FluentPlex

The Unique Necklace

ولاية إبراهيم بن الوليد المخلوع

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

قال عبدُ العزيز: بُويع وهو ابنُ تسع وثلاثين سنة، ومات ولم يبلغ الأربعين، وعلى شُرطته بُكَير بن الشماخ اللَّخْمي. وكاتب الرسائل ابنُ سليمان ابن سعد. وعلى الخراج والجُنْد والخاتَم الصغير والحَرس النَصرُ بن عَمرو، من أهل اليمن. وعلى خاتَم الخلافة عبدُ الرحمن بن حًميد الكلْبيّ، ويقاد قَطن، مولاه. وكتب يزيدُ بنُ الوليد إلى مَروان بن محمد بالجزيرة، وبَلغه عنه تلكّأ في بَيعته: أما بعد. فإني أراك تُقدّم رجلاً وتُؤخِّر أخرى، فإذا أتاك كتابي هذا فاعتمد على أيهما شئتَ، والسلام. ثم قَطع إليه البُعوث، وأمر لهم بالغطاء. فلم يَنْقُص! عطاؤهم حتى مات يزيد. ولما بلغ مروانَ أنّ يزيد قَطع البعوث إليه كتب ببيعته، وبَعث وفداً عليهم سليمانُ بن عُلاثة العُقيلي. فخرج، فلما قَطعوا الفُرات لقيهم بريد بموت يزيد، فانصرفوا إلى مَروان بن محمد، والله أعلم.

ولاية إبراهيم بن الوليد المخلوع

العلاء بن يزيد بن سِنان قال: حدثني أبي قال: حضرت يزيدَ بن الوليد حين حضرتْهُ الوفاةُ فأتاه قَطن، فقال: أنا رسوِلُ مَن وراءَ بابك، يسألونك بحق الله لو ولًيتَ أمرهم أخاك إبراهيمَ بن الوليد. فغضِب وضرب بيده على جَبهته وقال: أنا أوَلّي إبراهيم! ثم قال لي: يا أبا العلاء، إلى مَن ترى أن أعهد؟ قلت: أمر نهيتُك عن الدخول قي أوله، فلا أشير عليك بالدُّخول في آخره. قال: فأصابتْه إغماءةٌ حتى ظننتُ أنه قد مات، ففعَل ذلك غير مرة، ثم خرجتُ من عنده. فقعَد قَطن وافتعل عهداً على لسان يزيدَ بن الوليد لإبراهيم بن الوليد، ودعا ناساً فأشهدهم عليه. قال: والله ما عَهد إليه يزيدُ شيئاً ولا إلى أحد من الناس. وقال يزيدُ في مرَضه: لو كان سعيدُ بن عبد الملك قريباً مني لرأيتُ فيه رأيي. وفي رواية أبي الحسن المَدائنيّ، قال: لما مَرض يزيدُ قيل له: لو بايعتَ لأخيك إبراهيم ولعبد العزيز بن الحجاج بعدَه؟ فقال له قيسُ بن هانيء العبسي: اتق اللّه يا أمير المؤمنين، وانظُر لنفسك، وأرْض الله في عباده، فاجعل وليّ عهدك عبد الملك بن عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك. فقال يزيد: لا يَسألني الله عن فلك، ولو كان سعيدُ بن عبد الملك منّي قريباً لرأيتُ فيه رأي. وكان يزيدُ يرى رأي القَدَرية ويقول بقَوْل غيلان. فألحت القدريةُ عليه قالوا: لا يَحل لك إهمالُ أمر الأمة، فبايعْ لأخيك إبراهيم بن الوليد ولعبد العزيز من بعده. فلم يزالوا به حتى بايع لإبراهيم بن الوليد ولعبد العزيز من بعده.

ومات يزيدُ لعشرٍ بَقين من ذي الحجة سنة ستّ وعشرين ومائة. وكان ولايتهُ خمسة أشهر وأثنى عشر يوماً.

فلما قَدم مروان. نبش يزيدَ من قَبره وصَلبه. وكان يُقرأ في الكتب: يا مُبذّر الكُنوز، يا سجّاداً بالأسحار، كانت ولايتُك لهم رحمة، وعليهم حجة. نَبشوك فَصَلبوك.

وبويع إبراهيم بن الوليد، وأمه بَرْبَرية، فلم يَتم له الأمر، وكان يدخل عليه قومٌ فيسلِّمون بالخلافة، وقوم يسلّمون بالإمرة، وقوم لا يُسلمون بخلافة ولا بإمرة، وجماعة تُبايع، وجماعة يَأبون أن يبايعوا. فمكث أربعة أشهر، حتى قدم مروانُ بن محمد فخَلع إبراهيم وقَتل عبد العزيز بن الحجَّاج، ووَلِي الأمر بنفسه.

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita