المصريين في الحروب بل طريقتهم المصادمة وانفصال الحرب في ساعة اما غالب او مغلوب وأما هذا الحال فانه يستدعي طولا وذلك يقتضي الخراب والتعطيل ووقف الحال فقال الباشا انا ما قلت لكم هذا الكلام اولا وثانيا هيا شهلوا أحوالكم ونبهوا على الخروج يوم الاثنين وانا قبلكم
وفي ليلة الاثنين حضر شخصان من الططر ودخلا من باب النصر وأظهرا انهما وصلا من الديار الرومية على طريق الشام وعلى يدهما مرسومات حاصلهما الاخبار بحضور عساكر برية وعليهم باشا كبير وذلك ايضا لا أصل ونودى في ذلك اليوم بالخروج الى المتاريس وكل من خرج يطلع اولا الى القلعة ويأخذ نفقة من باب مستحفظان وقدرها خمسة عشر ريالا فطلع منهم حملة واخذوا نفقاتهم وخرجوا الى المتاريس بالجيزة
وفي يوم الاربعاء خامس عشرينه وردت مكاتبات من الديار الحجازية واخبروا فيها بوفا الشريف سرور شريف مكة وولاية أخيه الشريف غالب
وفي ليلة الاحد تاسع عشرينه مات ابراهيم بك قشطة صهر اسمعيل بك مطعونا
وفيه عزل اسمعيل بك المعلم يوسف كساب الجمركي بديوان بولاق ونفاه الى بلاد الافرنج وقيل انه غرقه ببحر النيل وقلد مكانه مخاييل كحيل على عشرين الف ريال دفعها
واستهل شهر رجب بيوم الثلاثاء
وفي كل يوم ينادي المنادى بالخروج ويهدد من تخلف واستمروا متترسين بالبرين وبعض الامراء ناحية طرا وبعضهم بمصر القديمة في خلاعاتهم وبعضهم بالجيزة كذلك الى ان ضاق الحال بالناس وتعطلت الاسفار وانقطع الجالب من قبلي وبحري وارسل اسمعيل بك الى عرب البحيرة والهنادي فحضروا بجمعهم واخلاطهم وانتشروا في الجهة الغربية من رشيد إلى الجيزة ينهبون البلاد ويأكلون الزروعات ويضربون المراكب