بك وان مراد بك فرق البلاد من بحري المنية على اتباعه واتباع أمراء الذين بصحبته ثم وقع التراخي في امر التجريدة وحصل التواني والاهمال والترك وخرجت الخيول إلى المرعى
وفي يوم الجمعة سادس عشرة نزل عابدي باشا إلى بولاق وركب إليه اسمعيل بك وبقية الامراء وامامه مدافع الزنبلك على الجمال فتفرج على الشركفلكات وسيروا امامه الثلاث غلايين إلى مصر القديمة وضربوا مدافعها ثم عاد وطلع إلى القلعة
وفي يوم الثلاثاء عزل احمد افندي أبو كلبة من الروزنامة وتقلدها عثمان افندي العباسي على رشوة دفعها وضاع على أحمد افندي ما دفعه من الرشوة
وفي يوم الأربعاء حادي عشرينه حضر امام الباشا وعلي كاشف وأخبرا ان ابراهيم بك حضر عند مراد بك بالمنية وان جماعة من صناجقهم وامرائهم وصلوا إلى بني سويف وبحريها وانهم قالوا في الجواب اننا تركنا لهم الجهة البحرية وأخذنا الجهة القبلية فان قاتلونا عليها قاتلناهم وان انكفوا عنا فلسنا واصلين اليهم ولا طالبين منهم مصر ونعقد الصلح على ذلك فيرسلوا لنا بعض المشايخ والاختيارية نتوافق معهم على أمر يحسن السكوت عليه فعملوا ديوانا اجتمع به الجميع وتحالفوا واتفقوا على ارسال جواب صحبه قاصد من طرف الباشا مضمونه انهم يرسلون من جهتهم أميرين كبيرين فيهما الكفاءة لفصل الخطاب ليحصل معهما التوافق ونرسل صحبتهما ما أشاروا به
وفي يوم الاثنين حضر واحد بشلي وعلى يده مكاتبات من حسن باشاخطابا إلى الباشا واسمعيل بك وعلي بك وحسن بك ورضوان بك واسمعيل كتخدا والشيخ البكري وأخبر بوصول عسكر ارنؤدا إلى ثغر الاسكندرية وعليهم كبير ومعه هدية الى الأمراء
وفي يوم الخميس طلع الامراء إلى الديوان وتكلموا من جهة النفقة فقال قاسم بك أما أنا فلا يكفيني خمسون ألف ريال فقال له إسمعيل