في البحر ويقتلون الناس حتى قتلوا في يوم واحد من بلد النجيلة نيفا وثلثمائة انسان وكذلك فعل عرب الشرق والجزيرة بالبر الشرقي وكذلك رسلان وباشا النجار بالمنوفية فتعطل السير برا وبحرا ولو بالخفارة حتى ان الانسان يخاف أن يذهب من المدينة الى بولاق او خارج باب النصر
وفي يوم السبت خامسه نهب سوق انبابة وفيه قتل حمزة كاشف المعروف بالدويدار رجلا نصرانيا روميا صائغا اتهمه مع حريمه فقبض عليه وعذبه اياما وقلع عينيه واسنانه وقطع انفه وشفتيه واطرافه حتى مات بعد ان استاذن فيه حسن بك الجداوي وعندما قبض عليه ارسل حسن بك ونهب باقي حانوته من جوهر ومصاغ الناس وغير ذلك وطلق الزوجة بعد ان اراد قتلها فهربت عند الست نفيسة زوجة مراد بك
وفي يوم الاحد أخذ اسمعيل بك فرمانا من الباشا بفردة على البلاد لسليم بك امير الحاج ليستعين بها على الحج وقرر على كل بلدة مائة ريال وجملا
وفي يوم الثلاثاء اجتمع الامراء والوجاقلية والمشايخ بقصر العيني فأظهر لهم أسمعيل بك الفرمان وعرفهم احتياج الحال لذلك فقام الاختيارية واغلظوا عليه ومانعوا في ذلك
وفي يوم الخميس سابع عشرة وصل نحو الالف من عسكر الارنؤد الى ساحل بولاق وعليهم كبير يسمى اسمعيل باشا فخرج اسمعيل بك وحسن بك وعلي بك ورضوان بك لملاقاته ومدوا له سماطا عند مكان الحلي القديم
وفي يوم الجمعة ثامن عشرة امطرت السماء من بعد الفجر الى العشاء واطبق الغيم قبل الغروب وارعد رعدا قويا وابرق برقا ساطعا ثم خرجت فرتونة نكباء شرقية شمالية واستمر البرق والمطر يتسلسل غالب الليل وكان ذلك سابع عشر برمودة وخامس عشر نيسان وخامس درجة من برج الثور فسبحان الفعال لما يريد