مرسوما برفع صنجقية جركس وكتب فرمانات للمشايخ والوجاقلية بذلك ويمنعهم من الذهاب اليه وبلغ الى جركس فتدارك الامر وعمل جمعيات ورتب امورا واجتمعوا بالرميلة وحوالي القلعة وعزلوا الباشا وانزلوه واسكنوه في بيت ابن الدالي وكان ذلك في اواخر سنة سبع وثلاثين فكانت مدته في هذه المدة اربع سنوات وارسلوا له محمد بك ابن ابي شنب فخلع عليه وجعلوه قائمقام واخذوا منه فرمانا بالتجريدة على ذي الفقار وجعلوا ابراهيم بك فارسكور امير العسكر وكاشف المنوفية
ووصل الخبر الى ذي الفقار بك بما حصل من مصطفى بك بلغيه فوزع طوائفه في البلاد ودخل الى مصر خفية الى بيت احمد اوده باشا مطر باز فلما سافر ابراهيم بك بالتجريدة فلم يجده فضبط موجوداته وتحقق من المخبرين انه دخل الى مصر وارسل الخبر بذلك لجركس فامر لهلوبة الوالي والصيفي بالفحص ولتفتيش عليه وارسلوا عرضحال محضرا بما نمقوه وبنزول الباشا
وكان محمد باشا ارسل قبل ذلك مكاتبات لرجال الدولة بما حصل بالتفصيل فلما وصل عرض المصريين عينوا علي باشا واليا جديدا الى مصر بتدبير ومكيدة وصحبته قبودان وقابجي بطلب الاربعة الاف كيس التي جعلها محمد بك ابن ابي شنب حلوانا على بلاد الشواربية
بعض الحوادث في تلك السنة
ومن الحوادث في ايام محمد باشا ان في اول الخماسين طلع الناس على جري العادة في ذلك لاشتنشاق النسيم في نواحي الخلاء وخرج سرب من النساء الى الازبكية وذهب منهن طائفة الى غيط الاعجام تجاه قنطرة الدكة فحضر اليهن جماعة سراجون وبأيديهم السيوف من جهة الخليج وهم سكارى وهجموا عليهن واخذوا ثيابهن وما عليهن من الحلي والحلل