FluentPlex

The Unique Necklace

باب الأدب في العيادة

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

بنا مَعْشرَ العُوّاد ما بك من أذى ... فإن أَشفقوا مما أقول فَبِي وَحْدِي

وكتب أبو تمام الطائي إلى مالك بن طَوْق في شَكاة له:

كم لَوْعةٍ للنِّدَى وكم قَلق ... للمجد والمَكْرمات في قَلَقِكْ

أَلُبَسكَ اللهّ منهُ عافيةَ ... في نوْمك المُعْتري وفي أَرَقك

تُخْرج عن جِسْمِك السَّقام كما ... أخرج ذَمّ الفَعال من عُنقك

ودخل محمد بن عبد الله على المتوكل في شَكاة له يعوده، فقال:

اللهّ يَدفعْ عن نَفْس الإمام لنا ... وكلّنا للمنايا دُونه غَرَض

فليتَ أَنّ الذي يَعروه من مرض ... العائدين جميعاً لا به المَرَض

فبالإمام لنا من غيرنا عِوَض ... وليس في غيره منه لنا عِوَض

فما أُبالي إذا ما نَفْسه سَلِمَتْ ... لو باد كلُّ عباد الله وانقرضوا

وقال آخر في بعض الأمراء:

واعتلّ فاعتلت الدنيا لعِلّته ... واعتلّ فاعتلَّ فيه البأسُ والكرمُ

لما استقَلَّ أنار المَجد وانقشعت ... عنه الضَّبابة والأحْزان والسَّقم

وبلغ قيساً مجنونَ بني عامر أن ليلى بالعراق مريضة، فقال:

يقولون ليلى بالعِراق مريضةٌ ... فما لك تَجْفوها وأنت صديقُ

شَفي الله مرْضى بالعِراق فإنني ... على كلِّ شاكٍ بالعِراق شفِيق

ولمحمد بن عبد الله بن طاهر:

أَلْبسك اللَهُ منه عافيةً ... تُغْنيك عن دَعْوتي وعن جَلَدكْ

سُقْمك ذَا لا لعلّةٍ عرَضت ... بل سُقم عيْنيك رُدَّ في جَسدك

" فيا مريضَ الجُفون أَحييِ فَتًى ... قتلتَهُ بالجُفون لا بيَدك "

وقال غيره:

يا أملي كيف أنتَ من ألمِكْ ... وكيف ما تَشْتكيه من سَقَمكْ

هذان يومان لي أعدُّهما ... مُذ لم تَلًح لي بُرُوق مُبْتسمك

حسدتُ حُمّاك حين قِيل لنا ... بأنها قَبَّلَتك فوق فَمك

ولسُحَيم عَبد بني الحَسحاس:

تَجَمّعن شتى من ثلاث وأرْبع ... ووَاحدةٍ حتى كَمُلنَ ثمانيَا

وأقْبلن من أقصى الْخِيام يَعُدْنني ... ألا إِنما بعضُ العوائد دَائيا

وللعباس بن الأحف:

قالت مَرِضْت فعُدْتها فتبرَّمت ... وهي الصحيحة والمريضُ العائدُ

والله لو قَسَت القلوبُ كقَلبها ... ما رَقّ للوَلد الضعيف الوَالدُ

وقال الواثق:

لا بك السُقْم ولكنْ كان بي ... وبنَفْسي وبأُمِّي وأبيِ

قيل لي إنك صُدِّعتَ فما ... خالطت سمعيَ حتى دير بي

وأنشد محمدُ بن يزيد المُبرِّد لعًلية بنت المهدي:

تمَارضتِ كي أشجى وما بكِ عِلّة ... تُريدين قَتْلي قد ظَفِرْتِ بذلكِ

وقَوْلُكِ للعُوّاد كيف تَرَوْنه ... فقالوا قَتيلاً قلتِ أهونُ هالكِ

لئن سَاءَني أن نِلتِني بمَساءَةٍ ... لقد سَرَني أني خَطرت ببالكِ

ومن قولنا في هذا المعنى:

رُوح النَّدى بين أثواب العُلا وَصب ... يَعْتنُّ في جَسد للمجْد مَوْصوب

ما أنتَ وحدَك مكْسُوًّا شُحوبَ ضَنى ... بل كلنا بك من مُضنى ومشحوب

يا مَن عليه حِجَابٌ من جَلالته ... وإِن بدا لك يوماً غير محجوب

أَلْقَى عليك يداً للضرُّ كاشفةً ... كَشَّافُ ضرُّ نبيّ الله أيُوبِ

ومثله من قولنا:

لا غَرْو إن نال منك السُّقْمُ والضررُ ... قد تُكْسف الشمسُ لا بل يُخْسَف القمرُ

يا غُرّة القمر الذّاوي غَضارتُها ... فِداً لنُورك منِّي السمعُ والبَصر

إن يُمس جسمك موعوكا بصاليةٍ ... فهكذا يُوعَكُ الضًرغامة الهَصر

أنتَ الحُسام فإِن تُقْلَل مضاربُه ... فقبلَه ما يُفَلّ الصّارِم الذّكَر

رُوح من المَجْد في جُثمان مَكْرُمة ... كأنما الصُّبح من خَدَّيه يَنْفجر

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا