FluentPlex

Al-Fakhrī

خلافة هارون الرشيد

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

فبكى الرشيد، فقال الفضل بن يحيى: بعث إليك أمير المؤمنين لتسره فحزنته! فقال الرشيد: دعه فإنه رآنا في عمى فكره أن يزيدنا منه. وكان الرشيد يتواضع للعلماء. قال أبو معاوية الضرير، وكان من علماء الناس: أكملت مع الرشيد يوماً فصب على يدي الماء رجل، فقال لي: يا أبا معاوية ! أتدري من صب الماء على يديك؟ فقلت: لا يا أمير المؤمنين. قال: أنا. فقلت: يا أمير المؤمنين أنت تفعل هذا إجلالاً للعلم؟ قال: نعم في أيامه خرج يحيى بن عبد الله بن حسن بن حسن شرح كيفية الحال في خروج يحيى بن عبد الله بن حسن بن حسن ابن علي بن أبي طالب، عليه السلام: كان يحيى بن عبد الله قد خاف مما جرى على أخويه النفس الزكية وإبراهيم قتيل باخمري، فمضى إلى الديلم فاعتقدوا فيه استحقاق الإمامة وبايعوه، واجتمع إليه الناس من الأمصار وقويت شوكته، فاغتم الرشيد لذلك وندب إليه الفضل بن يحيى في خمسين ألفاً وولاه جرجان وطبرستان والري وغير ذلك، فتوجه يحيى بالجنود، فلطف بيحيى بن عبد الله وحذره وخوفه ورغبه، فمال يحيى إلى الصلح وطلب أماناً بخط الرشيد وأن يشهد عليه فيه القضاة والفقهاء وجلة بني هاشم. فأجابه الرشيد إلى ذلك وسر به وكتب له أماناً بليغاً بخطه وشهد عليه فيه القضاة والفقهاء ومشايخ بني هاشم وسير الأمان مع هدايا وتحف، فقدم يحيى مع الفضل فلقيه الرشيد في أول الأمر بكل ما أحب ثم حبسه عنده، واستفتى الفقهاء في نقض الأمان، فمنهم من أفتى بصحته فحاجه، ومنهم من أفتى ببطلانه فأبطله، ثم قتله بعد ظهور آية له عظيمة.

شرح الآية التي ظهرت في قضية يحيى بن عبد الله: حضر رجل من آل الزبير بن العوام عند الرشيد، وسعى بيحيى، وقال إنه بعد الأمان فعل وصنع، ودعا الناس إلى نفسه، فأحضره الرشيد من محبسه، وجمع بينه وبين الزبيري، وسأله عن ذلك، فأنكر، فوافقه الزبيري. فقال له يحيى: إن كنت صادقاً فاحلف. فقال الزبيري: والله الطالب الغالب، وأراد أن يتمم اليمين. فقال له يحيى: دع هذه اليمين، فإن الله تعالى إذا مجده العبد لم يعجل عقوبته، ولكن احلف له بيمين البراءة، وهي يمين عظمى، صورتها أن يقول عن نفسه: برىء من حول الله وقوته، ودخل في حول نفسه وقوتها إن كان كذا وكذا. فلما سمع الزبيري هذه اليمين ارتاع لها وقال: ما هذه اليمين الغريبة! وامتنع من الحلف بها. فقال له الرشيد: ما معنى امتناعك إن كنت صادقاً فيما تقول؟ فما خوفك من هذه اليمين؟ فحلف بها، فما خرج من المجلس حتى ضرب برجله ومات.

وقيل ما انقضى النهار حتى مات، فحملوه إلى القبر وحطوه فيه، وأرادوا أن يطموا القبر بالتراب، فكانوا كلما جعلوا التراب فيه ذهب التراب ولا ينطم القبر، فعلموا أنها آية سماوية، فسقفوا القبر وراحوا. وإلى ذلك أشار أبو فراس بن حمدان في ميميته بقوله:

يا جاهداً في مساويهم يكتمها ... غدر الرشيد بيحيى كيف ينكتم

ذاق الزبيري غب الحنث وانكشفت ... عن ابن فاطمة الأقوال والتهم

ومع ظهور مثل هذه الآية العظيمة قتل يحيى في الحبس شر قتلة.

وكانت دولة الرشيد من أحسن الدول وأكثرها وقاراً ورونقاً وخيراً، وأوسعها رقعة مملكة، جبى الرشيد معظم الدنيا، وكان أحد عماله صاحب مصر، ولم يجتمع على باب خليفة من العلماء والشعراء والفقهاء والقراء والقضاة والكتاب والندماء والمغنين ما اجتمع على باب الرشيد، وكان يصل كل واحد منهم أجزل صلة ويرفعه إلى أعلى درجة. وكان فاضلاً شاعراً راويةً للأخبار والآثار والأشعار، صحيح الذوق والتمييز مهيباً عند الخاصة والعامة.

قبض على موسى بن جعفر، عليهما السلام، وأحضره في قبة إلى بغداد فحبسه بدار السندي بن شاهك، ثم قتل وأظهر أنه مات حتف أنفه.

قتل موسى بن جعفر: شرح كيفية الحال في ذلك: كان بعض حساد موسى بن جعفر من أقاربه قد وشى به إلى الرشيد وقال له: إن الناس يحملون إلى موسى خمس أموالهم، ويعتقدون إمامته، وإنه على عزم الخروج عليك، وكثر في القول. فوقع ذلك عند الرشيد بموقع أهمه وأقلقه، ثم أعطى الواشي مالاً أحاله به على البلاد، فلم يستمتع به، وما وصل المال من البلاد إلا وقد مرض مرضة شديدة ومات فيها.

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur