنّد الجُنودَ والكَتائبَا ... وقَوَّد القُوّاد والمَقانِبَا

ثم غَزا في أكثر العديدِ ... مُسْتَصحَبَاً بالنَّصر والتأييدِ

حتى إذا مَر بحِصْن بَلْدهْ ... خَلَّف فيه قائداً في عِدَهْ

يَمنعهم مِن انتِشار خَيله ... وحارساً في يَومه ولَيلهمْ

ثم مَضى يستنزلُ الحُصونَا ... ويبعث الطلاّع والعُيونَا

حتى أتاه باشرٌ من بَلْدَهْ ... يعدو برأس رأسِها في صَعْدَهْ

فقدَم الخيْل إليها مُسرعَا ... واحتلّها مِن يومه تَسرُّعَا

فحفّها بالخيْل والرُّماةِ ... وجُملةِ الحُماة والكُماةِ

فاطّلع الرجْلُ على أنْقابها ... واقتحم الجُندُ على أبوابها

فأذعنتْ ولم تَكُن بمُذعِنهْ ... واستسلمت كافرةُ لمؤمِنَهْ

فقُدَمت كُفّارها للسّيفِ ... وقتَلوا بالحَق لا بالحَيفِ

وذاك مِن يُمن الإمام المُرْتَضىَ ... وخير مَن بَقِي وخير من مَضىَ

ثم انتحى من فوره بُبَشترَا ... فلم يدَعْ بها قضيبَاً أخضرَا

وحَطَّم النباتَ والزُروعَا ... وهَتك الرِّباع والربوعا

فإذا رأى الكلبُ الذي رآه ... مِن عَزْمه في قَطْع مُنْتَواهُ

ألَقى إليه باليَدين ضارِعَا ... وسال أنْ يُبْقَى عليه وادعا

وأنْ يكون عاملاً في طاعتِهْ ... على دُرورِ الخَرْج مِن جِبايتهْ

فوثق الإمامُ من رِهانهِ ... كَيلا يكونَ في عَمى من شانِه

وقبِل الإمامُ ذاك منهُ ... فضلاً وإحساناً وسار عنهُ

سنة ثمان وثلثمائة

ثمِ غزا الإمامُ دارَ الْحَرب ... فكان خطباً يا له من خَطب

فحُشدت إليه أعلامُ الكُورْ ... ومَن له في النَاس ذِكرٌ وخطر

إلى ذَوي الدَيوان والرياتِ ... وكُلِّ مَنسوب إلى الشَاماتِ

وكل مَن أخلص للرحمن ... بطاعةٍ فيً السر والإعلانِ

وكلَ مَن طاوع في الجهاد ... أو ضمه سَرْج على الجياد

فكان حشداً ياله من حشدِ ... من كُل حُرٍ عندنا وعَبدِ

فتحسبُ الناسَ جراداً مُنتشرْ ... كما يقول ربُّنا فيمن حُشر

ثم مَضى المُظَفَّر المنصورُ ... على جَبِينه الهُدى والنُورُ

أمامه جُند من الملائكهْ ... آخذة لربها وتاركهْ

حتى إذا فوَز في العَدوَ ... جَنبه الرحمنُ كُلَّ سَوَ

وأنزل الجزيةَ والدَواهِي ... على الذينِ أشركوا باللّهِ

فزُلزلت أقدامُهم بالرُّعب ... واستُنْفِروا من خوف نار الحَرْب

واقتحموا الشِّعابَ والمَكامنَاَ ... وأسْلموا الحُصونَ والمَدائنَاَ

فما بقِي من جَنَبات دُورِ ... مِن بَيعة لراهب أو دَيْرِ

إلا وقد صَيَرها هباءَ ... كالنَار إذ وافقت الأباءَ

وزَعزعت كتائبُ السلطانِ ... لكُل ما فيها من البنْيانِ

فكان مِن أول حِصْن زَعْزعُوا ... ومَن له منِ العدوَ أوْقعُوا

مَدينة معْرُوفة بوَخْشَمَهْ ... فغادروها فحمةً مُسخمهْ

ثم ارتقوا منها إلى حَواضر ... فغادروها مثلَ أمس الدابرِ

ثم مَضوْا والعلج يَحْتذيهمُ ... بجَيْشه يَخشى ويَقْتفيهمُ

حتى أتوا تواً لوادِي ديّ ... ففيه عفِّى الرُّشدُ سبُلَ الغيّ

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا