ما حددناه لكم وما وقع عليه الاتفاق وأرسله صحبة مرسل من طرفه
وفي يوم الجمعة سحبوا الشركفلكات من بولاق وذهبوا بها إلى الوطاق
وشرع اسمعيل بك في عمل متاريس عند طراو المعصرة وكذلك في بر الجيزة وجمع البنائين والفعلة والرجال وأمر بحفر خندق وبني ابراجا من حجر وحيطانا لنصب المدافع والمتاريس في البرين
وفي يوم الخميس ثاني عشرة حضر الشيخ محمد الامير ومن بصحبته واخبروا انهم تركوا ابراهيم بك ومراد بك في بني سويف وأربعة من الامراء وهم سليمان بك الاغا وابراهيم بك لوالي وأيوب بك الصغير وعثمان الشرقاوي بزاوية المصلوب وحاصل جوابهم ان يكن صلح فليكن كاملا ونقعد معهم بالبلد عند عيالنا ونصير كلنا اخوة ونقيم ثأرنا في ثأرهم ودمنا في دمهم وعفا الله عما سلف فان لم يرضوا بذلك فليستعدوا للقاء وهذا آخر الجواب والسلام وأرسلوا جوابات بمعنى ذلك إلى المشايخ وعلى انهم يسعون في الصلح أو يخرجوا لهم على الخيل كما هي عادة المصريين في الحروب
وفي هذه الايام حصل وقف حال وضيق في المعايش وانقطاع للطرق وعدم أمن وقوف العربان ومنع السبل وتعطيل أسباب وعسر في الاسفار برا وبحرا فاقتضى رأي الشيخ العروسي أنه يجتمع مع المشايخ ويركبون الى الباشا ويتكلمون معه في شأن هذا الحال فاستشعر اسمعيل بك بذلك فدبج امرا وصور حضور ططرى من الدوله وعلى يده مرسوم فأرسل الباشا في عصر يوم الجمعة للمشايخ والوجاقلية وجمعهم وقرأوا عليهم ذلك الفرمان ومضمونه الحث والامر والتشديد على محاربة الامراء القبالي وطردهم وابعادهم فلما فرغوا من ذلك تكلم الشيخ العروسي قال خبرونا عن حاصل هذا الكلام فاننا لا نعرف بالتركي فأخبروه فقال ومن المانع لكم من الخروج وقد ضاق الحال بالناس ولا يقدر أحد من الناس أن يصل إلى بحر النيل وقربه الماء بخمسة عشر نصف فضة وحضره اسمعيل بك مشتغل ببناء حيطان ومتاريس وهذه ليست طريقة