FluentPlex

The Unique Necklace

ولاية مروان بن محمد بن مروان

Original text Public domain

Read with the dictionary

وفي رواية خَليفة بن خَياط قال: لما أتى مروانَ بن محمد وفاةُ يزيدَ بن الوليد دعا قيساً وربيعة، ففرَض لستَّة وعشرين ألفاً من قيس، وسَبعة آلاف من ربيعة وأعطاهم أعطياتهم وولى على قيس إسحاق بن مسلم العقيلي وعلى ربيعة المساور بن عقبة، ثم خرج يريد الشام، واستخلف على الجزيرة أخاه عبدَ العزيز بن محمد بن مَروان، فتلقّاه وُجوه قيس: الوثيق بن الهُذَيل بن زُفَر، ويزيدُ بن عمر بن هُبيرة الفَزاري، وأبو الوَرْد بن الهُذَيل بن زفر، وعاصم بن عبد اللّه بن يزيد الهلاليّ، في خمسة آلاف من قَيس. فساروا معه حتى قَدِم حلب، وبها بِشر ومَسرور، ابنا الوليد بن عبد الملك، أرسلهما إبراهيم بن الوليد حين بلغه مسيرُ مروان بن محمد، فالتقوا، فانهزم بِشْر ومَسرور من ابن محمد من غير قتال، فأخذهما مَروان فحبسهما عنده. ثم سار مَروان حتى أتى حِمْص، فدعاهم للمسَير معه والبيعة لوليي العهد: الحكم وعثمان، ابني الوليد بن يزيد، وهما مَحبوسان عند إبراهيم بن الوليد بدمشق، فبايعوه، وخرجوا معه حتى أتى عسكر سًليمان بن هشام بن عبد الملك بعد قتال شديد. وبلغ عبد العزيز ابن الحجاج بن عبد الملك ما لقي سُليمان وهو مُعسكر في ناحية عَيْن الجَرّ، فأقبل إلى دمشق، وخرج إبراهيمُ بن الوليد من دمشق، ونزل بباب الجابية وتهيأ للقتال، ومعه الأموال على العجل، ودعا الناس فخَذلوه. وأقبل عبدُ العزيز بن الحجاج وسُليمان بن الوليد فدَخلا مدينة دمشق يُريدان قتل الحكم وعثمان ابني الوليد وهما في السجن. وجاء يزيد بن خالد بن عبد الله القَسري فدخل السجن فقَتل يوسف بن عمر، والحكم وعثمان ابني الوليد بن يزيد، وهما الحَمَلان، وأتاهم رسولُ إبراهيمُ، فتوجّه عبد العزيز بن الحجاج إلى داره ليُخرج عياله، فثار به أهل دمشق فقَتلوه واحتزّوا رأسه، فأتوا به أبا محمد بن عبد اللّه بن يزيد ابن معاوية، وكان محبوساً مع يوسف بن عمر وأصحابه، فأخرجوه ووضعوه على المنبر في قُيوده، ورأسُ عبد العزيز بين يديه، وحلّوا قُيوده. فخطبهم وبايع لمروان وشَتمٍ يزيد وإبراهيم ابني الوليد، وأمر بجُثة عبد العزيز فصُلبت على باب الجابية منكوسا، وبعث برأسه إلى مروان بن محمد. واستأمن أبو محمد لأهل دمشق، فأمنهم مروان ورضي عنهم. وبلغ إبراهيمَ فخرج هارباً حتى أتى مروان فبايعه وخلع نفسه، فقَبِل منه وأمنه، فسار إبراهيمُ فنزل الرّقة على شاطىء الفرات، ثم أتاه كتابُ سليمان بن هشام يَستأمنه، فأمّنه، فأتاه فبايعه. واستقامت لمروان بن محمد. وكانت ولاية إبراهيم بن الوليد المخلوع أشهراً. قال أبو الحسن: شَهرين ونصفاً.

ولاية مروان بن محمد بن مروان

ثم بويع مَروان بن محمد بن مروان بن الحكم. أمه بنت إبراهيم بن الأشتر. قال بعضهم: بل كانت أمه لخباز لمصعب بن الزبير أو لابن الأشتر. واسم الخَبّاز رُزبا، وقال بعضهم: كان رُزبا عبداً لمسلم بن عمرو الباهلي. وقال أبو العباس الهلالي حين دخل على أبي العباس السفاح: الحمد لله الذي أبدلنا بحِمار الجزيرة وابن أمة النخع ابنَ عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وابنَ عبد المطلب. وكان مروان بن محمد أحزَم بني مروان وأنجدهم وأبلغهم، ولكنه ولي الخلافة والأمر مدبر عنهم. ودُفع إلى مروان أبيات قالها الحكم بن الوليد وهو محبوس، وهي:

ألا فِتْيَانَ من مُضرٍ فَيحْمُوا ... أسارى في الحديد مُكَبلينا

أتذهبُ عامر بدمي ومُلْكي ... فلا غَثا أصبتُ ولا سَمينا

فإن أهلك أنا ووليّ عَهدي ... فمروانٌ أميرُ المؤمنينا

فأرِّثْ لا عدمتُك حربَ قيس ... فتُخرجَ منهمُ الداءَ الدًفينا

ألا من مُبلغ مروانَ عني ... وعمي الغَمْرَ طال بدا حَنينا

بأني قد ظُلمت وطال حَبْسي ... لدى البَخْراء في لِحِفِ مَهينا

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account