ثم ان الخفراء واوده باشة القنطرة حضروا اليهن بعد ذهاب اولئك السراجين فاخذوا ما بقي وكملوا بقية النهب وجميع من كان هناك من النساء من الاكابر ومن جملة ما ضاع حزام جوهر وبشت جوهر قالوا ان الحزام قيمته تسعة اكياس والبشت خمسة اكياس
ومن جملة من ان هناك آمنة الجنكية وصحبتها امرأة من الاكابر فعروهما واخذوا ما عليهما وكان لها ولد صغير وعلى راسه طاقية عليها جواهر وبنادقة وزوجا أساور جوهر وخلخال ذهب بندقي قديم وزنه اربعمائة مثقال
ومن جملة ما اخذوا لباس شبيكة من الحرير الاصفر والقصب الاصفر وفي كل عين من السبيكة لؤلؤة شريط مخيش والدكة كذلك واخذوا أزرهن وفرجياتهن وارسلن الى بيوتهن فتاتين بثياب يستترن بها وذهبن
وكانت هذه الحادثة من اشنع الحوادث
ثم ان في ثاني يوم قدموا عرضحال الى الباشا واخذوا على موجبه فرمانا الى اغات الينكجرية على انه يتوجه وصحبته الوالي واوده باشة البوابة فذهبوا الى محل الواقعة واحضروا اهل الخطة فشهدوا على ان هذه الفعلة من الخفراء بيد اوده باشة مركز القنطرة وهو الذي ارسل السراجين والحمارة فقبضوا على الخفراء والاوده باشا وسئلوا فانكروا فحبس الاوده باشا في بابة والخفراء في العرقانة وامر الباشا الوالي بعقابهم فلما رأوا آلة العذاب اقروا ان ذلك من فعل الاوده باشا
فاخذوا منه مالا كثيرا ونفوه الى ابي قير ونادى الاغا والوالي على النساء لا يذهبن الى الغيطان بعد اليوم ولا يركبن الحمير
ومنها انه ورد أغا من الديار الرومية في سابع عشر ربيع الآخرة سنة خمس وثلاثين وعلى يده مرسوم بدفع ستين كيسا الى باشة جدة ليشتروا بها مركبا هنديا لحمل غلال الحرمين عوضا عن مركب غرقت قبل هذا التاريخ
وحضر صحبة ذلك الاغا عظيم من تجار الشوام ومعه اتباعه ووصل الجميع على خيل البريد الى ان وصلوا الى بركة الحاج
فنزلوا