FluentPlex

The Unique Necklace

باب الأدب في العيادة

Original text Public domain

Read with the dictionary

أم مَلالاً فما عَلِمْتًك للحا ... فظ مِثْلي على الزَمان مَلولا

قد أَتى الله بالصَّلاح فما أَن ... كرت مما عَهِدْتُ إلاّ قَليلا

وأَكلتُ الدًّرَّاج وهو غِذاء ... أفَلت عِلّتي عليه أُفولا

وكَأَنِّي قَدِمْتُ قُبْلك آتي ... ك غداً إن أَجِدْ إليك سَبيلا

فكتب إليه الوزير يعتذر:

دَفَعَ الله عنكَ نائبةَ الده ... رِ وحاشاك أن تكون عَلِيلاَ

أُشْهِدُ الله ما علمتُ وما ذَا ... كَ من العذر جائزاً مَقْبولا

ولَعَلِّي لو قد عَلِمْتُ لعاوَدْ ... تُكَ شَهراً وكان ذاك قَلِيلا

فاجعلنْ لي إلى التعلّق بالعُذْ ... ر سبيلاً إن لم أجدِ لي سَبِيلا

فقديماً ما جاء ذو الفَضْل بالفض ... لْ وما سامَح الخَلِيلُ خَلِيلاَ

وكتب المُعتصم إلى عبد الله بن طاهر:

أَعْزِرْ على بأن أراك عَليلا ... أو أن يكون بك السَّقامُ نزيلاَ

فَوَددْتُ أنَي مالكٌ لسَلامَتِي ... فأُعيرَها لك بُكرةً وأَصيلا

فتكونَ تَبقى سالماً بسلامتي ... وأكونَ مما قد عَرَاكَ بَدِيلا

هذا أخٌ لك يَشْتكي ما تشتكي ... وكذا الخليل إذا أَحَبَّ خَليلا

ومَرِض يحيى بن خالد فكان إسماعيل بن صُبيح الكاتب إذا دَخَل عليه يَعوده وقف عند رأسه ودَعا له، ثم يَخْرُج فيسأل الحاجبَ عن مَنامه وشرابه وطعامه، فلمّا أفاق، قال يحيى بنُ خالد: ما عادني في مرضي هذا إلا إسماعيلُ ابن صُبيح.

وقال الشاعر:

عِيادة المَرْء يومٌ بين يَوْمين ... وجَلسةٌ لك مِثْل اللَّحظ بالعين

لا تُبْرِمَنَّ مَريضاً في مُساءلة ... يكفيك من ذاكَ تَسْآل بحرفين

وقال بكر بنُ عبد الله لقوم عادوه في مرضه فأطالوا الجلوسَ عنده: المريض يُعاد والصحيح يُزار.

وقال سفُيان الثّوْريّ: حُمْق العُوّاد أشدُّ على المَرضى من أمراضهم، يجيئون في غير وقت ويطيلون الجلوس.

ودخل رجلٌ على عمر بن عبد العزيز يَعوده في مرضه، فسأله عن علّته، فلمّا أخبره قال: من هذه العلة مات فلان ومات فلان. فقال له عمر: إذا عُدت المَرْضى فلا تَنْعَ إليهم الموْتى، وإذا خرجتَ عَنَّا فلا تَعُد إلينا.

وقال ابن عبّاس: إذا دخلتم على الرَّجل وهو في الموت فبشرُوه ليلقى ربَّه وهو حَسن الظن، ولقّنُوه الشهادة ولا تُضْجروه.

ومَرِض الأعمش فأبرمه الناس بالسُّؤال عن حاله، فكَتب قصَّته في كِتاب وجعله عند رأسه، فإذا سأله أحدٌ، قال: عندك القِصَّة في الكتاب فاقرأها.

ولبعضهم:

مَرِض الحبيبُ فعُدْتُه ... فمَرِضتُ من حَذَري عليه

وأَتىَ إليَّ يَعُودني ... فبرِئْتُ من نظري إليه

ومَرِض محمدُ بن عبد الله بن طاهر، فكتبَ إلى أخيه عبيد اللهّ بن عبد الله:

إنِّي وجدتُ عَلَى جَفَا ... ئك من فِعالكَ شاهِدَا

إني اعتللت في فَقَدْ ... تُ سِوى رَسولك عائدا

ولو اعتللتَ فلم أَجِدْ ... سبباً إليك مُساعداً

لاستشعرتْ عيني الكَرَى ... حتى أَعُودَك راقداً

فأجابه:

كُحِلت مُقْلتي بشَوك القَتاد ... لم أذق مُذْ حُمِمْتَ طَعْم الرُّقادِ

يا أخي الباذل المودّة والنا ... زلَ من مقلتي مكانَ السواد

منَعَتْني عليك رِقَّةُ قلبي ... من دُخولي إليك في العُوّاد

لوْ بِأُذْني سمعتُ منك أنيناً ... لتَفَرَّى مع الأنين فؤادي

ولمحمد بن يزيد:

يا عَلِيلاً أفْدِيك من ألم العِل ... ة هل لي إلى اللقاء سبيلُ

إن يَحُل! دونك الحجابُ فما يح ... جَب عني بك الضَّنَى والعَويل

وأنشد محمدُ بنُ يزيد قال أنشدني أبو دُهْمان لنفسه وقد دَخل على بعض الأمراء يعوده:

بأَنْفُسنا لا بالطَوارِف والتُلْدِ ... نَقِيك الذي تُخْفِي من السُّقم أو تُبدِي

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account