الامان وفر من كان داخل القلعة من العسكر
فبعضهم نزل بالحبال من السور وبعضهم خرج من باب المطبخ فعند ذلك هجمت العساكر الخارجة على الباب ودخلوا الديوان فارسل الباشا القاضي ونقيب الاشراف يأخذان له امانا من الصناجق والعسكر فتلقوهما واكرموهما وسألوهما عن قصدهما فقالا لهم ان الباشا يقرئكم السلام ويقول لكم انا كنا اغتررنا بهؤلاء الشياطين وقد فروا المراد ان تعلمونا بمطلوبكم فلا نخالفكم
فقالوا لهما اعلموه ان الصناجق والامراء والاغوات والعسكر قد اتفقوا على عزله وان قانصوه بك قائمقام واما الباشا فانه ينزل ويسكن في المدينة الى ان نعرض الامر على الدولة ويأتينا جوابهم
فارسل القاضي نائبه الى الباشا يعرفه عن ذلك فاجابه بالطاعة واستأمنهم على نفسه وماله واتباعه وركب من ساعته في خوصه يقدمه قائمقام واغات مستحفظان عن يمينه واغات المتفرقة عن شماله واختيارية الوجاقات من خلفه وامامه ونزل من باب الميدان وشق من الرميلة على الصليبة والعامة قد اصطفت بشافهونه بالسب واللعن الى ان دخل بيت على اغا الخازندار بجوار المظفر وهجم العسكر على باب مستحفظان فملكوه ونهبوا بعض اسباب حسين اغا مستحفظان
وخرج حسين اغا من باب المطبخ فلما رآه يوسف بك اشار الى العسكر فقطعوه وقطعوا اسمعيل افندي بالمحجر وكذلك عمر اغات الجراكسة بحضرة اسمعيل بن ايواظ وخازنداره ذو الفقار وقع في عرض بلدية علي خازندار وحسن كتخدا الجلفي فحمياه من القتل وذو الفقار هذا هو الذي قتل اسمعيل بك بن ايواظ وصار اميرا كما يأتي ذكر ذلك في موضعه فقتلوه بباب العزب ونزل افرنج احمد وكجك احمد اوده باشا الى المحجر متنكرين فعرفهما الجالسون بالمحجر فقبضوا عليهما وذهبوا بهما الى باب العزب وقطعوا رؤوسهما وذهبوا بهما الى بيت ايواز بك
وطلع علي اغا الى محل حكمه وطلع حسن كتخدا من باب الوالي